جريدة الخليج     14-1-2000

 

الوثائق السرية البريطانية عن العام 1969 بشأن الجزر

 

الشاه يخـشى من فقدان الجزر

اذا سويت مسالة البحرين بشكل مستقل

 

خلاف بريطاني حول توقيت تحريك قضية الجزر

 

المعتمد في البحرين يوصي بالتأجيل والسفير في ايران يدفع للتحرك الفوري والخارجية تتبنى رأي السفير

 

لندن - »الخليج«:

بعد أن تلقى المقيم السياسي البريطاني في البحرين تعليمات وزارة الخارجية للتحرك هو والوكيل السياسي في دبي تجاه حاكمي الشارقة ورأس الخيمة، لحثهما على الدخول في مفاوضات مع ايران حول الجزر، وحتى ممارسة الضغط عليهما، دارت حوارات داخلية بين وزارة الخارجية البريطانية وممثليها في المنطقة حول توقيت التحرك والمحاذير والاحتمالات.

في برقية من وزارة الخارجية الى المقيم البريطاني في البحرين بتاريخ 13 يونيو 1969 يفهم ان شاه ايران يحاول ابرام صفقة مع البريطانيين تشمل البحرين والجزر، لكن البريطانيين يعتقدون ان بإمكانهم مقاومة شروط الايرانيين.

وتشير الخارجية إلى انها ابلغت الايرانيين »ان تسوية مسألة البحرين أمر لا غنى عنه بالنسبة للتقدم في الخليج«. لكن هذه التسوية تتطلب ازالة شكوك الايرانيين وذلك ببدء محادثات بينهم وبين حاكمي رأس الخيمة والشارقة للوصول الى »حل وسط« يأخذ بالاعتبار »قلق الايرانيين المعلن بشأن الأمن«.

بتاريخ 17 يونيو تعلق سفارة بريطانيا في طهران على برقية وزارة الخارجية لممثلها في البحرين، مشيرة الى ان الايرانيين لم يقدموا أية مقترحات جديدة وانهم يشعرون ان الكرة في ملعب البريطانيين، وانهم لن يقوموا بالاتصال مع حاكمي الشارقة ورأس الخيمة »قبل ان يعلموا اننا أقنعناهما بأهمية التوصل الى اتفاق مع ايران«.

ويطلب السفير السماح له بابلاغ الايرانيين ان »كلا الحاكمين نصحا بفعل ما بوسعهما من أجل التوصل الى اتفاقية مع طهران«.

بعد يومين، وفي 19 يونيو 1969 ترسل الدائرة العربية في وزارة الخارجية البريطانية الى ممثليها في المنطقة وواشنطن ونيويورك، ان الوكيل السياسي البريطاني في دبي سيتحدث مع حاكمي رأس الخيمة والشارقة، ويطلب رأي ممثلي الخارجية في توقيت تحرك الوكيل السياسي في دبي.

وترى الدائرة العربية في الخارجية البريطانية ان نجاح مساعي اقناع الحاكمين بالقيام بخطوة في المستقبل القريب سيؤدي الى »تسهيل المساعي الايرانية الرامية للربط بين حل مشكلة الجزر واحراز تقدم بشأن البحرين«.

لذلك ترى الدائرة العربـــــية في الخارجية البريطانية ان يتم توقيــت أي تحرك من قبلها أو من قبل الحاكمين »بعد أن نكون قد أمنّا، ان امكن، موافقة ايرانية بشأن الطريقة الواجب اتباعها للتعامل مع مشكلة البحرين«.

وتعتقد الدائرة العربية انه بخلاف هذا السيناريو »يمكن للتقدم في مشكلة البحرين ان يتأخر لاجل غير مسمى« وتقترح الدائرة العربية تأجيل الاتصال مع حاكمي رأس الخيمة والشارقة إلى فصل الخريف.

يوم 20 يونيو يعقب سير دي. رايت سفير بريطانيا في طهران على مسألة التوقيت، ناصحاً بعدم تأجيله لأن »الشاه يتوقع منا أن نقوم بتشجيع الحاكمين للتوصل إلى تسوية مع ايران في اقرب فرصة«.

ويشير السفير الى ان الشاه »لن يصر على ابرام صفقة شاملة، وهو يدرك ان مشكلة قضية السيادة ستكون صعبة على نحو خاص«.

