جريدة الحياة تاريخ 12/5/1993

 

رسالة للمجلس الاتحادي للامارات:

قلق من الاجراءات الايرانية

وتأييد موقف الحكومة من الجزر

 

ابوظبي ــ من شفيق الاسدي:

اكد المجلس الوطني الاتحادي في دولة الامارات امس تأييده للاجراءات والوسائل السلمية التي اتخذتها الحكومة لاستعادة سيادة الامارات على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى اللتين احتلتهما ايران عام 1971 وجزيرة ابوموسى التي فرضت ايران سيادتها الكاملة عليها العام الماضي من جانب واحد.

واعرب المجلس الوطني (البرلمان) في رسالة وجهها امس الى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات عن أسفه الشديد وقلقه البالغ للاجراءات الايرانية غير المبررة في جزيرة ابوموسى واستمرار الاحتلال الايراني لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى.

ويعتبر موقف المجلس الوطني اول رد رسمي للامارات على بيان مجلس الشورى (البرلمان) الايراني نهاية الشهر الماضي الذي اعتبر الجزر الاماراتية الثلاث ضمن المياه الاقليمية لإيران وهدد باتخاذ اجراءات حاسمة ضد كل من ينتهك سيادتها على هذه الجزر.

واجتمع الشيخ زايد امس مع الحاج بن عبدالله المحيربي رئيس المجلس الوطني الاتحادي واعضاء هيئة مكتب المجلس وتسلم منه الرد على الخطاب الرسمي الذي افتتح به رئيس دولة الامارات اعمال الدورة الحالية للمجلس.

واكد المجلس في الرد »تأييده لحكومة الامارات بأن امن منطقة الخليج واستقرارها من مسؤولية اهلها، وان تحقيق هذا الاستقرار يتطلب وجود تعاون مستمر وصادق بين دولها بالتضامن مع الاشقاء والاصدقاء الراغبين في السلام والاستقرار على اساس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وحل القضايا العالقة بينها بالحوار والتفاهم والتراضي وبما تنص عليه المواثيق الدولية استنادا الى الشرعية الدولية.

ويعتبر موقف المجلس الوطني الاتحادي من الجزر واستقرار الوضع في منطقة الخليج مطابقا لموقف حكومة الامارات وتأييدا لها في مساعيها السلمية لحل هذه المشكلة عن طريق الحوار وبالطرق السلمية واستنادا الى المواثيق الدولية وتحظى الامارات في هذا الاتجاه بتأييد قوي من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية.

وتعلق الامارات اهمية على إمكان استجابة ايران للجهود السلمية ورغبة المجتمع الدولي في الوصول الى حل سلمي لقضية الجزر، وابقت اتصالاتها مع ايران قائمة على رغم عدم توصل البلدين الى حل في اجتماع عقد بينهما في سبتمبر/ايلول من العام الماضي في ابوظبي.