جريدة الخليج     19-1-2000

 

الوثائق البريطانية السرية عن العام 1969 في شأن الجزر

مخاوف بريطانية من إنشاء مركز لشرطة الشارقة في أبوموسى

لندن تبلغ الشيخ خالد ان موقفها بعد عام 1971

سيكون مثل موقف بيلاطس الذي حكم بالموت على المسيح

توصية الخارجية البريطانية بشأن مركز الشرطة: لم نر ولم نسمع

 

ك.ص

 

برقية بولارد بشأن بلاغ قائد شرطة الشارقة حول قرار الشيخ خالد انشاء مركز شرطة في ابوموسى (23/9/1969)

 

توصية اوكلاند من الدائرة العربية في الخارجية البريطانية بعدم انشاء مركز الشرطة (26/9/1969)

 

تعليق المقيم البريطاني في البحرين يؤكد حق الشارقة في اقامة مركز الشرطة (27/9/1969)

 

مذكرة مدير الدائرة العربية بالخارجية البريطانية: سيكون موقف بريطانيا بعد 1971 مثل موقف بيلاطس من المسيح

 

برقية سفارة طهران (4/10/1969)

 

برقية وزارة الخارجية البريطانية: لم نر ولم نسمع (8/10/1969)

 

 

لندن ــ »الخليج«:

أشارت مذكرات بريطانية سرية سابقة الى ان الشيخ خالد بن محمد القاسمي حاكم الشارقة سعى بعد ظهور الادعاءات الايرانية في جزيرة ابوموسى الى تعزيز الوجود العربي في الجزيرة وتعزيز مكانتها حيث طلب من شركة جراي ماكينزي بناء محطة على الجزيرة لخدمة السفن ونقل البريد.

وفي هذا السياق قرر الشيخ خالد اقامة مركز لشرطة الشارقة في الجزيرة تعزيزا لخمسة آخرين كان قد تم تعيينهم سابقا بحارة لزورق شرطة الشارقة الذي كان يتحرك بين مدينة الشارقة وأبوموسى.

وحينما أصدر الشيخ خالد تعليماته لمدير شرطة الشارقة وكان بريطانيا يدعى بيرنز، بادر بيرنز الى ابلاغ الوكيل السياسي البريطاني في دبي جوليان بولارد الذي كتب الى وزارته في لندن، مبديا موافقته على اقامة مركز الشرطة وطالبا رأي الوزارة.

ردت الوزارة بأنه من الجانب القانوني يحق لحاكم الشارقة اقامة مركز شرطة في أبوموسى لأن »الاقليم اقليمه«.

لكن الوزارة تتحسب لرد فعل الايرانيين، ولانعكاس ذلك على مفاوضات يدفع اليها البريطانيون بين الشارقة وايران.

ويوصي »اوكلاند« من الدائرة العربية بابلاغ الشيخ خالد »بأن وقع اقامة مركز الشرطة الآن سوف يكون سيئا على الايرانيين«. لكن المقيم البريطاني في البحرين لا يوافق »اوكلاند« على رأيه، ويرى ان من حق الشيخ خالد اقامة مركز الشرطة »فنحن في الحساب النهائي نعترف بسيادة الشيخ خالد ونساندها ولا نستطيع ان نمنعه اذا أصر على المضي قدما«.

ويشير المقيم البريطاني في البحرين الى ان بريطانيا لا تستطيع التنصل من مسؤولياتها، فسلطتها على كشافة ساحل عمان المتصالح ليست محل سؤال، ويرى المقيم البريطاني انه كان من الخطأ في الاساس التوقف عن منح كشافة ساحل عمان اذنا لمواصلة زياراتهم الدورية الى الجزر تحسبا لحساسيات ايران.

يحسم دي.جي. مكارثي مدير الدائرة العربية في الخارجية البريطانية الجدل باتجاه عدم الاعتراض على اقامة مركز الشرطة مع اعتبار ان »خالد لم يخبرنا ولا ينبغي ان نكون سمعنا شيئا«.

