جريدة الخليج بتاريخ 25/8/1992

 

جزيرة ابو موسى

 

يسكن جزيرة ابو موسى اكثر من  700 نسمة من مواطني دولة الامارات العربية المتحدة وبها حوالي 180 بيتا شعبيا بنتها الدولة اضافة الى السكن القديم للسكان بالجزيرة وكذلك يوجد بها مركز للشرطة تابع للدولة وبعض الخدمات الاخرى.

ويقول محمد بوغانم والي الجزيرة الذي عاد الى البلاد مساء امس الاول بعد ان رفضت السلطات الايرانية بالجزيرة  السماح لركاب السفينة »خاطر« بالنزول على الجزيرة بأن السلطات الايرانية دأبت ومنذ فترة على مضايقة المواطنين والاهالي باستمرار وذلك لحملهم على مغادرة الجزيرة ولكن المواطنين كانوا يرفضون ذلك متمسكين بأرضهم وبيوتهم التي ولدوا ونشأوا فيها.

ويضيف الوالي ان من ممارسات السلطات الايرانية الاستفزازية اغلاق 20 محلا خاصا بالسكان المواطنين وكذلك اغلاق مدرسة للبنات تم انشاؤها وايضا طلبوا من شركة كانت تقوم بعمل اسوار لمدارس ومستشفيات بوقف العمل واغلقوا الشركة ويشير الى أن المواد المستخدمة في البناء موجودة الآن وكبدت الشركة خسائر تقدر بأكثر من 400 الف درهم.

وايضا من الممارسات الاستفزازية يذكر بأن السلطات تمنع الاهالي من احضار مواد او اية بضائع من الامارات حيث طلبوا من السكان شراء بضائعهم وذلك وفق شروط خاصة وبعد فترة تأخير طويلة.

ويمسك بطرف الحديث حسن علي محمد مساعد مدير مدرسة ابو موسى المشتركة والمولود في الجزيرة ويؤكد ان احضار اي مواد كهربائية مهما كانت بسيطة يجب ان تطلب بتصريح من السلطات الايرانية مشيرا الى ان الوضع على الجزيرة بدأ بالتدهور بشكل كبير خاصة ايام الحرب العراقية ــ الايرانية ولكن لظروف الحرب آنذاك كنا نتحمل هذه التصرفات والتي زادت عن حدها في الآونة الاخيرة.

ولم تقف مضايقات وتصرفات السلطات الايرانية  عند هذا الحد بل وصل الامر بهم الى تقييد حركة الاهالي والمقيمين فمثلا تقول حرية محمود زوجة احد المدرسين ان السلطات الايرانية كانت تمنع نزول اي شخص الى الشارقة الا بإذن رسمي وكذلك كانت تمنع عودة الشخص الى الجزيرة مرة اخرى إلا بإذن رسمي الذي كان لا يمنح إلا بصعوبة كبيرة حتى بالنسبة للحالات المرضية الشديدة.

وتؤكد خاتمة محمود وشادية علاونة وانعام عبدالعزيز هذه التصرفات وأوضحن ان سرقات البيوت كانت من الامور العادية في الجزيرة من  قبل الجنود الذين كانوا يحومون حول البيت باستمرار خاصة في السكن التابع للمدرسين.

واضافة الى هذه الممارسات حاولت السلطات الايرانية طمس الهوية الخليجية والعربية من على الجزيرة وعن هذه النقطة يتحدث محمد عاصم مدرس الفلسفة بالمدرسة حيث ذكر ان الجنود عملوا على انزال العلم الاماراتي في المدرسة وشطبوا اسم الخليج العربي من على الخرائط والوسائل الايضاحية واستبدلوه بالخليج الفارسي.

هذه بعض الحكايات التي رواها لنا العائدون من الجزيرة وطبعا التصرفات الاستفزازية لم تقف عند هذا الحد ولكن هذه نماذج بسيطة لما حدث هناك وكان يحدث في السابق.