جريدة الخليج     23-1-2000

 

الوثائق البريطانية السرية في شأن جزر الامارات

لندن تتابع زيارة الشاه إلى الرياض

السفير الأمريكي يبلغ البريطاني أن السعودية تأمل في اقناع الشاه

بخط وسط يترك جزيرتي طنب وصرى مع ايران وأبوموسى مع العرب

 

الخارجية البريطانية تلفت انتباه سفيرها

للحذر من علاقات كمال أدهم مع ايران

 

اتفاق طهران والرياض على »خط الوسط«

يسدل الستار على فكرة »الصفقة الشاملة في الخليج«

 

ك/ص:

 

برقية وزارة الخارجية البريطانية (30/10/1968) الى السفارة البريطانية في جدة بتوجيهات للتحرك في ضوء أنباء توصل السعودية وايران الى اتفاق حول »خط الوسط«، وزيارة الشاه للرياض.

رد من السفارة البريطانية على برقية الخارجية (3/11/1968)

برقية أخرى من السفارة البريطانية يوم 3/11 حول اقتراحات بشأن نص رسالة ستسلم لغيث فرعون

تعليمات من الخارجية البريطانية الى السفارة في جدة (4/11/1968)

برقية من سفارة بريطانيا في جدة تنقل عن سفير امريكا ان السعودية تأمل بإقناع الشاه بخط وسط يعطي ايران طنب الكبرى وطنب الصغرى وصرى ويترك أبو موسى للعرب

 

كتب ـ المحرر السياسي:

تتضمن الوثائق  السرية البريطانية المصنفة في السجلات البريطانية تحت عنوان »الامارات« خمس برقيات متبادلة بين وزارة الخارجية البريطانية والسفارة البريطانية في جدة حول زيارة شاه ايران للسعودية في 9/11/1968.

وقد أدخلت نسخ من البرقيات في مجموعة الوثائق الخاصة بالامارات، لأنها تتصل بقضية جزر الامارات التي كانت على جدول أعمال مباحثات الشاه في السعودية.

تشير البرقيات الخمس الى ان البريطانيين كانوا يختبرون امكانية انضاج »صفقة شاملة« في الخليج بين ايران والعرب. لكن هذه الفكرة لم تر النور بعد ان لاحت مؤشرات على توصل ايران والسعودية الى اتفاق على خط الوسط البحري بينهما.

وتشير برقية من وزارة الخارجية البريطانية الى سفارتها في جدة الى ان أفكار السعوديين المتعارضة مع أفكار الايرانيين بشأن قضايا الخليج المتنازع عليها، قد تحول دون التوصل الى اتفاق على صفقة شاملة. »وخصوصاً ما دام الشاه يلقى التشجيع من بعض الحكام على نحو يلحق الضرر بالامارات العربية المتحدة«.

ويلفت النظر هنا استخدام وزارة الخارجية البريطانية لاسم »الامارات العربية المتحدة« في 30 اكتوبر (تشرين الأول) ،1968 حيث لم تكن مباحثات اقامة الاتحاد قد أسفرت عن نتيجة بعد، وعلى الأرجح ان المقصود بالاستخدام هو الامارات التسع المشاركة في المباحثات »الامارات المكونة للدولة اضافة لقطر والبحرين«.

وتعلق وزارة الخارجية البريطانية أملاً على توصل الملك فيصل وشاه ايران لاتفاق على أهداف عامة بشأن الاستقرار والتعاون.

ويفهم من برقية الوزارة ان موضوع اقامة دولة الامارات العربية المتحدة »الاتحاد التساعي« مطروح في مباحثات الملك والشاه، وانهما كانا مختلفين حوله.

وترى الوزارة انه في حال استمرار الخلاف، فإن النفع الناجم عن اتفاق سعودي ـ ايراني يتحقق إذا ما استند رسم خط الوسط شرقي السعودية الى المبادئ الأساسية لخط البر الرئيسي، ليكون بذلك مرشداً في حل المشاكل الأخرى المتصلة بمساحة المياه الاقليمية المقابلة للبر.

ترد السفارة البريطانية في جدة على البرقية آنفة الذكر باقتراح للكيفية التي ستتابع بها السفارة التوجيهات الواردة في البرقية.