أهم ما في الوثائق التي ننشرها اليوم، اشارة جاءت في مذكرة مكارثي مدير الدائرة العربية في الخارجية البريطانية تفصح عن »تغير ما« في الموقف البريطاني من جزيرة أبوموسى بعد زيارة قام بها وزير خارجية بريطانيا الى ايران، حيث يقول مكارثي: »لعدة سنوات لم نكتف بالاعتقاد ان مسألة جزيرة أبوموسى تختلف عن مسألة جزيرتي طنب (بشأن خط الوسط) وارتباطها الفعال بالشارقة وغير ذلك، بل اوضحنا ذلك للإيرانيين، ولم نكبح هذا التمييز بين المسألتين في اذهاننا إلا بعد زيارة وزير الخارجية الى طهران«.

معنى ذلك ان الموقف البريطاني الواضح الذي يقر بحق الشارقة في ابوموسى قد بدأ يتغير بعد زيارة وزير خارجية بريطانيا الى طهران.

ويشير مكارثي الى ان البريطانيين اوضحوا للشيخ خالد ان موقفهم بعد العام 1971 (أي بعد انسحاب قواتهم) سيكون مشابها لموقف بيلاطس النبطي، وهو الحاكم الروماني في فلسطين سنة 26 ميلادية الذي حكم على السيد المسيح بالموت.. وذلك في اشارة ضمنية الى ان البريطانيين لن يكونوا قادرين على منع الشاه بعد 1971 من احتلال جزيرة أبوموسى.

وهنا نص الوثائق:

 

سري

الوكالة السياسية لصاحبة الجلالة البريطانية

الامارات المتصالحة ــ دبي

23 سبتمبر 1969

 

مركز الشرطة في أبوموسى

 

 يخبرني (بيرنز) قائد الشرطة في الشارقة، بأن حاكم الشارقة اصدر اليه التعليمات مؤخرا في اطار قوته المتنامية باقامة مراكز للشرطة في البلدان والقرى الكبيرة التي لا يوجد فيها مراكز للشرطة في منطقة الشارقة. وأصدر الشيخ خالد توجيهاته بأن يقام المركز الجديد الأول في واحة الذيد، والثاني في جزيرة أبوموسى، وفيما يتعلق بالجزيرة يفكر بيرنز بمركز يضم رقيبا وخمسة او ستة افراد بالاضافة الى خمسة آخرين كان قد جرى تعيينهم من قبل، بحارة لزورق شرطة الشارقة وسوف يكونون على اتصال بمركز قيادة الشرطة في الشارقة عن طريق الراديو.

 2 ــ حان الوقت الذي اجدني فيه مضطرا الى ان اسألكم، ان كان لديكم أي اعتراض على هذه الخطة، أما من ناحيتي فلا اعتراض لدي. فالسكان في أبو موسى والبالغ عددهم 788 نسمة (طبقا لاحصاء سنة 1968) يستحقون مركز شرطة صغيرا حتى بعدم وجود مشكلة الهجرة غير الشرعية التي يجري فيها استخدام الجزيرة محطة للسفر. ونحن نتوق بالطبع الى ان يفعل الحكام شيئا بشأن هذه الهجرة، وقد بدرت بعض الاشارات التي تدل على انهم اكثر رغبة في فعل ذلك، وانشاء مركز للشرطة على الجزيرة يمكن ان يخدم هذا الامر.

3 ــ اكون شاكرا لكم اذا أبلغتموني بموافقتكم.

 

(جيه. ال. بولارد)

 

سري

السيد مكارثي ــ الدائرة العربية

مركز الشرطة في جزيرة أبوموسى

(الاشارة) رسالة السيد بولارد 4/5 بتاريخ 23 سبتمبر الى السيد وير

 

من وجهة النظر القانونية المحضة، لا مبرر لدينا للاعتراض اذا رغب حاكم الشارقة في إنشاء مركز للشرطة على جزيرة أبوموسى، ونظل من ناحية قانونية مقيمين على رأينا بأن هذا (الإقليم) إقليمه.

