جريدة الاهرام المسائي تاريخ 1/10/1992

 

الامارات تسعى لحل سياسي وتستبعد المواجهة العسكرية مع ايران

مذكرة دولة الامارات للامم المتحدة تتضمن مطالب محددة:

* انهاء الاحتلال العسكري الايراني لطنب الصغرى وطنب الكبرى

* تأكيد التزام ايران بمذكرة التفاهم لعام 71 بشأن جزيرة ابوموسى

* الغاء كل التدابير والاجراءات الايرانية خلال فترة زمنية محددة

 

كتب ــ محمد مطر:

اكدت دولة الامارات العربية المتحدة انها ستلجأ الى جميع الوسائل السلمية لاسترداد سيادتها وحقها على الجزر الثلاث المتنازع عليها مع ايران، صرح بذلك للاهرام المسائي مسؤول اماراتي رفيع المستوى يزور القاهرة الآن، واكد نية الامارات الى رفع موضوع النزاع الى الجمعية العامة للامم المتحدة، مشيرا الى ان هذه الجزر كانت منذ اقدم العصور تابعة لدولة الامارات، ولم يغير الاحتلال العسكري الايراني من وضعها القانوني.

واستبعد المسؤول قيام مواجهة عسكرية مع ايران لحل النزاع خاصة بعد انتهاء المفاوضات بين البلدين في ابوظبي مؤخرا دون نتيجة.

وعلم مندوب »الاهرام المسائي« ان المذكرة التي سترفعها دولة الامارات الى الامم المتحدة تتضمن عدة مطالب اماراتية اهمها انهاء الاحتلال العسكري لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى وتأكيد التزام ايران بمذكرة التفاهم لعام 1971 في شأن جزيرة ابوموسى، والغاء كل التدابير والاجراءات التي وضعتها ايران على اجهزة الدولة ومواطنيها في الجزيرة مع ايجاد اطار ملائم لحسم مسألة السيادة على جزيرة ابوموسى خلال فترة زمنية محددة.

وعلم المندوب ايضا ان وزير خارجية دولة الامارات المتحدة عرض ملف ازمة الجزر في اجتماع لوزراء الخارجية العرب تم مؤخرا في نيويورك وطلب من الوزراء مزيدا من التأييد لموقف بلاده وناشدهم ضرورة تناول الموضوع امام الجمعية العامة.

وأوضح المصدر الاماراتي، »للاهرام المسائي« انه لا يتوقع ان تطول محاولات الامارات لاستصدار قرار دولي بشأن الجزر، وان الزمن في هذه القضية يبدو هامشيا بالقياس الى الثمن الذي كانت ستدفعه الامارات لو قبلت بالشروط الايرانية لحل النزاع.

واضاف المصدر ان ايران لا تستطيع بعد الآن تجاهل ان للازمة وجها آخر غير ابوموسى وان عليها ان تعترف بأن الصمت الذي التزمت به الامارات طوال الفترة السابقة قد انتهى وان اي تسوية للنزاع مع الامارات لابد وان تبدأ من الجزيرتين وهما طنب الكبرى وطنب الصغرى.

واشار المصدر الى ان القوة المتنامية للامم المتحدة والفعالية التي تتسم بها القرارات التي تتخذها اصبحت الآن وسيلة ردع حقيقية ولذلك فإن الامارات لا تحتاج الى اسلوب المواجهة المباشرة وان نجاحها في الحصول على تأييد لمطالبها في الامم المتحدة يرجح كفتها في النزاع ويفتح الطريق امامها لاستخدام وسائل سلمية عديدة تستعيد من خلالها حقوقها في الجزر الثلاث.

وعلمت »الاهرام المسائي« انه من المتوقع ان يقوم فاروق الشرع وزير الخارجية السوري بزيارة عاجلة جديدة لطهران للاجتماع مع وزير الخارجية الايراني في مسعى جديد من جانب سوريا لعدم حدوث تعقيد جديد في الموقف، ثم يطير بعدها الى ابوظبي لاطلاع المسؤولين على نتائج زيارته لإيران.