جريدة الخليج     20-1-2000

 

الوثائق السرية البريطانية بشأن الجزر

الاتصالات بين رأس الخيمة وايران حول جزيرتي طنب

 

ايران تعرض على صقر مسودات رسائل ليوقعها ويرسلها إلى الشاه

صقر يرفض المسودات لأنها تقر ضمنياً بسيادة ايران التاريخية على الخليج

 

سفير بريطانيا في طهران: المسودات محاولة لتوريط حاكم رأس الخيمة

 

خالد بن صقر يحمل مسودة معاكسة إلى طهران

تضمن ملكية رأس الخيمة للجزيرتين وتتيح لإيران استخدامهما

 

لندن تأمل باتفاق حول جزيرتي طنب

يتجنب التطرق إلى مسألة السيادة

 

لندن ـ »الخليج«:

أظهرت الوثائق السرية البريطانية المنشورة على مدار الأيام الماضية، ان الموقف البريطاني تجاه جزيرتي طنب كان ميالاً الى قبول المطالبة الايرانية بالاستيلاء على الجزر، ولكن في اطار تفاهم بين ايران ورأس الخيمة.

وحتى شهر سبتمبر 1969 كان الموقف البريطاني شأن المزاعم الايرانية في جزيرة أبوموسى واضحاً في التأكيد على أن الجزيرة عربية ومملوكة للشارقة، وقد أشارت وثائق عديدة إلى أن البريطانيين كانوا يبلغون الايرانيين بموقفهم هذا صراحة. بل وأكثر من ذلك كانوا يقرون ان جزيرة صرى عربية ومملوكة للشارقة، وان التواجد الايراني فيها هو بمثابة احتلال.

وبعد زيارة قام بها وزير خارجية بريطانيا الى ايران، بدأ الموقف البريطاني تجاه جزيرة أبوموسى في التغير، مما يشير لتوصل بريطانيا الى تفاهم ما مع ايران، وهو على ما يبدو التفاهم الذي أسس للتطورات اللاحقة.

وقد قرأنا أمس في توجيهات ارسلها روي. جيه. مكارثي، مدير الدائرة العربية في وزارة الخارجية بتاريخ 30/9/1969 الى ممثلي بريطانيا في المنطقة، اشارة واضحة على تغير الموقف البريطاني إذ جاء في التوجيهات نصاً »لعدة سنوات لم نكتف بالاعتقاد بأن مسألة جزيرة أبوموسى تختلف عن مسألة جزيرتي طنب بشأن خط الوسط وارتباطها الفعال بالشارقة وغير ذلك، بل أوضحنا ذلك للايرانيين، ولم نكبح هذا التمييز في أذهاننا إلا بعد زيارة وزير الخارجية الى طهران«.

ويكشف مكارثي أنه أبلغ الشيخ خالد »الذي كان في زيارة الي لندن« ان الموقف البريطاني بعد العام 1971 سيكون مثل موقف بيلاطس النبطي الحاكم الروماني في فلسطين سنة 26 ـ 36 ميلادية الذي حكم على السيد المسيح بالموت.. وعلى الشيخ خالد ان يقارن ويختار.

والمعنى المقصود بالمثل الذي أورده مكارثي واضح.. ويمكن تأويله على النحو التالي: يا شيخ خالد لن نستطيع ان نساعدك، وإذا لم تتوصل الى تفاهم مع الايرانيين، فإن مصير جزيرة أبوموسى بعد خروجنا هو حكم الإعدام.

ومن غير المستبعد ان يكون مكارثي قد تعمد من ايراد حكاية بيلاطس الذي كان حاكماً على فلسطين التذكير أيضاً باستيلاء اليهود على فلسطين.

إذاً، كان البريطانيون حتي سبتمبر 1969 يفصلون بين مسألتي جزيرتي طنب وجزيرة أبوموسى.. فكيف تطورت الأمور بالنسبة لجزيرتي طنب قبل ذلك؟!

تكشف برقية سرية موجهة من جوليان بولارد الى وزارة الخارجية البريطانية في لندن بتاريخ 14 اكتوبر (تشرين الأول) 1968 ان مبعوثاً ايرانيا زار الشيخ صقر حاكم رأس الخيمة، وقدم له نصين لمسودتي رسالة كتبها الايرانيون وطلبوا من الشيخ صقر اختيار أحد النصين وتوقيعها وارسالها الى شاه ايران. كما قدموا له مسودة الرد الايراني على رسالة الشيخ صقر المفترضة.

