جريدة الحياة تاريخ 28/12/1992

 

ايران تهدد الامارات:

ستدفع ثمن سياستها وسنقطع يد كل طامع!

 

طهران ــ نيقوسيا ــ (ا.ف.ب) ــ (رويتر): واصلت ايران امس حملتها على دول مجلس التعاون الخليجي، واكدت مجددا استعدادها للدفاع عسكريا عن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى، وهي الجزر الاماراتية التي تحتلها منذ 1971 وهددت بقطع يد »كل طامع بأصغر جزء من ارضنا« كما حذرت دولة الامارات من انها »ستدفع ثمن سياساتها المتهورة«.

وقال المجلس الاعلى للامن القومي الايراني، اعلى سلطة سياسية في البلاد في بيان امس »ان دفاعنا طوال ثمانية اعوام (في الحرب التي استمرت من عام 1980 الى عام 1988 بين العراق وايران) اثبت للعالم ان امتنا الشجاعة لن تتردد ابدا في الدفاع عن سيادة ايران وحماية وحدة اراضيها«.

وانتقد بيان المجلس الاعلى الذي نقلته »وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء الرسمية التي تستقبل نشرتها في قبرص مجلس التعاون الخليجي ووصف تأييده الامارات في قضية الجزر بأنه »غير مسؤول« وقال »لن يمكن اي بلد ان يطمع حتى ولو ببوصة واحدة من التراب الايراني«.

وهاجم رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الايراني علي اكبر ناطق نوري امس »السياسة البائدة« لدول مجلس التعاون الخليجي وندد في كلمته امام المجلس بـ »سياسة النعامة« التي يتبعها قادة دول المجلس مؤكدا ان »هؤلاء السادة لم ينسوا ان هذه الجزر ايرانية حتى قبل ان تولد بلدانهم (...) سنقطع يد كل طامع بأصغر جزء من ارضنا«.

ونددت صحيفة »الجمهورية الاسلامية« القريبة من المتشددين بـ »مطالب الامارات الخاطئة في الاراضي«.

وكانت صحيفة »طهران تايمز« التي تصدر بالانجليزية قالت في وقت سابق السبت ان على الامارات ان تدرك »ان لضبط النفس حدودا«.

ورفضت مطالبة الامارات بالسيادة على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى ووصفته بأنه لا اساس له، وقالت: »ان اتفاقا ابرم عام 1971 بين ايران وامارة الشارقة لايزال ساريا على جزيرة ابوموسى«.

واضافت »ان فكرة مسؤولين من ابوظبي ان طهران تحجم دائما عن الرد على ضربات تتكبدها منهم فكرة صبيانية«.

وهددت سلطات الامارات بأنها »ستدفع ثمن سياساتها المتهورة لو قررت ايران يوما ما ان تكيل لهم ضربة بضربة«.

ويذكر ان دولة الامارات المتحدة اكدت حرصها على حل مشكلة الجزر المحتلة بالطرق السلمية، واعلنت انها تمتلك كل الوثائق التي تؤكد ملكيتها للجزر التي احتلها الشاه الراحل عام 1971 وابدت استعدادها للقبول بأي نتيجة تحكيم تقررها هيئة دولية لكن ايران تتلكأ وتلجأ الى التهويل باستخدام القوة.