ونفهم من برقية السفارة ان البريطانيين سلموا وزير خارجية السعودية عمر السقاف اقتراحات في شهر يونيو (حزيران) 1968. وان السفارة ستعيد تنشيط الاقتراحات الآن برسالة الى غيث فرعون (أحد مستشاري الملك فيصل)، وإذا أمكن سترسل نسخة منها الى كمال أدهم (المسؤول عن المخابرات السعودية آنذاك).

وفي برقية ثانية ترسلها السفارة البريطانية الى وزارة الخارجية في لندن (3/11/1968)، تشير السفارة الى ان السعودية وايران توصلتا الى اتفاق حول خط الوسط البحري بينهما. والى ان المشكلة المركزية تظل »مشكلة البحرين والامارات العربية المتحدة«.

وتعتبر السفارة البريطانية في جدة ان فكرة »الصفقة الشاملة« لم تعد قائمة، وبالتالي فإن اتفاق »خط الوسط« السعودي ـ الايراني قد يظل طريقاً ممكناً للخروج من بعض الصعوبات بشأن جزر الخليج، إذا أمكن التوصل الى اتفاق بين ايران ودول الخليج بشأن رسم خط وسط بينهما، على أساس ان تكون قاعدته الرئيسية خط البر الرئيسي.

وفي هذه الحالة، تقول السفارة البريطانية ان جزيرتي طنب وجزيرة صرى ستكون على الجانب الايراني بينما جزيرة أبوموسى والبحرين على الجانب العربي.

ترد الخارجية البريطانية على برقيتي سفارتها في جدة طالبة تحديد الموقف البريطاني كتابة. وتوصي سفارتها بتوخي الحذر في اختيار الكلمات، لأن أي شيء مكتوب قد يتم اعطاؤه الى كمال أدهم يمكن ان يكتشفه الايرانيون.

وتشير برقية الخارجية البريطانية الى ضرورة أخذ علاقات كمال أدهم مع الايرانيين بالاعتبار.

وتتحسب الخارجية البريطانية ان تكون السعودية قد توصلت الى تفاهم مع ايران »مما قد يحسم أمر جزيرتي طنب«.. وإذا حدث ذلك يرى البريطانيون »ان يظل العبء فوق كاهل السعوديين بدل ان يلقى على كاهل حكومة صاحبة الجلالة« وتملي الخارجية على سفارتها في جدة نصاً يتم تضمينه في الرسالة التي ستسلم الى غيث فرعون يحث على اتفاق سعودي ـ ايراني بشأن طريقة رسم خط الوسط البحري عبر الخليج على أساس اتخاذ خط الساحل الرئيسي قاعدة لتحديد خط الوسط البحري، مما ييسر حل المشكلات المتبقية بما فيها مشكلة البحرين.

يوم 9 نوفمبر 1968 ترسل السفارة البريطانية في جدة برقية الى وزارة الخارجية في لندن تشير فيها الى انه تم تسليم رسالة الى غيث فرعون وفق التوجيهات المشار اليها في الفقرة السابقة، وان الرسالة وصلت الى الملك فيصل والى كمال أدهم.

وتقول السفارة البريطانية ان غيث فرعون ابدى سعادته بحمل الرأي البريطاني لأنه يتمشى مع أفكار السعوديين.

وتكشف برقية السفارة البريطانية ان الامريكيين داخلون على الخط ويتابعون ويشاركون، وان سفير امريكا في السعودية أبلغ السفير البريطاني انه ناقش الموضوع مع غيث فرعون يوم 24 اكتوبر وان الأمل السعودي يتمثل في »ان الشاه سوف يقتنع بالموافقة على خط وسط يترك جزيرتي طنب وجزيرة صرى مع ايران، وجزيرة أبوموسى مع العرب«.

وهنا نص الوثائق

 

سري

عادي مكتب الخارجية والكومنولث

برقية رقم 913

الى جدة

30 اكتوبر 1968

 

سري

موجه الى جدة برقية رقم 913 بتاريخ 30 اكتوبر مكرر للعلم الى المعتمد السياسي المقيم ـ البحرين، طهران، الكويت.. رسالتكم 2/31 الى رئيس الدائرة العربية بتاريخ 24 اكتوبر:

المملكة العربية السعودية والخليج الفارسي

لقد أحسنتم القول

2ـ سألتم في الفقرة (8) ان كان عليكم ان تضيفوا لفرعون أية أفكار أخرى حول الصفقات الشاملة قبل زيارة الشاه. وسوف تكونون قد أطلعتم بعد سؤالكم، على برقيتي رقم (2015) الى طهران بتاريخ 25 اكتوبر، والتي تقترح ان من الأفضل لنا ألا نعيد فتح (موضوع) صفقات شاملة مع الشاه في هذه المرحلة.