رفض الشيخ صقر النصين الايرانيين، لأنهما يقران ضمناً بتنازل رأس الخيمة عن الجزيرتين، ويشير أحدهما بصراحة الى »سيادة ايران التاريخية وهيمنتها القديمة على الخليج«.

وقد أرفق بولارد صوراً عن المسودات الايرانية، مصحوبة بترجمة الى الانجليزية.

بعد أن وصلت المسودات الايرانية الى الخارجية البريطانية في لندن، اعتبر ستيوارت من الدائرة العربية، ان التصرف الايراني يبدو »حركة خرقاء« وطلب من السفير الايراني في طهران معرفة اسم الشخص الذي حمل المسودات الى الشيخ صقر، وما إذا كان هذا الشخص قد كتبها أم انها كانت بمعرفة شاه ايران واطلاعه.

ترد السفارة البريطانية في طهران على الخارجية في لندن بارسال مذكرة كتبها السفير عن اتصالاته مع المسؤولين الايرانيين، ويقول السفير أنه فهم من وزير الخارجية الايرانية بالوكالة ان نقاشاً تم مع الشيخ صقر خلال زيارته لإيران، تطرق الى انشاء قاعدة بحرية ايرانية على جزيرتي طنب.

ويقول السفير انه أبلغ الايرانيين بأن بريطانيا تفضل ان تكون المساعدات الايرانية لرأس الخيمة تنموية وليست عسكرية.

بتاريخ 22 اكتوبر (تشرين الأول) 1968 ينقل بولارد الوكيل السياسي البريطاني في دبي عن ضابط استخبارات الدفاع في رأس الخيمة ان الحاكم يفكر بارسال مسودة رسالة معاكسة الى الايرانيين، يعترف الشاه بموجبها بالجزيرتين كجزء لا يتجزأ من رأس الخيمة، ويطلب استئجارهما، على ان يظل أي ايراني على الجزيرتين تحت سلطة الحاكم.

ويقترح بولارد ثني حاكم رأس الخيمة عن ارسال مسودة »كفيلة باغضاب الايرانيين«.

ويشير الى أنباء عن ان الشيخ خالد نجل حاكم رأس الخيمة سيزور ايران يوم 27/10/1968

ويكشف بولارد في برقية »سرية مشفرة درجة أولى« ان المسودات الايرانية التي ارسلت الى الشيخ صقر، سلمها علي فارازيان »الذي يعتقد انه ضابط كبير في السافاك« الى الايراني الذي قام بتسليمها الى رأس الخيمة.

يوم 23 اكتوبر يرد سفير بريطانيا في ايران على وزارة الخارجية في لندن معتقداً ان شاه ايران مطلع على مسودات الرسائل التي ارسلت الى رأس الخيمة.

ويرجح السفير ان مسألة »السيادة« على الجزر لم تطرح خلال زيارة حاكم رأس الخيمة الى طهران، بعكس زعم الايرانيين بأن الحاكم وافق لإيران على فرض سيادتها على الجزيرتين.

كما يرجح أن ايران ارسلت المسودات الى رأس الخيمة على أمل ان يتورط الشيخ صقر بتوقيعها مقابل وعود المساعدات التي قدمت له.

ويرى السفير ان تقديم مسودة معاكسة من رأس الخيمة »من شأنه ان يغضب الايرانيين«.

ويبلغ السفير رؤساءه في لندن انه سيقول للايرانيين ان عليهم عدم تثبيط عزيمة حاكم رأس الخيمة »من خلال الكتابة اليه حول مسألة السيادة«. وقد يقول لهم أيضاً انه يجب ألا يعدموا الحيلة للتوصل الى اتفاق بإنشاء قاعدة ايرانية »دون ان يضطر أي من الطرفين الى التخلي عن موقفه المتعلق بالجزيرتين«.

وتمضي اتصالات شهر اكتوبر (تشرين الأول) 1968 متسارعة، ويرسل بولارد من دبي الى لندن ان الشيخ خالد نجل حاكم رأس الخيمة غادر يوم 24 اكتوبر  الى طهران حاملاً مسودة مضادة للمسودات الايرانية، وانه رفض اطلاع البريطانيين على نصها، مكتفياً بالقول ان المسودة تعبر عن التفاهم الذي توصل اليه شخصياً مع الحكومة الايرانية خلال زيارته الى طهران في اغسطس (آب) الماضي، »أي عن استعداده للنظر في السماح للايرانيين باستخدام الجزيرتين« بمقابل يدفعه الايرانيون.

