جريدة الخليج 2-2-2000

 

أكد أهمية القمة العربية الطارئة

مركز الدراسات ينتقد تصريحات

الناطق الرسمي للخارجية الايرانية

 

ابوظبي ــ (وام):

تناولت افتتاحية النشرة التي يصدرها مركز الامارات للدراسات الاستراتيجية قضية جزر الامارات التي تحتلها ايران »جزيرة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى« والتي تناولتها تحت عنوان »قضية الجزر الاماراتية بين نداء العقل وغياب المنطق« حيث استأثرت هذه القضية من خلال موقعها الطبيعي على رأس النقاط العديدة التي تضمنها خطاب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة امام الجلسة الافتتاحية للفصل التشريعي الثاني عشر للمجلس الوطني الاتحادي والتي عكست في مجملها مدى حكمة سموه وما يحظى به من رؤية ثاقبة وفكر مستنير يستند في الدرجة الاولى الى مفاهيم العدل والمشروعية وقيم الاخاء وحسن الجوار ومنهج يعتمد على الحوار الهادئ ومخاطبة العقل والحجة ورشادة المنطق.

 وقالت النشرة انه في هذا الخطاب جدد صاحب السمو رئيس الدولة الدعوة الى حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية لتسوية قضية الاحتلال الايراني للجزر الاماراتية الثلاث سلميا عن طريق المفاوضات الجادة المباشر وفق جدول زمني محدد او التحكيم الدولي او احالة القضية الى محكمة العدل الدولية مشيرا سموه الى ان استمرار احتلالها غير المشروع للجزر الاماراتية الثلاث يتعارض دوما مع التوجهات السلمية الواضحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومشيدا بقرار المجلس الخاص بتشكيل لجنة وزارية ثلاثية لوضع آلية لبدء هذه المفاوضات الجادة ومعربا عن تطلع دولة الامارات العربية المتحدة لتجاوب ايران مع هذه الجهود المخلصة لإنهاء ذلك الاحتلال غير المشروع للجزر الاماراتية الثلاث.

 واشارت النشرة الى التصريحات التي سارع بها حميد رضا آصفي المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الايرانية والتي ادلى بها في اليوم التالي مباشرة لخطاب صاحب السمو رئيس الدولة والتي اتسمت بتجاهل متعمد للحقائق والاسانيد القانونية وبتغيب كامل للمنطق وتعارض واضح ليس فقط بين القول والفعل بل ايضا فيما يتضمنه القول نفسه وفي المناسبة ذاتها.

واشارت النشرة انه في الوقت الذي استهل فيه آصفي تصريحاته بالتأكيد على ادعاء بلاده بأن »الجزر الثلاث جزء لايتجزأ من الاراضي الايرانية« تجده يستطرد مشيرا الى ان الحكومة الايرانية تبقى مستعدة لمفاوضات مباشرة من دون شروط مسبقة من جانب دولة الامارات لإزالة »ما اسماه« بسوء التفاهم بين الدولتين واضافت النشرة انه هنا يبدو جليا مدى التناقض الواضح في قول المسؤول الايراني فعلى أي اساس يشير الى ان بلاده مستعدة للتفاوض مع دولة الامارات بشأن ما باتوا يسمونه بسوء التفاهم حول الاحتلال الايراني

للجزر الثلاث بل ومن دون شروط اماراتية مسبقة ايضا ماداموا انهم أي الايرانيين يؤكدون دعاواهم بأن الجزر إنما هي جزء لايتجزأ من الاراضي الايرانية.. أليس في هذا الادعاء الايراني المسبق ما يفرغ أي استعداد من جانب طهران للتفاوض المباشر من أي مضمون حقيقي؟

وقالت النشرة وإذا كان هذا الادعاء الايراني المسبق ينسف لب القضية التي سيدور حولها التفاوض لا تعتبره طهران شرطا مسبقا فكيف لها ان تعتبر مطلب دولة الامارات العربية المتحدة بأن تكون المفاوضات المباشرة بشأن هذه القضية جادة ووفقاً لجدول زمني محددا شروطا مسبقة ثم كيف له ولغيره من المسؤولين الايرانيين ان يبلغ استخفافهم بحقائق الامور الى الدرجة التي تجعلهم يعتبرون ان احتلال دولة لتراب دولة اخرى مجرد سوء تفاهم.

واختتمت النشرة مقالها بالقول وإزاء هذا الصلف الايراني وبالنظر الى اهمية تدارك أمتنا العربية لمخاطر اخرى مرتبطة بتداعيات الازمة العراقية وعملية السلام في الشرق الاوسط والتحديات الاقتصادية تتضح مدى اهمية ان يسارع القادة العرب بالاستجابة للدعوة التي جددها صاحب السمو رئيس الدولة لعقد قمة عربية عاجلة.