3ـ يبدو ان السعوديين قد توصلوا الى اتفاقية حول خط الوسط مع الايرانيين تحقق لهم ما يريدون. وعليه، فإن من الممكن ان يكون ذلك قد وضع حداً لواحد من أهمّ العناصر في صفقة شاملة، كما فهمناها في أوائل الصيف، وعلى الخصوص، لأنها تتضمن تنازلات للايرانيين دون مقابل معلوم. ومع أخذنا في الاعتبار كذلك، المحادثات المباشرة الجارية حول جزيرتي طنب بين الايرانيين وحاكم رأس الخيمة، والمشاورات الايرانية ـ البحرينية، الأمرين اللذين أشرنا اليهما في برقيتنا، فقد بدا لنا من الأفضل مرحلياً، وفي هذه اللحظة بالذات ألا نعاود الحديث من جانبنا مع الايرانيين بشأن الصفقات الشاملة. وقد رسخت محادثة السير دي. رايت (سفير بريطانيا في طهران) مع وزير الخارجية الايراني بالوكالة في 17 اكتوبر (المرفق تسجيلها مع رسالة ويستون في 24 اكتوبر) هذا الانطباع.

4ـ نشك في وجود أية حاجة تدفعنا الى تذكير الايرانيين بأهمية السعي للتوصل الى اتفاقية حول صفقة شاملة، او ما يشبهها، وعلى الخصوص حول البحرين. ويساورنا الشك في ان تذكريهم قد يأتي بمردود عكسي ـ ومع ذلك، إذا رأى سفير صاحبة الجلالة (في طهران) خلال تعاملاته العادية مع الايرانيين، ان (تذكيرهم) مرغوب فيه، او ضروري، فإن له حرية التصرف للتحدث بما يراه ملائماً. اما بالنسبة الى السعوديين ـ وعلى ضوء محادثتك مع (غيث) فرعون ـ فقد يكون ثمة أكثر من حالة (تستوجب) حثهم على ان يعضوا على النواجذ، ويطرحوا بعزم وثبات المشكلات الحقيقية في الخليج، على الشاه، خلال زيارته الرسمية (للسعودية)، وان يفيدوا الفائدة القصوى من موقفهم التوفيقي في محادثات خط الوسط. وربما تكون القضية أقوى لو أنك ترى أية اشارات خطر أخرى (تدل) على ان السعوديين لن يبحثوا مشكلات الخليج الأخرى، بحثاً شاملاً، او انهم سيهدرون الوقت على نحو غير ملائم، في (طرح) أفكار (الملك) فيصل المسبقة، التي لا علاقة لها بالخليج (مثل »اعتقاده« بمؤامرة صهيونية شيوعية عالمية)، والتي يحتمل ان تقلل من شأن آراء فيصل في نظر الشاه.

5ـ نوافق على انه سيكون من المؤسف، إذا اقتصر الشاه والملك فيصل »في محادثاتهما« على البدهيات. وفي الوقت ذاته يحتمل ان تمنع افكارهما المسبقة المتعارضة بشأن قضايا الخليج المتنازع عليها، التوصل الى اتفاق على صفقة شاملة محددة، وخصوصاً مادام الشاه يلقى التشجيع من بعض الحكام على نحو يلحق الضرر بالامارات العربية المتحدة. ونأمل في تلك الحالة، أن يتفق العاهلان على الاقل، على اهداف واساليب عامة، فيما يتعلق بالاستقرار والتعاون. وسوف تكون أهم نقاط الاتفاق بينهما نفعا »على افتراض انهما سيظلان مختلفين بشأن الامارات العربية المتحدة« هي ان خط الوسط في شرق المملكة العربية السعودية، ينبغي ان يُرسم بناء على المبادىء الاساسية لخط البر الرئيسي، وينبغي من ثم ان يكون المرشد، إن لم يكن الفيصل في المشاكل الاخرى التي تتعلق بمساحة المياه »الاقليمية« المقابلة للبر الرئيسي. وسوف تتذكرون أننا قد اخبرنا البحرينيين قبل اجتماع جنيف، بأننا لا نرى ضيراً في محاولة ذلك مع الايرانيين، مع شكنا بإمكانية موافقتهم. وعلى حد علمنا، فإنهم لم يثيروا الأمر، ولكن الشاه قد يكون اكثر ميلاً الى أخذه بالاعتبار لو طرحه الملك »فيصل«.