يعلق المقيم البريطاني في البحرين على هذه التطورات آملاً الخروج بمسودة تتجنب التطرق الى مسألة السيادة.

والواقع ان مسودة رأس الخيمة لم تتطرق مباشرة الى مسألة السيادة، لكن مضمونها يؤكد ملكية رأس الخيمة للجزيرتين وهنا نص الوثائق:

 

سري

 

برقية للحفظ

بالحقيبة

دبي

 

إلى مكتب الخارجية

 

موجهة إلى البحرين، البرقية رقم ،62 المؤرخة في 14 اكتوبر والمكررة للاطلاع عليها في مكتب الخارجية، وطهران وجدة والكويت وواشنطن.

برقيتي رقم 58 المرسلة إليك في وقت لاحق من تاريخ كتابتها.

 

جزيرتا طنب

 

أخبرني حاكم رأس الخيمة بتاريخ 14 اكتوبر ان الأمور لم تجر كما توقع لها. قام أحد الايرانيين الموجودين في دبي بتسليمه مسودة رسالة، واقتراحاً مفاده ان عليه (الحاكم) توقيعها، وارسالها إلى الشاه.

قالت (مسودة) الرسالة انه (الشيخ) صقر، يعترف بأن جزيرتي طنب جزء من  ايران وانهما منذ زمن موغل في القدم تخضعان للسيادة الايرانية.

فقال (الشيخ) صقر إنه أخبر الايرانيين بأن هذه المسودة مناقضة لما تم اقتراحه عليه في طهران، ومنافية للحقائق، وأنه لم يوقعها. وأضاف أنه لن يفعل الآن شيئاً، قبل أن يقوم الايرانيون بتحرك جديد.

وإذا عرضوا عليه شروطاً جديدة، فلسوف ينظر فيها.

2ـ كان أسلوب (الشيخ) صقر مشوباً بقليل من الاستحياء. لقد وجهت إليه الانتقادات محلياً، بسبب كونه ودوداً جداً مع ايران، ويبدو ان هذه السياسة لم تجلب له أية مكاسب حتى الآن.

 

السيد بولارد

 

مكتب التسجيلات العامة

سري

ترجمة

مذكرة

 

أرسلنا إليكم من قبل نصاً مطبوعاً يتعلق بالنقاش الذي دار بيننا. ونرسل إليكم الآن نصين مختلفين ولكم الخيار للتوقيع على أي من النصين توافقون عليه وإرساله إلينا بعد ذلك.

»النص الأول« ـ (مسودة رسالة مقترحة من ايران)

حيث ان الحكومة الايرانية كان لها على الدوام نفوذ كبير في ما يتعلق بالمحافظة على الحوض الشرقي للخليج وحمايته، وحيث ان المحافظة على الأمن في هذا الحوض تتطلب اهتماماً عظيماً، وعناية بجزيرتي طنب، تفوق ما كان مطلوباً من قبل، فإننا نرى من الملائم أن نطلب من صاحب الجلالة الشاهنشاه، التكرم باتخاذ الاجراءات والخطوات اللازمة في جزيرتي طنب، المجاورتين لإمارة رأس الخيمة، للمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة، بكل السبل التي يراها جلالته مناسبة.

وأنتهز هذه الفرصة لأعبر عن شكري العميق وأمنياتي العظيمة، قبل صدور القرارات التي سيتخذها جلالة الشاهنشاه في هذا الصدد، وهي القرارات التي أثق بأنها ستكون ذات تأثير بالغ في تعزيز الأمن في امارة رأس الخيمة.

»النص الثاني« ـ (مسودة رسالة مقترحة من ايران)

رأس الخيمة

(التاريخ)

إلى جلالة الشاهنشاه ـ ايران

بعد التحية

حيث ان المحافظة المستمرة على الأمن في الحوض الشرقي للخليج تتطلب اهتماماً أكبر بالوضع الخاص لجزيرتي طنب؛ وفي ضوء التطورات التي ستحدث في عام ،1971 والمتعلقة بالظروف التي تحكم الأمن في الوقت الحاضر بالخليج؛ وفي ظل النشاطات التي قام بها الأجانب خلال الأيام القليلة الماضية، والتي تهدد المنطقة، فإن الشعور يتعاظم بضرورة المحافظة على الأمن في المياه المواجهة لإيران ورأس الخيمة، واستمرار السلام فيها.

