جريدة الخليج 14/4/1999    

 

في كلمة الامارات أمام المؤتمر البرلماني الدولي:               

 

استمرار إيران في احتلال جزرنا مصدر قلق وتوتر

ميثاق الأمم المتحدة ضمان لحل النزاعات الاقليمية

 

بروكسل ــ (وام): اكدت دولة الامارات العربية المتحدة ان الطرق السلمية القائمة على مبادئ ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي هي الضمان الوحيد لحل النزاعات الاقليمية.

وقال عبيد عيسى بن احمد النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس وفد الدولة المشارك في المؤتمر البرلماني الدولي الاول بعد المائة المنعقد حاليا في بروكسل ان دولة الامارات العربية المتحدة التزاما منها بهذه الأسس القائمة على ميثاق ومبادئ الامم المتحدة انتهجت سياسة حكيمة في سبيل التوصل الى حل سلمي لقضية احتلال جمهورية ايران الاسلامية لجزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى والتي هي جزء لا يتجزأ من سيادة دولة الامارات العربية المتحدة الوطنية والاقليمية .

واضاف ان استمرار ايران في تكريس احتلالها غير الشرعي لهذه الجزر يشكل مصدر قلق وتوتر في المنطقة ويتعارض مع علاقات حسن الجوار والتعايش السلمي وبناء الثقة وميثاقي الامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي وتوجيهات دول مجلس التعاون الخليجي الداعية الى انتهاج الحلول السلمية في تسوية الخلافات القائمة.

وقال: يشهد المجتمع الدولي ونحن على اعتاب الالفية الجديدة تغييرات جذرية في العلاقات الدولية انعكست بمعطياتها على حياة الشعوب كما ان مظاهر العولمة والانفتاح التي اكتنفتها بعض هذه المتغيرات لم تكن شاملة بأبعادها الايجابية بل افرزت تفاوتا واضحا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول وعززت من ظهور انماط جديدة في المشاكل الدولية الامر الذي يتطلب التعاون والتكاتف لإيجاد حلول دولية جزريه مشتركة لاحتوائها.

واضاف: لقد اثبتت الاحداث السياسية في العالم عموما وفي منطقة الخليج العربي خصوصا ان الوسائل والطرق السلمية القائمة على مبادئ ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي هي الضمانة الوحيدة لحل النزاعات الاقليمية ومن هذا المنطلق فإن دولة الامارات العربية المتحدة والتزاما منها بهذه الاسس انتهجت سياسة حكيمة في سبيل التوصل الى حل سلمي لقضية احتلال جمهورية ايران الاسلامية لجزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى والتي هي جزء لا يتجزأ من سيادتنا الوطنية والاقليمية .

وقال: ان استمرار ايران في تكريس احتلالها غير الشرعي لهذه الجزر بفرض سياسة الامر الواقع من خلال اتخاذها للعديد من الاجراءات العسكرية والمدنية الهادفة الى تغيير معالمها التاريخية والديمغرافية والقانونية بالإضافة الى المناورات العسكرية في المياه الاقليمية لدولة الامارات انما يشكل مصدر قلق وتوتر بالغين بالمنطقة ويتعارض في جوهره مع علاقات حسن الجوار والتعايش السلمي وبناء الثقة وميثاقي الامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي وتوجهات دول مجلس التعاون الخليجي الداعية الى انتهاج الحلول السلمية في تسوية الخلافات القائمة تحقيقا للامن والاستقرار الدائمين وتعزيزا للعلاقات والمصالح المشتركة بين دول المجلس وايران.

لذلك فإن الشعبة البرلمانية لدولة الامارات من خلال هذا المنبر تدعو مجددا الشعبة البرلمانية لجمهورية ايران الاسلامية الصديقة الى بذل جهودها المخلصة لإقناع الحكومة الايرانية وحثها على تحسين العلاقات مع دول مجلس التعاون وترجمة ذلك الى خطوات ملموسة قولا وعملا وبالاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة الصادرة من دولة الامارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول اعلان دمشق وجامعة الدول العربية والمجموعات والمنظمات الاقليمية والدولية والامين العام للامم المتحدة الداعية الى حل النزاع حول الجزر الثلاث بالطرق السلمية وفق الاعراف والمواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي من خلال المفاوضات المباشرة المستندة على المعطيات القانونية والتاريخية الاساسية لهذه القضية او اللجوء الى محكمة العدل الدولية بهدف التوصل الى تسوية عادلة ودائمة.

ونؤكد مرة اخرى بأن دعوتنا لحل هذا النزاع سلميا انما تنطلق من طبيعة علاقاتنا التاريخية مع ايران والتزامنا بالمبادئ الاساسية التي تحكم العلاقات الدولية حفاظا على السلم والامن والاستقرار في منطقة الخليج العربي والعالم اجمع.