6ــ لك حرية التصرف في طرح الافكار الواردة في الفقرتين »4« و»5« بالطريقة التي تقرر انها الأفضل.

7ــ بعد أن كتبنا مسودة هذه البرقية، تلقينا برقية طهران رقم ،1641 ولكني اعتقد ان مادة البرقية الحالية ماتزال سارية المفعول.

 

ستيوارت

 

سري

اولوية جدة                الى مكتب الخارجية والكومنولث

برقية رقم 648           3 نوفمبر 1968

سري

موجه الى مكتب الخارجية والكومنولث برقية رقم 648 بتاريخ 3 نوفمبر ...

برقيتكم رقم 913 بتاريخ 30 اكتوبر.

المملكة العربية السعودية والخليج الفارسي

أعتقد أن افضل طريقة لطرح الفكرة الواردة في الفقرتين »4« و»5« من »برقيتكم« على السعوديين، هي قيامي بإرسال رسالة متابعة لرسالة كنت قد نقلت فيها الى الدكتور فرعون بعض المعلومات الحقيقية عن الجزر. ولن تتعدى هذه الرسالة لفت الانتباه الى الاقتراحات التي وردت في الورقة التي سلمها »كريج« الى السقاف في يونيو/حزيران الماضي، ولكن نظراً الى الحساسية، فإني ارغب في استخدام النص الذي سيرد في برقيتي التالية على الفور.

2ــ اعتقد أن طرح الموضوع بطريقة شفاهية بحتة، سيعرضه الى خطر الضياع في خضم جلبة النصح، والمعلومات الواردة من أطراف مختلفة. وقد تسنح لنا الفرصة بالحديث الى كمال أدهم هنا، وايصال نسخة »من الرسالة« اليه.

 

المستر موريس

 

سري

اولوية جدة                       الى مكتب الخارجية والكومنولث

برقية رقم 650                  3 نوفمبر 1968

 

سري

موجه الى مكتب الخارجية والكومنولث برقية رقم 650 بتاريخ 3 نوفمبر..

برقيتي رقم 648: المملكة العربية السعودية والخليج الفارسي

شخصي ــ خلال محادثتنا يوم 24 اكتوبر، تساءلت عما اذا كنت اعتبر الافكار التي كنت ناقشتها مع السيد كريج خلال يونيو/حزيران الماضي، ماتزال توفر طريقة ممكنة لايجاد حل للمشكلات في الخليج.

2ــ أعدت النظر في اقتراحات السيد كريج، لأرى إن كانت تتضمن شيئاً يمكن أن يكون مفيداً في المناقشات، خلال زيارة الشاه الى العربية السعودية. وكما قلت لي، بالطبع، فإن المشكلة المركزية هي مشكلة البحرين والامارات العربية المتحدة. ولكن بعيدا عن ذلك، يبدو الاقتراح الذي قد يسهم اكبر اسهام في التقدم نحو حل، هو ذلك الاقتراح المتعلق بخط الوسط.

3ــ والآن، وقد تم التوصل الى اتفاق بشأن خط وسط سعودي ــ ايراني، فإن اقتراح السيد كريج بشأن صفقة شاملة تتضمن هذا »خط الوسط« لم يعد ذا موضوع، ولكنه قد يظل طريقاً ممكناً للخروج من بعض الصعوبات بشأن جزر الخليج، اذا امكن التوصل الى اتفاق بين ايران ودول الخليج بشأن رسم خط وسط بينها، يعتبر خط سواحل البر الرئيسي قاعدة له، ويستعمل من ثم دليلاً يسترشد به في تقرير مصير الجزر. وسوف تكون نتيجة ذلك ترك جزيرة صرى وجزيرتي طنب على الجانب الايراني، وجزيرة ابو موسى »والبحرين بطبيعة الحال« على الجانب العربي.

