جريدة السياسة تاريخ 3/10/1980

 

ايران تعزز نشاطها العسكري  حول الجزر الثلاث

 

ابوظبي ــ رأس الخيمة ــ ق.ن.ا ــ (رويتر): اعلن الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم امارة رأس الخيمة بدولة الامارات العربية المتحدة ان بحث مسألة الجزر الثلاث التي تحتلها ايران هي مسؤولية الدولة الاتحادية وليست مسؤولية رأس الخيمة مؤكدا ان اي اتصالات تجرى مع ايران بهذا الشأن من اختصاص دولة الامارات.

وكشف الشيخ صقر القاسمي النقاب عن الاتصالات التي اجراها في وقت سابق مع الزعيم الديني الايراني الامام آية الله الخميني وحصل خلالها على موافقته على التفاهم بشأن جزر الخليج العربية الثلاث »طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى« التي احتلتها ايران عام 1971.

جاء ذلك في تصريحات للشيخ صقر نشرتها امس صحيفة »الفجر« الصادرة في ابوظبي ودعا حاكم رأس الخيمة دول المنطقة الى الاحترام المتبادل وعدم الاعتداء كشرطين للتعايش في منطقة الخليج.

وحول رأيه بالنسبة للحرب الدائرة بين العراق وايران قال »ان آراءنا تتلخص في ان العراق يدعي بحق له وعلى هذا، فإن التفاهم واجب للوصول الى حل وأعني بهذا حق العراق في الحصول على حقه من زاوية وقعت من قبل وتفاديا لتكرار ما حدث عندما قامت ايران وطردت اهالي رأس الخيمة من طنب الصغرى وهي احدى الجزر الثلاث«.

وردا على سؤال عما إذا كان يرغب في مساعدة العراق لاستعادة هذه الجزر الى ايدي العرب قال الشيخ صقر »عندما قامت الثورة في ايران كنا نتطلع الى ان تمحو هذا الظلم الذي وقع في عهد الشاه ولكن عندما تتغير المسؤوليات من يد الى يد ويضل المسؤول الطريق يصبح التعسف الخاطئ ضارا بالجانبين وهذا ما ننكره وننبذه«.

في تطور آخر قالت مصادر الملاحة في رأس الخيمة امس ان ايران عززت نشاطها العسكري حول الجزيرتين الخليجيتين في اعقاب تجديد العراق المطالبة بإعادتهما الى السيادة العربية.

وقالت المصادر ان سفينة حربية ايرانية ترابط الى جانب جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى الواقعتين على بعد حوالي 125 كيلومترا من مضيق هرمز عند مدخل الخليج كما سجلت على شاشات الرادار في اليومين الماضيين بعض نشاطات لطائرات الهليكوبتر هناك.

وكانت هاتان الجزيرتان الى جانب جزيرة ثالثة هي ابو موسى قد حولت الى مواقع حربية بعد ان استولت عليها ايران في عام 1971.

ودعا الرئيس العراقي صدام حسين خلال الحرب الراهنة ايران الى التخلي عن الجزر الثلاث.

ولايزال مضيق هرمز مفتوحا حتى الآن وتعهدت ايران امس الاول بعدم غلق الممر المائي الضيق الذي تعبره ناقلات تحمل اكثر من ربع النفط المستخدم في العالم في زمن السلم.

وقالت مصادر الملاحة في مرفأ دبي الخليجي امس ان حركة الملاحة في المضيق كانت تسير كالعادة على الرغم من نقصها بسبب رفض بعض الشركات المجازفة بإرسال سفنها الى الخليج.

وصرح الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم  رأس الخيمة وهي احدى الامارات السبع التي تتألف منها دولة الامارات لرويتر بأن دولة الامارات المتحدة اتخذت موقف الحياد في الحرب، ونفى ان تكون الطائرات او السفن الحربية العراقية تستخدم تسهيلات في الدولة المتحدة.

وفي جولة في السيارة حول محيط المطار امس لم تبد هناك اية طائرات حربية كما قال موظفو المطار انهم لم يشاهدوا اية طائرة حربية.

ولكن اجراءات الامن في المطار كانت مشددة وركزت مدافع مضادة للطائرات الى جانب المدرج.