2ــ سوف يعلم الايرانيون بالتأكيد بذلك، على كل حال، وسوف يفسرونه على انه عمل من اعمال التحدي الصغرى. وكما أنه لا يتوقع أن يخدم المناقشات التي نأمل أن تؤدي اليها الدعوة التي وجهها الايرانيون مؤخراً الى حاكم الشارقة، فان مركز الشرطة على المدى البعيد لن يساعد في حماية جزيرة أبو موسى من الايرانيين، ولن يكون سوى عمل استفزازي.

3ــ علاوة على ذلك، اوصينا حاكم الشارقة بشدة، مؤخراً، بأن يفكر بعلاقاته المستقبلية مع الايرانيين. واعتقد بأن (موقفنا) سيكون متناقضاً اذا لم نقل له شيئاً عن مركز الشرطة. فهذا أمر سوف يؤثر في نهاية المطاف على علاقاته المستقبلية مع الايرانيين، وعليه (حاكم الشارقة) ان يوليه مزيدا من التفكير.

4ــ بناء على ذلك، فإني أميل الى ان تصدر التعليمات للوكيل السياسي، بأن يخبر الحاكم بأننا نعتقد (رغم ان امر اتخاذ القرارات ينبغي ان يكون في يده) بأن وقع اقامة مركز الشرطة الآن سوف يكون سيئا على الايرانيين، وان ذلك يبدو غير مرغوب فيه لأنه (أي الحاكم) قد يقرر ان من الصواب الدخول في مناقشات معهم بشأن قضايا تفوق هذه القضية شأنا، بالنسبة اليه، أي قضية خط الوسط، وحقوق التعدين، والعلاقات المستقبلية الودية، وما الى ذلك.

 

إيه.إيه. اوكلاند

دائرة الشرق الأدنى

26 سبتمبر 1969

 

محدود النشر وشخصي

مقر المقيم البريطاني

البحرين

27/سبتمبر/1969

 

مركز الشرطة في جزيرة أبوموسى

 

أرجو الرجوع الى رسالة جوليان بولارد بتاريخ 23 سبتمبر.

2ــ في حين انني استطيع تخيل رد فعلك الغريزي على هذه الخطة، ورد فعل السفارة في طهران، فإني آمل ــ بعد التفكير ــ بأن لا تشعر بالاضطرار للتدخل لاحباطها تحسبا من ردود فعل ايرانية محتملة. فلا يقتصر الأمر على اننا نميز بين ادعاءات ايران بالحق في جزيرتي طنب وجزيرة ابو موسى، واننا أبدينا استعدادنا للتفكير بتسوية ممكنة حول الأولى، ولكننا لم نتنازل بشأن الثانية، بل ان الشارقة قد استمرت في بسط سيادتها (على الجزيرة) التي بني على اساسها في الحقيقة جزء من تسوية ممكنة. وهكذا فنحن ملتزمون بمراعاة الوضع الراهن بشأن جزيرتي طنب، وربما ينطوي ذلك ضمنا، على التزامنا بعدم تشجيع (الشيخ صقر) على اجراء أية تعزيزات مهمة لوجود رأس الخيمة (في جزيرتي طنب)، ولكن لا وجود لمثل هذا الالتزام، فيما يتعلق بجزيرة أبو موسى. وثمة فرق آخر أكثر جوهرية، يتعلق بعدد السكان الكبير نسبيا في أبو موسى، وبأنشطة التعدين التقليدية التي تجرى هناك، وما ينجم عن ذلك من تواصل، بقدر معقول بين الجزيرة والشارقة. وكل ذلك يجعلني مقتنعا بأن انشاء مركز للشرطة، أمر منطقي ومعقول تماما، ويمكن الدفاع عنه في مواجهة الايرانيين اذا علموا بوجوده اصلا. وبالاضافة الى ذلك، كما يقول بولارد، ثمة مسألة الهجرة غير الشرعية، (حيث ان المتهمين من عرب الشمال) (؟؟) وينبغي على الايرانيين ان يكونوا متعاطفين ايجابيا.