ويكشف السفير عن مخاوف شاه ايران من فقدان الجزر اذا ما تم تأجيل بحثها وتمت تسوية قضية البحرين بشكل مستقل. ويريد الشاه حدوث تقدم في موضوع الجزر: وبذلك فإن الصفقة تتضمن مفاوضات بشكل متسلسل بشأن موضوعي الجزر والبحرين، وليس بالضرورة ان يكون الحل شاملاً.

يتضح من البرقيات ان المعتمد البريطاني في البحرين يوصي بتأجيل التحرك تجاه حاكمي الشارقة ورأس الخيمة، بينما يوصي سفير بريطانيا في طهران بضرورة التحرك فوراً.

البرقية الرقم 258 بتاريخ 20 يونيو الموجهة من وزارة الخارجية البريطانية الى ممثليها في المنطقة تأخذ برأي السفير البريطاني في طهران، وتطلب من ممثليها في المنطقة التحرك على الفور للاتصال بحاكمي رأس الخيمة والشارقة...

ننشر اليوم الوثائق السرية الخاصة بالنقاش حول التوقيت، وغداً نواصل وننشر ما جاء في الوثائق عن اجتماع الوكيل السياسي البريطاني في دبي مع حاكمي الشارقة ورأس الخيمة.

وهنا نص الوثائق:

 

مكتب السجلات العامة

 

برقية سرية                         

13 يونيو 1969

الرقم 246

 

إلى: مقر المقيم البريطاني في البحرين

: دبي

مكررة للعلم إلى: طهران.

تحفظ لكل من: أبوظبي - وكالة البحرين - الدوحة - مسقط - جدة - الكويت - يوكيه ام آي اس نيويورك وواشنطن.

برقيتكم رقم »17« إلى طهران بشأن:

جزيرتي طنب وأبو موسى

استناداً إلى مناقشاتي مع الايرانيين اعتقد اننا سنتمكن من مقاومة شروطهم الخاصة بعقد صفقة تشمل البحرين والجزر الاصغر حجماً. ولكنني على ثقة من انهم سيعيدون الكرة تلو الأخرى لطرح قضية الجزر، بدافع المساومة، ولأسباب سياسية حقيقية أيضاً.

وكما لاحظتم من البرقيات، فقد أوضحت بجلاء للايرانيين ان تسوية مسألة البحرين أمر لا غنى عنه بالنسبة للتقدم في الخليج ولمتطلباتنا الاساسية الأولى.

2- وفي الوقت الذي أضع في حسباني الفقرتين »1« و»2« من برقيتكم المشار اليها، أخشى ان لا نتمكن من احراز تقدم اذا اكتفى الحاكمان بالجلوس وانتظار مبادرة ايرانية جديدة. وعندما كنت في طهران عملت بقوة على حث الايرانيين لتقديم مبادرات للحاكمين، وقد وعدوا بالقيام بذلك قريباً، ولكنني في الواقع لا أتوقع منهم تقديم شروط أفضل من التي تقدموا بها حتى الآن.

اكون شاكراً اذا تكرم سفير طهران بإبلاغي بالخطوات التي اتخذوها - ان وجدت - حتى الآن.

3- ويتعين عليّ القول بأنني لا اعتقد ان الايرانيين سينظرون في الاقتراح الوارد في الفقرة »4« من برقيتكم المشار اليها، وربما يشعرون بأننا انتهزنا بشكل غير عادل، رغبتهم في التوصل لحل وسط بشأن البحرين. ويمكن لهذا الأمر بدوره أن يؤدي لتصلب في موقفهم حيال المفاوضات البحرينية. وينبغي ان يكون الاقتراح الوارد في الفقرة »3« من برقيتكم حلاً وسطاً معقولاً، باعتباره يأخذ بالحسبان قلق الايرانيين المعلن بشأن الأمن، وان كان الاقتراح لا يتناول اصرارهم على مطالبتهم المشكوك فيها بالسيادة، وهو ما يتعين على الحاكمين مواجهته، دون مساعدة من أحد، اذا لم يحدث شيء قبل عام 1971. ولقد اوضحنا هذه النقطة الأخيرة بالفعل للحاكمين. وانني ادرك انه لا يمكننا - كما أوضحتم ذلك - تقديم تنازل من قبل الحاكمين، وهو ما قمت بتأكيده في طهران. وعلى الرغم من ذلك، (فالايرانيون) لا يستطيعون خدمة مصالحنا أو مصالحهم عن طريق الإصرار على مساندتنا لسيادتهم حتى الآن برغم اننا - كما يقول وير في برقيتكم رقم »191« - أكدنا ذلك مراراً وتكراراً للإيرانيين في مسألة أبو موسى.

