جريدة الحياة تاريخ 7/2/1993

 

شدد على رفض الازدواجية في تطبيق قرارات مجلس الامن

الشيخ زايد: العلاقات مع ايران رهن احترامها سيادتنا

 

ابوظبي ــ من شفيق الاسدي:

اكد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات ان تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الامارات وايران »يرتبط بتعزيز الثقة وبما تتخذه ايران من اجراءات تنسجم مع التزامها مبادئ القانون الدولي وكتاب الله وسنة رسوله الكريم ــ صلى الله عليه وسلم ــ والمواثيق الدولية واحترامها لسيادة دولة الامارات العربية المتحدة ووحدة اراضيها«.

واعتبر الشيخ زايد في كلمة افتتح بها امس اعمال الدورة الجديدة للمجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) في ابوظبي ان »الغاء ايران احتلالها لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى والتزامها ما جاء في مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في شأن جزيرة ابوموسى يصلح اساسا للحديث عن علاقات التعاون والتفاهم بين البلدين، وبما يحفظ الامن والاستقرار في المنطقة«.

ويأتي هذا الموقف الذي وصفه مراقبون بأنه لا يحمل اي تنازلات او تهاون في شأن الجزر الاماراتية، ردا على خطاب القاه الرئيس الايراني علي اكبر هاشمي رفسنجاني اول من امس وقال فيه ان دول المنطقة »اتخذت اخيرا موقفا خاطئا حيال ايران لكنها لحسن الحظ عدلت هذا الموقف عبر الرسائل التي وجهتها«.

وقال ان هذه الرسائل تدل على »بداية تغير في الموقف، حيال ايران التي اكد انها لا تنظر الى جيرانها بطمع«.

واكد الشيخ زايد ان دولة الامارات تعتبر استمرار احتلال ايران للجزر الثلاث انتهاكا لسيادة اراضي دولة الامارات ووحدتها وزعزعة للامن والاستقرار في المنطقة واخلالا بالرغبة المعلنة في تطوير العلاقات بين البلدين، يتعارض مع المبادئ التي تقوم عليها العلاقات بين الدول«.

وحدد الشيخ زايد في كلمته امام المجلس الوطني التي القاها نيابة عنه الشيخ سلطان بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء الثوابت الاساسية  في سياسة الامارات، واكد ان »امن واستقرار منطقة الخليج من مسؤولية اهلها ويتطلبان وجود تعاون مثمر وصادق بين دولها«، وقال ان الامارات عملت على توثيق علاقاتها الاقليمية والعالمية ودعم جهود الامم المتحدة لتثبيت دعائم الامن والاستقرار الدوليين واشاد الشيخ زايد بإعلان دمشق »كإطار فاعل للتوافق والتعاون الاخوي يخدم الامن العربي الجماعي ويشكل نواة لنظام عربي جديد في اطار الجامعة العربية، يقوم على ارضية جديدة من الصدق والاخلاص والالتزام بالمواثيق والاعراف«.