جريدة الخليج

 

ايران سيطرت كلياً على جزيرة ابو موسى

بقلم: نديم كعوش

 

الشارقة ــ الامارات العربية ــ (ا.ف.ب): اكد بعض المقيمين في جزيرة ابو موسى منعوا اخيرا من العودة الى منازلهم ان ايران بنت قاعدة عسكرية في هذه الجزيرة الصغيرة الواقعة الى شرقي الخليج التي تطالب بها امارة الشارقة واستولت بشكل كامل عليها.

وصرح هؤلاء المقيمون الذين اضطروا للرجوع الى الشارقة بعد ان امضوا ثلاثة ايام في البحر محاولين عبثا العودة الى ابو موسى ان الايرانيين يضايقون السبعمائة عربي الذين يعيشون في الجزيرة بغية دفعهم الى الرحيل.

وقد طردت السلطات الايرانية في ابوموسى هؤلاء الاشخاص من رجال ونساء واطفال الذين يتجاوز عددهم المائة ويتحدرون من الامارات العربية المتحدة والاردن وسوريا ومصر اضافة الى فلسطينيين لعدم حصولهم على تأشيرات دخول ايرانية.

وتجمع هؤلاء في بهو مركز الشرطة في الشارقة ثالث الامارات اهمية في دولة الامارات العربية المتحدة ينتظرون اشارة للعودة الى ابو موسى من السلطات الاماراتية التي لم تصدر حتى اليوم الجمعة اي رد فعل رسمي على هذا الحادث الذي وقع الاسبوع الماضي.

واكد احد هؤلاء المقيمين وهو حاكم ابو موسى محمد ابو غانم ان »الايرانيين استولوا بشكل كامل على الجزيرة« مضيفا »انها المرة الاولى التي لا يسمح فيها لسفينة مدنية بالرسو«.

وقال ايضا ان »المقيمين تعرضوا في الآونة الاخيرة لعمليات تخويف من جانب السلطات الايرانية. وكنا في معظم الاوقات ننزوي في منازلنا«.

وتقع جزيرة ابو موسى البالغة مساحتها 25 كيلومترا مربعا على مسافة 43 كيلومترا من سواحل الشارقة و67 كيلومترا من سواحل ايران.

ويشترك في ادارة الحكم فيها كل من ايران والشارقة بموجب اتفاق مدته عشرون سنة وقعه في العام 1971 شاه ايران السابق وامير الشارقة في تلك الحقبة الشيخ خالد. والشارقة تؤكد ان الجزيرة تعود اليها لكنها ارغمت على توقيع ذلك الاتفاق.

الى ذلك صرح ملازم الشرطة في الشارقة سليم مقرب ان »لإيران الآن قاعدة عسكرية في الجزيرة مجهزة بمروحيات وآليات عسكرية وزوارق سريعة«.

وفي الجزيرة الواقعة بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي وحدة شرطة عربية ومركز رياض ومدرسة تضم مائتي تلميذ ومولدان للكهرباء ومصنع صغير لتحلية مياه البحر جميعها بتمويل من الشارقة.

وسكان هذه الجزيرة يعيشون بشكل اساسي من الصيد البحري ومعظمهم يتحدر من الشارقة ويعتمد على مساعدة الامارات العربية المتحدة.  اما المدرسون والعمال الآخرون فهم يأتون من الدول العربية الاخرى.

وروى مدير المدرسة بشير ابراهيم وهو من اصل اردني يعيش في الجزيرة منذ عشرين سنة ان »عذاباتنا بدأت بعد انتهاء حرب الخليج«.

وتابع »نتعرض لإزعاجات مستمرة من جانب الايرانيين. فنحن لا نستطيع التنقل بحرية. وإذا قصدنا الامارات لشراء حاجياتنا يتعين علينا الحصول على اذن من الايرانيين. فالحياة اصبحت صعبة للغاية هناك«.

واكد ابراهيم الذي حاول التفاوض مع الايرانيين لكي يسمحوا للمجموعة بدخول الجزيرة ان ايران تملك الآن قوة كبيرة من الشرطة تقوم غالبا بعمليات تحقق من الهوية.

واستطرد احمد هلال وهو اردني يدرس اللغة الانجليزية في ابوموسى عشر سنوات قائلا »نتعرض في الواقع للضغط من اجل مغادرة الجزيرة«.