4- وفي هذه الظروف العصيبة اعتبر انه ينبغي علينا التحدث مع الحاكمين بالصراحة التي يبررها الموقف، وان نوضح بجلاء ان ما يقال ناتج عن اعتباراتي الشخصية للقضية. انظر ام.آي.إف.تي.

 

ستيوارت

 

 

سري للغاية

 

مشفرة/فئة أولى

من طهران إلى  مكتب الخارجية والكمونولث

برقية رقم 557                         

17 يونيو 1969

سري للغاية

 

موجهة إلى مكتب الخارجية والكمونولث، برقية رقم 557 المؤرخة في 17 يونيو. نسخ الى مقر المندوب السامي في البحرين، ودبي، وفيما بعد، إلى أبوظبي، ووكالة البحرين، والدوحة ومسقط وجدة والكويت ونيويورك وواشنطن.

برقيتك رقم 246 الموجهة الى مقر المقيم في البحرين: أبو موسى وجزيرتا طنب.

لم يقم الايرانيون بتقديم أية طروحات جديدة للحاكمين مع ان نائب وزير الخارجية أخبرني أمس أنهم كانوا يتوقعون زيارة من حاكم الشارقة. ولم يقل ما إذا تم تحديد أي تاريخ.

2- لدي انطباع بأن الايرانيين يشعرون ان الكرة في ملعبنا الآن، وسوف يحجمون عن مفاتحة أي من الحاكمين مرة أخرى، قبل ان يعلموا اننا اقنعناهما بأهمية التوصل الى اتفاق مع ايران. بمجرد ان يعمل السيد ستيوارت كروفرد أو الوكيل السياسي في دبي، بما جاء في برقيتك رقم ،247 الموجهة إلى السيد كروفرد، أنصح بأن يتم تخويلي بإبلاغ الايرانيين، دون الخوض في التفاصيل، ان كلا الحاكمين نصحا بفعل ما في وسعهما من أجل التوصل الى اتفاقية مع ايران، وان الطريق ممهدة الآن لطروحات أخرى عليهما.

مكتب الخارجية والكمونولث يرسل نسخة عاجلة الى دبي، وفيما بعد، نسخ الى أبوظبي، والدوحة ومسقط وجدة والكويت ونيويورك وواشنطن.

السيد د. رايت

كررت حسب الطلب

 

 

مكتب السجلات العامة

 

برقية سرية

برقية رقم 226

التاريخ 19 يونيو 1969

 

إلى الخارجية ومكتب الكومنولث مكرر لإبلاغ دبي وطهران والحفظ لجدة والكويت ويوكيه ام آي اس نيويورك وواشنطن ووكالة البحرين والدوحة وأبوظبي ومسقط.

برقيتكم رقم 246 بتاريخ 13 يونيو وبرقية طهران رقم 557 بتاريخ 17 يونيو: جزر الخليج.

سيتصرف الوكيل السياسي في دبي بناء على هذه التعليمات وسيتحدث مع الحاكمين. ولكنني أكون شاكراً اذا قمتم بالنظر في النقطة التالية، بشأن التوقيت، قبل ان يتحدث الوكيل السياسي مع الحاكمين. وهذا مهم لأنه في حال تمسك الشاه بطلبه الاعتراف بسيادة ايران على الجزيرتين فمن غير المرجح بكل تأكيد ان يتم التوصل لاتفاق مع الحاكمين، وخصوصاً مع حاكم الشارقة حول جزيرة أبو موسى.