 

المستر موريس

 

سري

اولوية مكتب الخارجية والكومنولث           الى جدة

برقية رقم 918                               4 نوفمبر 1968

 

سري

موجه الى جدة، برقية رقم 918 بتاريخ 4 نوفمبر...

برقيتاكم اللتان تحملان الرقمين ،648 650

المملكة العربية السعودية والخليج الفارسي

نحن مقتنعون بأن عليك ان تدون موقفنا كتابة، ولكننا نعتقد بأن علينا أن نكون في اختيارنا لكلمات العبارة المكتوبة، اشد حذراً بكثير من حذرنا عند التعبير الشفوي. ونحن متفقون على أن أي شيء مكتوب قد يُعطى الى كمال ادهم، مثلما يعطى الى فرعون، ولكن، وبأخذ علاقاته مع الايرانيين بعين الاعتبار، علينا، مرة اخرى ان نكون على حذر من أي شيء كتابي يمكن ان يكشفه الايرانيون، سواء للملأ، أو في تعاملهم مع حكام معينين »أنظر على سبيل المثال التصريحات »التي كشفت« لنجل حاكم رأس الخيمة في دبي البرقية رقم 499 الى البحرين«. ونحن نميل الى الاعتقاد بأن التنازلات السعودية للايرانيين بشأن خط الوسط، قد تكون مقدمة دون مقابل ملائم. ولكن اذا كان السعوديون ــ كما يقتبس نجل الحاكم »حاكم رأس الخيمة« من ادعاءات الايرانيين ــ قد توصلوا الى بعض التفاهم مع الايرانيين، مما قد يحسم أمر جزيرتي طنب، فسوف يكون أفضل لنا بكثير أن يظل العبء فوق كاهل السعوديين، بدل أن يلقى على كاهل حكومة صاحبة الجلالة.

2ــ بناء على ذلك نفضل ان تُقرأ الفقرة الثالثة من مسودة رسالتك على النحو التالي: »الآن وقد تم التوصل الى اتفاق بشأن خط الوسط السعودي الايراني، فإن الاقتراح الذي طرح في وقت سابق بشأن صفقة شاملة، متضمنة ذلك القطاع من خط الوسط، قد لا يكون مناسبا بعد. ولكنه بالتأكيد، سوف تكون تسوية مشاكل شرق الخليج أسهل اذا استطاعت حكومة المملكة العربية السعودية، والحكومة الايرانية ان تتفقا على أن الطريقة لتحديد خط وسط عبر الخليج، حيث لم يتم الاتفاق بعد على طريقة واحدة، تكمن في اتخاذ خط ساحل البر الرئيسي قاعدة لتحديد الخط. وسوف تؤدي القسمة العادلة لقاع البحر على هذا الأساس الى خلق ثقة وشعور بالاتفاق حول المصالح المشتركة، وسوف تيسر حل المشاكل المتبقية، بما فيها مشكلة البحرين.

 

ستيوارت

 

سري

عادي جدة                     الى مكتب الخارجية   والكومنولث

برقية رقم 662                9 نوفمبر 1968

 

سري

موجه الى مكتب الخارجية والكومنولث برقية رقم 662 بتاريخ 9 نوفمبر..

برقيتكم رقم 918: المملكة العربية السعودية والخليج

تم تسليم الرسالة الى الدكتور فرعون بواسطة ارميتاج، الذي شرح الملابسات شفويا. وقال انه سعيد بحمل هذا الرأي الذي يتماشى مع افكارهم »افكار السعوديين«. ونحن نعلم ان الرسالة قد وصلت الى الملك فيصل، كما تركت نسخة منها لدى »كمال« ادهم.

واخبرني سفير الولايات المتحدة »لدى السعودية« بأنه قد ناقش الموضوع مع الدكتور فرعون بعد ان قابلت الأخير في »24« اكتوبر، ووجد »السفير« ان الامل السعودي يتمثل في ان الشاه سوف يقتنع بالموافقة على خط وسط يترك جزيرتي طنب وجزيرة صرى مع ايران، وجزيرة ابو موسى مع العرب.

 

المستر موريس