جريدة الخليج 20 سبتمبر 1996

 

الامارات تتصدى للادعاءات

الايرانية حول الجزر المحتلة

 

بكين ــ (وام): جددت دولة الامارات العربية المتحدة امام مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في بكين حاليا دعوتها لإجراء مفاوضات ثنائية مباشرة وغير مشروطة مع جمهورية ايران الاسلامية، لإنهاء احتلالها العسكري لجزر: طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى التي تعد جزءا لا يتجزأ من السيادة الاقليمية لدولة الامارات.

كما جددت الامارات مبادراتها الداعية الى احالة النزاع الى محكمة العدل الدولية باعتبارها الجهاز الدولي المنوط به تسوية الخلافات بين الدول.

وتصدت الامارات عبر وفد المجلس الوطني الاتحادي لمزاعم الوفد الايراني التي وردت في كلمة ايران للمؤتمر والتي قال فيها: »ان جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى جزر ايرانية منذ القدم، وغير قابلة للنقاش«.

واكد وفد الامارات في رده على هذه المزاعم رفض المنطق الايراني غير المبني على اية اسس قانونية او تاريخية، مما لا يسهم في تعزيز الاستقرار بمنطقة الخليج العربي، وفي دعم السلام والامن فيها، كما لا يساعد على اقامة علاقات حسن الجوار بين دول المنطقة وشعوبها كما اكد وفد المجلس الوطني الاتحادي ان مشكلة الجزر الثلاث بدأت منذ احتلال ايران لها في 30 نوفمبر /تشرين الثاني عام 1971 وهي حقيقة لا تقبل اللبس و»لدى دولة الامارات من الوثائق التاريخية ما يثبت حقها في هذه الجزر«.

وقد القى كلمة الامارات في المؤتمر امس محمد خليفة الحبتور عضو وفد المجلس الوطني الاتحادي للمؤتمر. وقال لدى مناقشة الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم: ان مبادرات دولة الامارات السلمية لاقت تأييد الدول الشقيقة والصديقة المحبة للسلام، إلا ان ايران لم ترفض هذا التوجه السلمي فحسب، بل فرضت سياسة الامر الواقع بالقوة العسكرية، واتخذت مجموعة من الاجراءات والتدابير غير الشرعية التي تكرس حالة الاحتلال وتتنافى مع مفهوم التعايش السلمي وعلاقات حسن الجوار، وتتعارض مع احكام ميثاق منظمة المؤتمر الاسلامي، وميثاق الامم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

وفي رد وفد الامارات على الدعاوى الايرانية والذي القاه علي راشد الغسية قال: »نود ان نشير الى ما ذكره وفد جمهورية ايران الاسلامية والذي ادعى فيه بأن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى هي جزر ايرانية منذ القدم، وغير قابلة للنقاش، ففي الوقت الذي نستغرب فيه مثل هذا الادعاء غير المبني على اية اسس قانونية او تاريخية فإننا نرفض هذا المنطلق الذي لا يسهم في تعزيز الاستقرار في منطقة الخليج العربي، وفي دعم السلام والامن فيها، كما انه لا يساعد على اقامة علاقات حسن الجوار بين دول المنطقة وشعوبها ونود ان نؤكد ان هذه المشكلة قامت منذ قيام ايران باحتلال هذه الجزر في الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1971 والى الآن وتلك حقيقة لا تقبل اللبس.

اننا ومن على هذا المنبر وكبرلمانيين نسعى وبشكل جاد ومخلص الى تسوية هذا النزاع مع الجارة المسلمة ايران وبالطرق السلمية، وعبر الحوار الثنائي او عن طريق احالة ملف القضية الى محكمة العدل الدولية لتسويته بما يكفل استعادة حقوقنا التاريخية والمشروعة في هذه الجزر، وانه لدينا من الوثائق التاريخية ما يثبت حقنا في ذلك«.