2- في حال نجاحنا في إقناع الحاكمين بالقيام بخطوة في المستقبل القريب حسب اقتراحكم، فإن هذا سيؤدي لتسهيل المساعي الايرانية الرامية للربط بين حل مشكلة الجزر، وإحراز تقدم بشأن البحرين، وربما يشجعهم (الايرانيين) هذا الأمر على التشدد من أجل حل شامل. ولذلك، يبدو لي من الأفضل ان يتم توقيت أي تحرك آخر من قبلنا، أو أي مبادرة من قبل الحاكمين، بعد ان نكون قد قمنا - إن أمكن - بتأمين موافقة ايرانية خلال المناقشات الجارية بشأن الطريقة الواجب اتباعها للتعامل مع مشكلة البحرين. وبخلاف ذلك، يمكن للتقدم في مشكلة البحرين ان يتأخر لأجل غير مسمى.

3- وهناك ايضاً ظروف محلية تؤيد قيامنا بكف أيدينا في الوقت الحاضر.. وينوي حاكم الشارقة زيارة بريطانيا في أول يوليو تقريباً، ولمدة ستة أسابيع. ولا تبدو هناك احتمالات لاستجابته في المستقبل القريب لدعوة له لزيارة البحرين، وينوي حاكم رأس الخيمة زيارة بريطانيا لمدة أسبوعين، ولكن ليس من المتوقع قيامه بالزيارة قبل منتصف يوليو. ومن جهة ثانية، يوجد نجله الشيخ خالد في الوقت الحاضر في مستشفى لندن، ويُحبذ ان يكون الشيخ خالد حاضراً عند اجراء محادثات مع الشيخ صقر، لضمان فهم دقيق لما نود ان نقوله تماماً.

4ــ ولذلك، ارى انه من الأفضل ــ من وجهة النظر العملية، وفي ضوء الاعتبارات الخاصة بالصفقة الشاملة اعلاه ــ الاحتفاظ بجهودنا لحث الحاكمين لاتخاذ خطوة بحلول الخريف. وسيكون ذلك منسجماً مع ما قلتموه للايرانيين في طهران (الفقرة »2« من برقيتكم رقم 246) في حال قيامنا بترك أي مبادرة مبكرة اليهم. ارجو ان ينال ما قلته موافقتكم.

 

سير اس. كراوفورد

 

مكتبة السجلات العامة

 

برقية سرية

رقم البرقية 575

التاريخ: 20 يونيو 1969

الى الخارجية ومكتب الكومنولث

برقية المندوب السامي في البحرين رقم 226

 

جزر الخليج

 

ارى ان عليكم وضع ما يلي في الحسبان عندما تقررون ما اذا كان من الحصافة تأخير مفاتحة الحاكمين في الأمر:

2ــ وفي ضوء ما قلتموه هنا في الشهر الماضي، يتوقع الشاه منا أن نقوم بتشجيع الحاكمين للتوصل الى تسوية مع ايران في اقرب فرصة ممكنة. ويتوقع الشاه ان يتلقى، قريباً أنباء عن قيامنا بالتحدث الى الحاكمين وسيؤجل اتخاذ أي مبادرة جديدة ازاءهما، حتى يعلم بأننا فاتحناهما في الأمر.

3ــ لا يوجد لدي دليل، واعتقد أنه من غير المرجح ان يحقق الشاه تقدماً بشأن موضوع البحرين، نتيجة لحدوث تحرك ما بشأن الجزر، ولكن في حال عدم وجود تحرك، او في حالة حدوث تأخير حتى الخريف من جانبنا على الجبهة الأخيرة، فسوف يداخله على الاقل شك قوي، الامر الذي يمكن ان يؤثر على التقدم في موضوع البحرين.

4ــ انني لا اشارك سير ستيوارت كراوفورد »المقيم البريطاني في البحرين« مخاوفه من أن يؤدي التحرك في موضوع الجزر، لتشجيع الايرانيـــــين على السعي للوصول لحل شامل. وتوحي المؤشرات القليلة التي ظلت تظـــــهر منذ مغادرتكم طهران بأن الشاه لن يصر على ابرام صفقة شاملة، وهو يدرك ان مشكلة قضية السيادة ستكون صعبة على نحو خاص، اذ تقول مصادر نعرفها، انه يدرك المشكلة التي تفرزها قضية السيادة بالنسبة للحاكمين، وبالتالي، فإنه كلما اسرع الحاكمان ببحث البدائل الممكنة مع الايرانيين، كلما كان ذلك أفضل. والأمر المهم بالنسبة للشاه الذي يخشى من فقدان الجزر اذا تم تأجيلها وتمت تـــــسوية قضية البحـرين بشكل مســــــتقل هو ضــــــرورة ان يكون هناك تقدم في موضـــــوع الجزر: تتضمن الصفقة مفاوضات بشأن الموضوعين بشكل متسلسل، وليس بالضرورة ان يكون الحل شاملاً.