3ــ ربما كنت كثير الاعتراض، فنحن في الحساب النهائي نعترف بسيادة (الشيخ) خالد ونساندها ولا نستطيع ان نمنعه اذا اصر على المضي قدما (...).

واستطيع ان أرى قياسا يجرى مع نصحنا (للشيخ) زايد بعدم دفع مراكز قوات دفاع ابوظبي الى الخارج نحو الحدود السعودية. ولكن هذه، ستكون موجهة بوضوح لمنع الانتهاكات السعودية ولا بد من ان يفهمها السعوديون: ولا تنطبق أي من الحالتين على الحالة التي بين أيدينا.

وعلى ذلك فإني آمل في انكم تستطيعون الموافقة على ضرورة ان يغض جوليان بولارد النظر، وسوف يكون ذلك أفضل بوضوح اذا استطعنا ان نتخذ هذا الموقف، بدلاً من اعتبار انفسنا قد اعطينا الاذن بعد ان طلب منا.

 

(ام.اس.وير)

 

سري

من الدائرة العربية في الخارجية البريطانية 30/9/1969

السيد آرثر

 

مركز الشرطة في أبو موسى

 

توقعت ان تعارض دائرة الشرق الأدنى انشاء مركز للشرطة في ابوموسى، وتنبأت بان تكتسب حجتهم قوة، كما تفعل الآن. وكان بوسعي في الحقيقة ان اعزز الفقرة (3) في برقية السيد اوكلاند بالتعليق بانها سوف تعزز ضغطنا على الشيخ خالد لافساح الطريق للشاه، لو اوضحنا (له) اننا قد افسحنا الطريق تماما في اذهاننا. وتستطيعون الاعتقاد بأن علينا ان نفعل ذلك.

2ــ ولكن علينا أولا ان نأخذ الامور التالية في الاعتبار:

(أ) لعدة سنوات، لم نكتف بالاعتقاد بأن مسألة جزيرة ابو موسى تختلف عن مسألة جزيرتي طنب (بشأن خط الوسط وارتباطها الفعال بالشارقة وغير ذلك بل اوضحنا ذلك للايرانيين، ولم نكبح هذا التمييز. (بين المسألتين) في أذهاننا الا بعد زيارة وزير الخارجية الى طهران. وقد اعاد السيد (وير) مناقشة ذلك الآن في رسالته المؤرخة في 27 سبتمبر.

(ب) اخبرنا (السير دي. رايت) ــ الذي يمكن ان يكون نقلها ــ واخبرنا السيد افشار وكيل وزارة الخارجية الايرانية بأننا في تعاملنا مع (الشيخ) خالد كنا نتعامل مع حاكم اكثر نزاهة واستقامة: حاكم يفضل ان يتم الاستيلاء على الجزيرة غصبا، على ان يتنازل عن ملكية قطعة من (أرض) »العروبة« ليست له لكي يتنازل عنها: و(قلنا) (للسير دي. رايت فقط) ان الايرانيين يحسنون صنعا اذا استمعوا الى (الشيخ) خالد، حيث سيجدون انهم مضطرون الى احترام موقفه كارهين.