وإضافة إلى ذلك فإن سيادة ايران التاريخية، وهيمنتها القديمة على الخليج، وقدرات حكومة الشاهنشاه في عصرنا الحالي، تلقي على عاتق ايران مسؤوليات جساماً للدفاع عن الخليج. وفي ضوء عدد الايرانيين المقيمين، أرى من الضروري ان أعلن موافقتي وقبولي بأي اجراءات وخطوات فعالة يمكن ان تتخذها الحكومة الايرانية، من أجل حماية هاتين الجزيرتين وتطويرهما، وتنميتهما. وأتقدم في الوقت ذاته بشكري العميق لحكومة جلالة الشاهنشاه، على جهودها الجليلة التي تبذلها بهدف المحافظة على الأمن والسلام في منطقة الخليج، وهي الجهود التي ستؤدي أيضاً إلى تحقيق منافع لإمارة رأس الخيمة.

وتقبلوا تحياتي

 

صقر بن محمد القاسمي

حاكم رأس الخيمة

 

(مسودة الرد الايراني) ـ (مقترحة من ايران)

 

ترحب الحكومة الايرانية بوجهة نظر سموكم ونواياكم الحسنة وستبذل ـ طبقاً للالتزامات الوطنية والقانونية ـ جهوداً تفوق جهودها السابقة، من أجل المحافظة على الأمن في الحوض الشرقي للخليج، وحماية جزيرتي طنب المجاورتين لإمارة رأس الخيمة. وستكون حماية الجزيرتين ضماناً بعيد الأثر، للمحافظة على الأمن في امارتكم. وستتخذ (الحكومة الايرانية) الاجراءات والخطوات اللازمة لتحقيق الأهداف المشتركة الرامية لإقامة الأمن والهدوء والسلام في المنطقة.

واننا نأمل بقوة في ان ينعم الشعبان المسلمان بثمار الوفرة، والبحبوحة، والتقدم، والازدهار، كنتيجة لهذه الاجراءات والخطوات.

 

سري

السفارة البريطانية

طهران

17 اكتوبر 1968

 

جزيرتا طنب

 

لأسباب عدة، استغرق السفير بعض الوقت لكي يجد فرصة مناسبة ليقوم بالتحرك حسب التعليمات الواردة في الفقرة رقم 6 من برقيتك رقم ،1834 المؤرخة في 11 سبتمبر.

2ـ عندما التقى (السفير) عباس آرام (هنا من أجل التشاور) في 10 اكتوبر، أخبره ان حاكم رأس الخيمة أبلغنا لدى عودته، انه وافق على ان يأخذ بعين الاعتبار امكانية ان يقيم الايرانيون قاعدة بحرية أو منح تسهيلات لبحريتهم في جزيرتي طنب. وقال لنا أيضاً ان الايرانيين عرضوا تقديم الأسلحة والمساعدات الأخرى الى رأس الخيمة، وفهمنا انه يحتمل ان يتوجه مبعوث ايراني (الى رأس الخيمة) من أجل مناقشة هذه القضايا موسعاً مع الحاكم.

3ـ لقد كان رأينا ان توقيت القيام بأي تحرك، من أجل إنشاء قاعدة أو أية مرافق بحرية على الجزيرتين، سيكون مسألة مهمة.

وقد رأينا أيضاً انه سيكون من الأفضل ان يقدم الايرانيون مساعدات تنموية، وليس أسلحة، طالما أننا حريصون على عدم رؤية كل واحد من الشيوخ وهو يكوّن جيشه الخاص.

4ـ سجل آرام ملاحظاته، وقال انه سينقل الى أفشار (وكيل الخارجية الايرانية) ما قاله السفير. وأعرب عن اعتقاده بأن أفشار بدوره سينقل ما يسمعه الى الشاه. ولم يتطرق السفير الى العواقب الخطيرة التي تترتب، في حال تم احتلال الجزيرتين في غياب اتفاق محدد مع الحاكم، طالما ان الحديث في هذا الشأن مع آرام ليس إلا كمن يعظ مرتداً. وسوف يلتقي مع أفشار في وقت لاحق اليوم، وسوف يتطرق (السفير) الى هذه المسألة.

