جريدة الحياة تاريخ 24/5/1993

 

ولايتي انتقل من ابوظبي الى الدوحة

الامارات وايران تتفقان على مواصلة الحوار

 

ابوظبي ــ من شفيق الاسدي:

اعربت دولة الامارات وايران عن رغبتهما واستعدادهما لإجراء المزيد من الحوار بينهما لإزالة ما يعترض المسائل العالقة بينهما.

واكد بيان صحافي صدر امس في ابوظبي اثر زيارة قام بها علي اكبر ولايتي وزير الخارجية الايراني لدولة الامارات واستغرقت يومين، ان من شأن هذا الحوار تطوير العلاقات بين البلدين وتعزيزها خدمة للامن والاستقرار في المنطقة كي يعود بالنفع على البلدين، خصوصا ومنطقة الخليج عموما، ولم يكشف البيان الموعد والمكان لإجراء الحوار الذي سيتركز على حل الخلافات بين ابوظبي وطهران على الجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى التي تحتلها ايران ورجحت مصادر دبلوماسية التوصل الى تحديد الموعد والمكان من خلال الاتصالات بين البلدين، وتعتبر هذا التطور هو الأهم منذ توقف الحوار بينهما في شأن الجزر ثم المفاوضات التي اجراها ممثلون عنهما في ابوظبي في سبتمبر/ايلول الماضي ولم يحرز فيها اي تقدم.

واستقبل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات ولايتي في جزيرة صير بني ياس (250 كيلومترا الى الشمال الغربي من ابوظبي) وتسلم منه رسالة من الرئيس علي اكبر هاشمي رفسنجاني »تتصل بالعلاقات بين البلدين الجارين المسلمين وسبل تطويرها«.

وذكر البيان ان الشيخ زايد استعرض مع الوزير الايراني ايضا »الاوضاع الاقليمية والدولية واوضاع المسلمين في العالم، وبخاصة ما يتعرض له مسلمو جمهورية البوسنة والهرسك من مآس على ايدي القوات الصربية المعتدية«، ونقل ولايتي »التحيات والتمنيات الطيبة« من رفسنجاني الى الشيخ زايد الذي حمله بدوره تحياته وتمنياته الطيبة الى الرئيس الايراني والشعب الايراني الصديق.

ووصف مصدر مسؤول في ابوظبي رسالة الرئيس الايراني الى رئيس الامارات بأنها »تتصل بالعلاقات الثنائية وسبل تطويرها في ضوء ما يربط بين البلدين من علاقات ودية، اضافة الى التطورات الحالية الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك«.

وحضر اللقاء بين الشيخ زايد وولايتي احمد خليفة السويدي الممثل الخاص لرئيس الامارات وراشد عبدالله وزير الخارجية والشيخ حمدان بن زايد وزير الدولة للشؤون الخارجية والدكتور مانع سعيد العتيبة المستشار الخاص للشيخ زايد.

واكد البيان ان زيارة الوزير الايراني جاءت تلبية لدعوة من الشيخ حمدان، وكان الرجلان التقيا في نهاية الشهر الماضي على هامش مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية في كراتشي وعقدا جلسة محادثات رسمية وبحثا في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبخاصة ما يتعلق منها بتعزيز العلاقات بين البلدين والاوضاع الاقليمية والدولية وما يهم العالم الاسلامي وبخاصة الوضع في البوسنة والهرسك.