(ج) هل ينفع حقا، بشأن الفقرة (ب)، أن نحث (خالداً) على ارخاء قبضته بالامتناع عن فعل شيء يملك كل الحق لفعله؟ لقد اكدتم امس على ان الايرانيين كما في حالة البحرين لا يمكن الوثوق بهم. فهل يمكن التفاوض معهم بشكل نافع من موقف ضعف لا يخدم سوى طرف واحد؟

(د) حثثنا الايرانيين على التفاوض بشأن حقوق التعدين، والعلاقات الودية.. الخ. ولكن هل يفعلون، مع احترامنا للفقرة الأخيرة في برقية السيد أوكلاند؟ ان موقفهم المعروف هو انهم سوف يكونون كرماء لو تخلت الشارقة عن السيادة. وبشأن الصيغة السابقة التي تبدأ بالتهديدات، لا الملاطفات (نقول): وفي حال ادت التهديدات الى نتيجة، فهل سيتذكرون الملاطفات؟

(هــ) أوضحنا (للشيخ) خالد ان موقفنا بعد 1971 في الحقيقة سيكون »(موقف) بيلاطس النبطي) (بيلاطس النبطي هو الحاكم الروماني في فلسطين سنة 26 ــ 36 ميلادية، الذي حكم على المسيح بالموت طبقا لما ورد في الكتاب المقدس ــ المترجم). وطبقا لذلك فان عليه (على خالد) ان يقارن ويختار، وهو قادر على ذلك، ان كان خمسة أو ستة من رجال الشرطة افضل من (عقد) صفقة، لأنه لن تكون هنالك صفقة بعد سنة 1971.

وهل علينا ان نتمادى ونمارس مسؤولية فعالة لاضعاف موقفه، اضافة الى ضعفه؟ اننا الآن في موقف يستطيع الشاه بناء عليه أن يدعي علنا سنة 1972 بأننا قد وافقنا على تجديد الضغط لصالحه، وضد العرب.

(و) هذه نقطة ضعيفة: ولكني اشعر (دون ان اعرف) بأن ايران تعلم عن الاحداث على جزيرة أبو موسى، اقل بكثير مما تعلم عن الاحداث على جزيرتي طنب، وقد لا تلحظ امداد الوالي ببضعة افراد من رجال الشرطة.

(ز) لم يخبرنا خالد. ولا ينبغي ان نكون سمعنا.

 

(دي. جيه. مكارثي)

30 سبتمبر 1969

 

مكتب السجلات العامة

برقية سرية

 

من طهران

الى مكتب الخارجية والكومنولث

رقم البرقية 850 التاريخ: 4 اكتوبر 1969

كتاب وير بتاريخ 27 سبتمبر إلى مكارثي: مركز الشرطة في جزيرة ابو موسى.

أوافق على النصيحة الواردة في الجملة الأخيرة ولا ارى حاجة لابلاغ الايرانيين، وعلى كل حال فانني آمل في ان يتم انشاء هذا المركز سرا في اقرب وقت ممكن لتفادي لفت انتباه اي جهة خارج الجزيرة.

يرجى من مكتب الخارجية والكومنولث ابلاغ دبي

 

سير دي. ستيوارت

 

مكتب السجلات العامة

برقية سرية

 

من مكتب الخارجية والكومنولث

إلى البحرين

رقم البرقية: 360

التاريخ: 8 اكتوبر 1969

 

كتاب وير رقم 4/12 بتاريخ 27 سبتمبر وبرقية طهران رقم 850: شرطة أبو موسى

 

نحن ايضا نتفق مع النصيحة الواردة في الجملة الأخيرة من كتاب وير. لم يتم ابلاغنا من قبل الحاكم.

2ــ اذا كان يتعين على الحاكم طرح المسألة للنقاش يجب على بولارد ان يقول اننا اعترفنا دائما بحقوق الحاكم في الجزيرة وان القرار بيده هو. ولكي يتوصل لذلك القرار فينبغي عليه ــ في كل الأحوال ــ ان يحدد ما اذا كانت قلة من الشرطة ستضمن اي مصلحة تفوق في اهميتها مصلحته في التوصل الى التسوية التي ألححنا عليه لبحثها مع ايران. وسيكون رأينا هو أن الحكمة تقتضي منه تفادي اثارة غضب الايرانيين في الوقت الحاضر.