5ـ أجريت والسفير نقاشاً مقتضباً اضافياً مع آرام، بخصوص جزيرتي طنب قبيل عودته الى لندن مباشرة. وكان الشيء الوحيد الذي يستحق الذكر في كلامه هو اننا قد نحصل على رد باهت من الحكومة الايرانية بشأن قضية امدادات الأسلحة الى رأس الخيمة، ويتمثل ذلك في قولهم »لا تتدخلوا في ما لا يعنيكم«.

(سي. دي. ويجين)

 

الى ايه آر مور

دائرة المشرق

مكتب الخارجية

 

سري ـ الحذر مطلوب

 

مشفرة ـ درجة أولى وبالحقيبة

عادي ـ مكتب الخارجية والكومنولث

البرقية رقم 2006

 

 

الى طهران

18 اكتوبر 1968

 

سري

 

موجهة الى طهران، البرقية ،2006 المؤرخة في 18 اكتوبر والموجهة الى مقر المقيم البريطاني في البحرين، والمكررة للاطلاع عليها من دبي، وفي وقت لاحق، في وكالة البحرين، وجدة، والكويت وواشنطن.

برقية دبي رقم ،62 الموجهة الى البحرين في وقت لاحق من تاريخ كتابتها:

 

جزيرتا طنب

 

إذا صحت رواية (الشيخ) صقر، فإن هذا يبدو حركة خرقاء لدرجة غير متوقعة من الجانب الايراني، هل بالإمكان معرفة هوية الايراني (حامل الرسالة الى صقر)، سواء من دبي أو من البحرين، وما إذا كان كتب مسودة النص المقترح بنفسه أو ان تحضيرها جرى في طهران؟ وهل يمكن معرفة ما إذا كان الشاه على الاطلاع على هذا التصرف أو فحوى المسودة؟

 

ستيوارت

 

سري

السفارة البريطانية

طهران

24 اكتوبر 1968

 

رأس الخيمة وجزيرتا طنب

 

يرجى الرجوع الى رسالة تشارلز ويجين، المؤرخة في 17 اكتوبر، والموجهة الى توني مور.

2ـ أرفق طياً نسخة من المذكرة (النص المنشور تالياً) التي قام السفير بكتابتها عقب زيارته لأفشار، عشية 17 اكتوبر. وكما ستلاحظ، فإنه تمكن ضمن أشياء أخرى، من ايضاح موقفه من مسألة الخطر الذي ترتب على قيام الايرانيين بأي تحرك بشأن الجزر، مع غياب اتفاق واضح ومحدد مع الحاكم.

(ام. سي. اس ويستون)

 

الى ايه. جي بيمليش

الدائرة الشرقية

 

سري

مذكرة

المستشار

وزير البلاط

 

رأس الخيمة وجزيرتا طنب

 

عندما رأيت وزير الخارجية (الايرانية) بالوكالة أمس، اشرت الى حديثي مع السيد عباس آرام في 10 اكتوبر حول الزيارة الأخيرة لحاكم رأس الخيمة الى طهران. قلت انني علمت من الحاكم ان ثمة نقاشاً أجري حول انشاء الايرانيين لقاعدة بحرية على جزيرتي طنب، وان مبعوثاً سيذهب الى رأس الخيمة عما قريب، من أجل مناقشة القضية بشكل موسع. ورحبت حكومة صاحبة الجلالة بالاتصال المباشر الذي أجراه الايرانيون مع العديد من الشيوخ، ولم ترغب في وضع أية عراقيل في طريق هذا الاتصال. بيد أننا نظن انه من الأهمية بمكان ان يكون ثمة تفاهم بين كلا الجانبين حول ما تم الاتفاق عليه، ونشعر بشكل خاص، انه يحتمل ظهور صعوبات جسيمة في حال قيام الايرانيين بأي تحرك حيال جزيرتي طنب، دون اتفاق واضح مع الحاكم.

ويعتبر توقيت انشاء أية قاعدة مسألة في غاية الأهمية أيضا.

وفي ما يتعلق بالمساعدات التي وعد الايرانيون بتقديمها، نفضل ان تكون هذه المساعدات تنموية، على ان تكون على شكل تسليح، إذا وضعنا في الحسبان حرصنا ما استطعنا، على تجنب تشكيل عدد من الجيوش الخاصة في الخليج.

