جريدة الخليج 5-1-2000

 

أخبار الساعة:

سيادة الامارات على الجزر الثلاث

تثبتها البراهين والوثائق والتاريخ

 

ابوظبي ــ (وام): 

قالت نشرة أخبار الساعة: ربما يعرف الكثيرون انه في القضايا الجنائية المدنية ما يسمى بــ »الشاهد الملك« وهو أحد الجناة المتورطين بالفعل في قضية بعينها أو جناية ولكن ولأسباب قد تتعلق بذكاء المحقق في استجوابه للمتورطين أو ربما قد تكون صحوة ضميرية متأخرة بأن يقتنع الجاني المتورط بالكشف عن كافة تفاصيل الجريمة والمشاركين فيها وتقديم ما لديه من أدلة وبراهين ليفوز بأن يصبح »شاهد ملك«  على قرنائه المتورطين الآخرين ويأمل أن ينال مقابل ذلك البراءة أو حتى عقوبة مخففة عن مشاركته في هذه الجريمة وفي مثل هذه الحالات فإن المتورطين الآخرين غالبا ما لا يجدون مفرا سوى الاعتراف هم أيضا بجريمتهم لينالوا ما يستحقونه من عقوبة يفرضها الشرع والقانون ويعود الحق إلى أصحابه.

وأضافت النشرة في افتتاحيتها التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية »وبالامس القريب وبعد مرور ثلاثين عاما كاملة على المخططات الإيرانية التي مهدت بها إيران منذ ما قبل تأسيس اتحاد الإمارات لجريمة احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى أفصح »الشاهد الملك« عن شهادته بوثائق وأدلة وبراهين جديدة. فكشفت الحكومة البريطانية عن معظم الوثائق السرية التي بحوزتها منذ عام 1969 والتي يحظر السماح بالاطلاع عليها قبل مرور تلك العقود الثلاثة والتي كان من بينها الرسائل المتبادلة والوثائق المتصلة بالاحتلال الإيراني غير المشروع للجزر الإماراتية الثلاث«.

وقالت نشرة اخبار الساعة »وان كان حق دولة الإمارات العربية المتحدة وسيادتها الكاملة على هذه الجزر الثلاث هو حق ثابت وسيادة يدعمها التاريخ ويثبتها العديد من البراهين والوثائق والأدلة الأخرى التي بحوزة دولة الإمارات فإن الجديد فى تلك الوثائق البريطانية التي نشرتها صحفنا المحلية والعديد من الصحف ووسائل الإعلام العربية والعالمية أنها تؤكد بما لا يدع أي مجال لشك أو تأويل تسليم بريطانيا الواضح واعترافها الصريح بتبعية جزيرة ابوموسى لإمارة الشارقة وجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى لإمارة رأس الخيمة وانهم أي البريطانيين قد نقلوا تسليمهم بهذه الحقائق إلى الحكومة الإيرانية حينئذ مرارا وتكرارا كما أن تلك الوثائق البريطانية تؤكد في الوقت نفسه أن المرحوم صاحب السمو الشيخ خالد بن محمد القاسمي حاكم الشارقة وقتئذ قد رفض بإصرار أية مساومة إيرانية حول عروبة هذه الجزر أو أية مساع لإدخالها في إطار ما عرف بصفقة شاملة في الخليج السفلي وذلك عندما طرح الإيرانيون فكرة تخليهم عن مطامعهم السابقة في البحرين مقابل حصولهم على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وصري الإماراتية. بل إن حاكم الشارقة السابق (رحمه الله) قد بذل قصارى جهده لتعزيز الوجود والهوية العربية لجزيرة ابوموسى كما أثبتت تلك الوثائق البريطانية كذلك فإن حاكمي كل من إمارة الشارقة ورأس الخيمة قد رفضا كذلك التعديل الذي اقترحته بريطانيا على هذه الصفقة الشاملة المزعومة والذي قضى برسم خط الوسط البحري بحيث تصبح جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وصري التابعة لإيران وتكون جزيرة ابوموسى تابعة لامارة الشارقة«.

وأوضحت النشرة في ختام افتتاحيتها انه ورغم أن هذه البراهين والأدلة البريطانية الجديدة قد تأخرت كل هذه السنين فقد جاء دور المتورط الرئيسي والفاعل الأول والأخير في قضية احتلال جزرنا الثلاث؛ جاء دور الجانب الإيراني لكي يقف هو الآخر وقفة مع النفس والضمير وان يكف عن مواصلة المغالطة والادعاء بالباطل وان ينهي الاحتلال غير المشروع ليعود الحق إلى أصحابه الشرعيين ولتنعم دول المنطقة جميعها بالأمن والاستقرار والسلام.