صدى الاسبوع العدد (34) 2/6/1970

 

* ما زالت الانباء حول جزر الخليج الثلاث متضاربة

* حكومة رأس الخيمة تنفي في بيان رسمي احتلال ايران للجزر

* والتايمز تشير الى حصول ايران على اثنتين من الجزر الثلاث

 

اصدرت حكومة رأس الخيمة بيانا صحافيا ردت فيه على الانباء، التي نشرت عن احتلال ايران لجزر عربية تابعة لها، واعتبرت هذه الانباء »مغرضة يقصد منها الدس« وهذا نص البيان:

ان حكومة رأس الخيمة تنفي صحة هذه الانباء المختلقة جملة وتفصيلا، ونؤكد لجماهير الامة العربية اننا لا نملك حق التصرف في اي جزء من الاراضي او المياه التابعة لإمارتنا حيث ان هذا الامر ليس ملكا خاصا لاحد انما هو ملك لشعبنا وهو وحده الذي يقرر امره.

اما فيما يتعلق بعلاقاتنا مع الجارة المسلمة ايران فإن هذه العلاقات وثيقة اساسها الصداقة والاحترام المتبادل وحسن الجوار ولا نتوقع ابدا ان تقوم حكومة ايران الصديقة في يوم من الايام بالاعتداء على الجزر التابعة لنا.

ونؤكد مرة اخرى ان اختلاق مثل هذه الانباء المغرضة يقصد منه الدس والاساءة للعلاقات الودية الطيبة بيننا وبين الجارة ايران، وفي الوقت نفسه وقطعا للطريق على المغرضين والدساسين ترحب حكومة رأس الخيمة بكل من يريد ان يتأكد بنفسه من الحقيقة وعلى الواقع بزيارة الجزر المذكورة.

اما نشرة »عالم النفط« فقد تناولت الموضوع من زاوية اخرى اكثر تغلغلا حين كتبت تقول:

اصبح من المقرر ان تقدم الحكومة الايرانية قريبا مشروع قرار الى المجلس التشريعي تعلن فيه التخلي رسميا عن مطالبتها القديمة بجزر البحرين.

ويبدو ان لجوء الحكومة الايرانية الى البرلمان في هذا الصدد امر لابد منه لأن البحرين لاتزال تعتبر في ايران من الوجهة القانونية مقاطعة اضافية تابعة لإيران، ومن ثم فإن التخلي عنها يتطلب احداث تعديل دستوري في الوضع، وتقول »التايمز« اللندنية ان الحكومة قد تنتهز هذه الفرصة لتأكيد مطالبتها بالجزر الثلاث الصغيرة الواقعة عند عنق الخليج وهي صير ابونعير، ومتنب بزق، وابوموسى التي تعتبرها بريطانيا ملكا لمشيختي رأس الخيمة والشارقة ويبدو الآن من المرجح ان تسجل هذه الجزر في الدستور الايراني كجزء متمم للاراضي الايرانية.

ومع ان هذه الخطوة قد تبدو متعجلة وسابقة لأوانها إلا ان هنالك من الدلائل كما تقول »التايمز« ما يشير الى ان ايران قد استحصلت بالفعل وان كان ذلك بصورة غير رسمية على اثنتين من هذه الجزر من مشيخة رأس الخيمة اما المفاوضات بشأن الجزيرة الثالثة وهي جزيرة ابوموسى فتبدو اشد صعوبة.

وتبدو ايران الآن متلهفة على افهام بريطانيا والدول العربية على السواء انها بعد ان تخلت عن مطالبتها بالبحرين لم تعد في مزاج يسمح لها باتباع الخطوة نفسها بالنسبة لهذه الجزر التي تعتبرها ذات قيمة استراتيجية خطيرة، وتريد ايران أن تظفر بحق الهيمنة على هذه الجزر قبل ان يتحقق اتحاد امارات الخليج العربي.