2ـ سجل السيد أفشار بعض الملاحظات، وقال انه لم يكن موجوداً في ايران أثناء زيارة حاكم رأس الخيمة الى طهران. وعلى كل، لم يسمع منذ ذلك الحين ما يوحي بوجود أية اتفاقية بشأن اقامة الايرانيين لقاعدة بحرية على جزيرتي طنب، فقد كانت هناك مسائل أخرى أكثر أهمية. ودون ان يستخدم كلمة »سيادة« تحديداً، أوضح السيد أفشار ان »السيادة« هي ما كان في ذهنه.

3ـ وجّه السيد أفشار بعض عبارات الانتقاد الى الحكام بشكل عام، قائلاً انهم يميلون الى قول شيء للايرانيين، وقول شيء آخر لنا. فقلت ان هذا يصيب لب الحقيقة، ولهذا السبب كان من الضروري جداً ألا يسيئوا الفهم في تعاملهم مع حاكم رأس الخيمة، وان أي اتفاق معه يجب ان يكون مكتوباً.

4ـ قال السيد أفشار انه يثمن عالياً وجهة نظري حول مسألة تقديم الأسلحة.

 

 

18 اكتوبر 1968

نسخة الى السيد داوسون

 

سري

مشفرة درجة أولى

عادي ـ دبي

دبي ـ برقية رقم 63

 

الى مكتب الخارجية والكومنولث

22 اكتوبر 1968

 

سري

بعد تلقيها من دبي

موجهة الى البحرين، البرقية رقم 63 المؤرخة في 22 اكتوبر، والمكررة للاطلاع عليها في طهران، وفي وقت لاحق، في مكتب الخارجية والكومنولث وجدة والكويت وواشنطن.

برقيتي رقم ،62 الموجهة إليك في وقت لاحق من تاريخ كتابتها:

 

جزيرتا طنب

 

 

أبلغ حاكم رأس الخيمة ضابط استخبارات الدفاع هناك مؤخراً، انه يفكر في ارسال مسودة معاكسة الى الايرانيين، يعترف الشاه بموجبها بالجزيرتين كجزء لا يتجزأ من رأس الخيمة، ويطلب استئجارهما، ويوافق على ان يظل أي ايراني عليهما (من المرجح ان ينطبق هذا على أفراد القاعدة البحرية المقترحة أيضاً) خاضعاً لسلطة الحاكم.

2ـ وعد الحاكم ان يعطيني نسخة من هذه المسودة قبل ارسالها. فإذا كان الأمر يتفق مع وجهة نظرك، فإنني اقترح محاولة ثنيه عن عزمه على ارسالها، طالما انها كفيلة، كما هو اضح، باغضاب الايرانيين ما لم يتم دفع القضية قدماً.

3ـ يتناهى الى سمعي أيضاً ان (الشيخ) خالد، ابن الحاكم، سيقوم بزيارة الى ايران، تستغرق بضعة أيام، وتبدأ  في 27 اكتوبر، تلبية للدعوة القائمة منذ أمد. ويعتبر خالد شخصية لينة العريكة أكثر من والده. وبلا شك، فإن الايرانيين يأملون في التأثير عليه.

لإرسالها من مكتب الخارجية والكومنولث الى طهران، وفي وقت لاحق، الى جدة وواشنطن.

 

السيد بولارد

 

سري ـ الحذر مطلوب

 

مشفرة ـ درجة أولى

أولوية ـ دبي

البرقية رقم 400

 

الى مكتب الخارجية والكومنولث

22 اكتوبر 1968

 

موجهة الى مكتب الخارجية والكومنولث، البرقية رقم ،400 المؤرخة في 22 اكتوبر، والمكررة للاطلاع عليها في طهران، وفي وقت لاحق، في وكالة البحرين، وواشنطن وجدة والكويت.

برقيتك رقم 2006 الموجهة الى طهران.

قام علي فارازيان، الذي يعتقد انه ضابط كبير في جهاز السافاك، بتسليم الرسالة (الى الايراني الذي قام بتسليمها الى حاكم رأس الخيمة). لا أعلم من قام بوضع المسودة، ولا أعتقد انني قادر على العثور  عليه هنا.

 

السيد بولارد

مكررة حسب الطلب

 

سري ـ الحذر مطلوب

 

مشفرة درجة أولى

أولوية ـ طهران

البرقية رقم 1629

 

الى مكتب الخارجية والكومنولث

23 اكتوبر 1968

 

سري

موجهة الى مكتب الخارجية والكومنولث، البرقية رقم ،1629 المؤرخة في 23 اكتوبر، والمكررة للاطلاع عليها في مقر المندوب السامي في البحرين، ودبي، وفي وقت لاحق، في وكالة البحرين، وجدة والكويت، وواشنطن.

