حاكم ابو موسى: الايرانيون اوقفوا مضايقاتهم في الجزيرة

 

ابوظبي ــ الامارات العربية 29/9/92 ــ (ا.ف.ب): صرح حاكم ابو موسى محمد ابو غانم (اليوم) الثلاثاء لوكالة »فرانس برس« ان الجزيرة استعادت حياتها الطبيعية والشرطة الايرانية توقفت عن مضايقة المقيمين بالرغم من فشل المفاوضات بين دولة الامارات العربية المتحدة وايران حول وضعيتها.

لكنه اكد في اتصال هاتفي اجرته »فرانس برس« معه من ابوظبي ان المدرسة الوحيدة في الجزيرة ماتزال مقفلة إذ لم يسمح للمدرسين الـ 38 (معظمهم من الفلسطينيين والاردنيين) بالعودة الى الجزيرة وهم مازالوا موجودين في الشارقة.

وتابع »باستثناء المدرسة فإن الحياة استعادت وتيرتها المعتادة. ومعظم السكان الاماراتيين في الجزيرة عادوا الى منازلهم ولم يقع اي حادث«.

واضاف ان »الايرانيين يواصلون دورياتهم في كل ارجاء الجزيرة لكن لم يعد هناك اي مضايقات. واحيانا نجري اتصالات معهم لكن لم يحصل اي مشكل«.

ويرأس ابو غانم وهو من رعايا امارة الشارقة »عضو في اتحاد الامارات« قوة صغيرة من الشرطة في هذه الجزيرة البالغة مساحتها  25 كيلومترا مربعا كما يشرف على محطتي تحلية لمياه البحر وتوليد الطاقة الكهربائية.

ويشكل هذان المصنعان مصدر الامداد الوحيد بالمياه والكهرباء للسكان العرب في الجزيرة المقدر عددهم بنحو سبعمائة شخص. ويتولى العمل فيهما وكذلك في عيادة صغيرة اجانب معظمهم من الهنود والباكستانيين، واكثر من ستين في المائة منهم ممن يعملون في قطاع صيد السمك طردوا هذا العام من الجزيرة.

وفي اواخر اغسطس/آب الماضي منعت السلطات الايرانية في الجزيرة مجموعة من 104 اشخاص من العرب كانوا يحاولون العودة على متن مركب بعد تمضية عطلتهم من دخول الجزيرة، ومعظم هؤلاء كانوا من الفلسطينيين والاردنيين والسوريين وفي عدادهم المدرسون.

واكد ابوغانم ان »المدرسين مازالوا في الشارقة« مضيفا »نرغب في ان تسوى المشكلة  في اقرب وقت ممكن من اجل ان تعود المدرسة الى فتح ابوابها ويعود التلاميذ اليها«.

وقبل اندلاع الازمة الحالية كانت ايران والشارقة تشتركان في ادارة شؤون ابو موسى بموجب اتفاق ابرم في العام 1971. إلا ان ايران عززت سيطرتها على الجزيرة متذرعة بأسباب امنية ومؤكدة انها القت القبض على مسلحين بالقرب من الجزيرة.

وكان مصطفى فوميني حائري رئيس الوفد الايراني الى المفاوضات الفاشلة مع الامارات صرح امس الاثنين انه لم يعد هناك اي مشكلة بشأن مسألة ابو موسى. وفي خصوص المضايقات التي تعرض لها سكان الجزيرة قال ان »ما حصل كان مجرد سوء تفاهم« موضحا ان »اولئك الذين كانوا السبب في ذلك هم حفنة من الموظفين ابعدوا عن الجزيرة وحوكموا«.