 

سير دي. رايت

 

 

مكتب السجلات العامة

 

برقية سرية

مكتب الخارجية والكومنولث                       الى البحرين

برقية رقم 258                                     20 يونيو 1969

 

الى مقر المندوب السامي في البحرين. رقم البرقية 258 بتاريخ 20 يونيو مكرر للعلم الى دبي وطهران وللحفظ لجدة والكويت ويوكيه ام.آي.اس نيويورك وواشنطن ووكالة البحرين والدوحة وابوظبي ومسقط.

 

برقيتكــــم رقم 226: جـزر الخليــج

لقد أولينا عناية كبيرة للحجج التي اوردتموها كمبررات لتأخير مفاتحة الحاكمين حتى الخريف، ونوافق على ان هناك احتمالاً ضئيلاً للتوصل لاتفاق مبكر بين الايرانيين والحاكمين. ونوافق ايضا على وجود اسباب محلية تبرر عدم القيام بمبادرة في الوقت الحاضر. وعلى الرغم من ذلك، توصلنا الى ان الحجج التي تؤيد القيام بالمفاتحة الآن اقوى من التي تؤيد التأخير.

2ــ اننا ندرك تماماً ان اقناع الحاكمين بقبول النصيحة التي نقترح قيام الوكيل السياسي في دبي بتقديمها اليهما لن يكون امراً سهلاً. ولهذا السبب كنت قد طالبت (الفقرة »4« من برقيتي رقم 246) بضرورة الايضاح بجلاء للحاكمين، ان نصيحتنا أعقبت دراستي الشخصية لهذه المشكلة، وتولدت بشكل مباشر عن محادثاتي مع الشاه والمسؤولين الايرانيين في طهران. وسيكون من الصعوبة بمكان توضيح هذا الأمر للحاكمين في حال تأخرت مفاتحتهما حتى الخريف.

3ــ اننا نرى انه من أجل ان تكون المفاتحة الأولى مع الحاكمين ذات فعالية قصوى، فإنها يجب ان تتم في الخليج بدلاً من لندن. وفي الوقت ذاته نرى انه سيصعب علينا ان لا نقول أي شيء للحاكمين بشأن هذا الموضوع، اثناء تواجدهما في لندن. ويبدو لنا ان هناك فائدة كبرى من انتهاز الفرصة في لندن لمتابعة المفاتحة الأولى التي قام بها الوكيل السياسي في دبي.

4ــ على الرغم من التأكد تماماً من خطورة ان تشجع مفاتحة الحاكمين ــ الآن ــ الايرانيين على العودة للمطالبات بصفقة شاملة، الا اننا نعتبر ذلك اخف من المخاطرة التي سنتعرض لها في حال تأخرنا في المفاتحة، وذلك بأن يرفض الايرانيون المضي قدما في تحقيق تقدم بشأن البحرين الى ما بعد التحدث مع الحاكمين ــ حسب تعهدنا بأن نفعل ــ وخصوصاً منذ ان أكد سير دي. رايت انطباعنا بأن الايرانيين يشعرون بأن الكرة حالياً في ملعبنا »برقية طهران رقم 557 اليّ«. وزيادة على ذلك فهو يشعر بالتفاؤل ازاء امكانية ابقاء الشاه بعيداً عن الصفقة »برقية طهران رقم 575 اليّ«. وعلى كل حال اننا نود ان نولي اهتماماً كبيراً ــ في ضوء ردود فعل الحاكمين حيال مبادرة الوكيل السياسي في دبي ــ للطرق التي ينبغي على سير دي. رايت ابلاغ الايرانيين بها »الفقرة »2« من برقية طهران رقم 557« لتقليل الاخطار التي أشرتم اليها.

5ــ وينبغي علينا، لذلك، ان نشعر بالامتنان في حال سعى الوكيل السياسي في دبي ــ الآن ــ للحصول على فرصة مبكرة للتحدث مع الحاكمين على اساس الخطوط العامة في برقيتي اليكم رقم 246 و247.

 

ستيوارت