 

الحذر مطلوب

 

برقيتك رقم ،2006 وبرقية دبي رقم ،63 الموجهة الى مقر المقيم البريطاني في البحرين، في وقت لاحق من تاريخ كتابتها:

 

جزيرتا طنب

 

بخصوص اشارتك الى ان الشاه وافق قبل بضعة أسابيع على مسودة وثيقة ستحمل الى الشيخ صقر، فإنني افترض ان الوثيقة هذه هي ما تمت الاشارة اليه في برقية دبي رقم ،62 الموجهة الى البحرين.

2ـ وكما تعلم، فإن نسخة صقر التي تم الاتفاق عليها عندما كان في طهران، تختلف بصورة واضحة، عن النسخة الايرانية. إذ بحسب الايرانيين، فإن صقر وافق على انه بمقدور ايران فرض سيادتها على الجزيرتين في أي وقت تشاء، وانه »يمكنها ان تفعل ذلك على الرحب والسعة«. ويبدو مرجحاً ان مسألة السيادة لم تطرح للنقاش، وانه تم تحضير الوثيقة على أمل ان يتورط (الشيخ) صقر فيها، بعد ان عرض عليه الجزر الذي كان يتأرجح امام ناظريه هنا.

3ـ أشاطرك الرأي في ان تقديم مسودة معاكسة من شأنه ان يغضب الايرانيين فقط، على هدي ما ورد في برقية دبي المشار اليها.

4ـ ينبغي علينا، كما أظن، ان نحاول البقاء بعيدين عن هذه التبادلات بين الايرانيين وصقر. وعلى أية حال، عندما أقوم باصطحاب جيفري آرثر لزيارة أفشار، في الاسبوع المقبل، فإننا نعتزم مناقشة مسألة الجزيرتين المتنازع عليهما. وما لم يكن لديك اعتراض، فإنني أقترح بعد ذلك، ان نقول لأفشار أنك تأمل من الايرانيين التوصل الى اتفاق مع صقر بشأن جزيرتي طنب، دون ان يثبطوا من عزيمته، من خلال الكتابة اليه حول مسألة السيادة. قد أمضي في القول الى انه يجب ألا يعدموا الحيلة لترتيب عملية تبادل الرسائل التي يمكن بواسطتها التوصل الى اتفاق بخصوص انشاء قاعدة ايرانية، دون ان يضطر أي من الطرفين الى التخلي عن موقفه المتعلق بالجزيرتين.

لإرسالها من مقر المقيم البريطاني الى الوكالة ومن مكتب الخارجية والكومنولث الى دبي، وفي وقت لاحق، الى جدة والكويت وواشنطن.

 

السيد دي. رايت

 

سري

عاجل ـ دبي

البرقية رقم 488

24 اكتوبر 1968

 

الى مكتب الخارجية والكومنولث

الى البحرين

 

موجهة الى البحرين، البرقية رقم ،488 المؤرخة في 24 اكتوبر، والمكررة للاطلاع عليها في مكتب الخارجية والكومنولث، وطهران، وفي وقت لاحق، في جدة وواشنطن.

 

برقية طهران رقم 1629: جزيرتا طنب

 

غادر نجل حاكم رأس الخيمة الى طهران اليوم، رغم كل شيء. عند الوداع، قام مساعد الوكيل السياسي بسؤاله عما إذا كان يحمل مسودة معاكسة لما جاء في مسودة الايرانيين. فأجاب (الشيخ) خالد مؤكداً أن والده قرر تغيير بنودها. واعتذر عن عدم اطلاعنا عليها متعللاً بضيق الوقت. وقال انها تعبر فقط عن التفاهم الذي توصل اليه (شخصياً) مع الحكومة الايرانية، خلال زيارته الى ايران في اغسطس، أي عن استعداده للنظر في السماح للايرانيين باستخدام الجزيرتين لمدة غير محدودة، مقابل مبلغ ومساعدة غير محددين. وقال مساعد الوكيل السياسي انه يأمل ان تكون الرسالة قد صيغت بلهجة من شأنها ألا تغضب الايرانيين. فأجاب خالد انه مدرك لضرورة التعامل مع المسألة بدبلوماسية.

لارسالها من مكتب الخارجية والكومنولث الى طهران، وفي وقت لاحق، الى جدة وواشنطن.

 

السيد بولارد

مكررة حسب الطلب

 

مسودة مقترحة من رأس الخيمة 24/10/1968

 

بعد التحية والاحترام

نظراً لعرى الصداقة الوطيدة التي تربط بلدينا والمصالح المشتركة، وعلماً ان الحكومة البريطانية ستنسحب من المنطقة 1971. وما يتوجب علينا بعد ذلك من تعاون مشترك لحماية منطقة الخليج من كل سوء، ترغب حكومة صاحب الجلالة الشاهنشاهيه اريا مهر المعظم استعمال جزيرتي طنب وطنب نابيو لأغراض دفاعية لمدة .......

وبناء على ما ورد أعلاه فإن حكومة صاحب الجلالة الشاهنشاهيه اريا مهر المعظم ستقدم العون والمساعدة لحكومة رأس الخيمة مقابل السماح باستعمال الجزيرتين طنب وطنب نابيو حسب البرنامج المذكور أدناه.

 

سري ـ الحذر مطلوب

 

مشفرة ـ درجة أولى

عاجل ـ البحرين

البرقية رقم 647

 

الى مكتب الخارجية والكومنولث

24 اكتوبر 1968

 

موجهة الى مكتب الخارجية والكومنولث، البرقية رقم 647 المؤرخة في 24 اكتوبر، والمكررة للاطلاع عليها في طهران، ودبي والكويت، وفي وقت لاحق، في جدة وواشنطن.

برقية طهران رقم 1629 المؤرخة في 23 اكتوبر، وبرقية دبي رقم ،411 المؤرخة في 24 اكتوبر: جزيرتا طنب

قد تكون النتيجة النهائية لهذه الجهود هي الخروج بمسودة تتجنب التطرق الي مسألة السيادة. وفي جميع الأحوال، يجب ان نعترف بأنه في حال اقتراح حاكم رأس الخيمة صيغة تنص على سيادته (على الجزيرتين) وعلى حقه تأجيرهما (ويحتمل ان هذا واضح في مسودته المعاكسة)، فسوف تكون هذه الصيغة من ضمن الأشياء التي يسعى من خلالها الى  حماية نفسه من اتهام العرب له بأنه تخلى عن أرض عربية. ولذلك يجب ألا نقول للايرانيين ما من شأنه ان يضعف القضية التي قد يرغب (الحاكم) في مناقشتها. وهذا يؤثر على الطريقة الدقيقة التي يتعامل فيها وكيل صاحبة الجلالة في طهران مع النقطة المذكورة في الفقرة رقم 4 من برقيته المشار اليها أعلاه.

لارسالها من مكتب الخارجية والكومنولث الى جدة وواشنطن، في وقت لاحق.

 

السير اس. كراوفورد

مكررة حسب الطلب

 

ك/ص:

برقية الوكيل السياسي البريطاني في دبي 14/10/1968 حول المسودات الايرانية

مذكرة بترجمة المسودات الايرانية الى اللغة الانجليزية

المسودة الايرانية »النص الأول« المقدمة الى حاكم رأس الخيمة

المسودة الايرانية »النص الثاني«

المسودة الايرانية لصيغة رد ايراني على رسالة مفترضة من حاكم رأس الخيمة

برقية السفارة البريطانية في طهران (17/10/1968)

برقية الخارجية البريطانية تعليقاً على المسودات الايرانية (18/10/1968)

مذكرة سفير بريطانيا في طهران عن اجتماعه مع وزير الخارجية الايراني بالنيابة

برقية بولارد حول نية حاكم رأس الخيمة ارسال مسودة رسالة معاكسة للايرانيين.

برقية من بولارد يشير فيها إلى ان فارازيان هو الذي أرسل المسودات الى رأس الخيمة

برقية سفير طهران (23/10/1968) يرجح فيها معرفة الشاه بالمسودات المرسلة الى رأس الخيمة. وقد حذفت الخارجية البريطانية من هذه الوثيقة فقرات بموجب قانون بريطاني يسمح بحجب معلومات لأكثر من 30 سنة

برقية بولارد (24/10/1968) عن قيام نجل حاكم رأس الخيمة بالتوجه الى ايران

المسودة المعاكسة التي أعدتها رأس الخيمة بالعربية ومترجمة الى الانجليزية

تعليق المقيم البريطاني في البحرين على الاتصالات