جريدة الاتحاد 22 اكتوبر 1992

 

الامارات تبلغ الامم المتحدة استعدادها

لحل مشكلة الجزر الثلاث بالطرق السلمية

 

الامم المتحدة ــ (وام): ناشد محمد جاسم سمحان مندوب دولة الامارات العربية المتحدة الدائم لدى الامم المتحدة جمهورية ايران الاسلامية ان تتجاوب مع الرغبة الصادقة والمخلصة لدولة الامارات من اجل تسوية مشكلة جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى بالطرق السلمية والعمل على توفير الامن والاستقرار والسلام في منطقة الخليج العربي الحساسة وذات الاهمية الاقليمية والدولية.

واعلن محمد جاسم سمحان في كلمة القاها امس خلال مناقشة اللجنة الاولى في دورة الجمعية العامة السابعة والاربعين، حول »نزع السلاح والامن الدولي« استعداد دولة الامارات لتسوية مشكلة الجزر الثلاث بالطرق السلمية الواردة في المادة  33 من ميثاق الامم المتحدة.

وقال ان هذه المادة تنص صراحة على انه يجب على اطراف اي نزاع من شأن استمراره ان يعرض السلم والامن الدوليين للخطر ان يلتمسوا حله بالمفاوضات والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية او ان يلجأوا الى الوكالات والتنظيمات الاقليمية او غيرها من الوسائل السلمية التي يقع عليها اختيارهم.

واعرب جاسم سمحان عن اسفه للاجراءات التي اتخذتها الحكومة الايرانية فيما يتعلق بجزيرة ابوموسى والتي تتعارض في جوهرها وتطبيقاتها مع مذكرة التفاهم التي وقعت بين البلدين عام 1971.

ودافع المندوب الايراني لدى المنظمة الدولية حسن مشهدي عن موقف بلاده تجاه هذه المشكلة حيث قال في معرض رده على مندوب الامارات ان حكومته »حاولت حل مسألة سكان جزيرة ابوموسى من ابناء دولة الامارات ومن غير مواطنيها بالطرق السلمية، وعبر المفاوضات التي جرت بين البلدين فعلا، غير ان الطرف الآخر اثار قضايا لا علاقة لها بقضية جزيرة ابوموسى، وان ايران لاتزال على استعداد للجلوس مع دولة الامارات العربية المتحدة لتسوية هذا الموضوع«.

ورد محمد جاسم سمحان على المندوب الايراني مؤكدا ان قضية الجزر الثلاث كل لا يتجزأ وان الاحتلال الايراني لجزيرتي طنب الكبرى والصغرى بالقوة العسكرية عام  1971 معروف لدى الجميع وموثق لدى مجلس الامن الدولي.

واشار الى ان القضية ليست قضية اشخاص طرودا من جزيرة ابوموسى ولكنها اكثر من ذلك ولا يمكن لأي دولة ان تسمح لنفسها بأن تحتل اراضيها من قبل اي دولة.

واكد جاسم سمحان ان اجتماع ابوظبي بين وفدي الامارات وايران كان تأكيدا لحرص الدولة على حل هذه القضية بالطرق السلمية وانها مازالت حريصة على ذلك كما اكد راشد عبدالله وزير الخارجية في خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة قبل اسبوعين.

وأوضح ان الوثائق تؤكد الاحقية التاريخية والقانونية لدولة الامارات في الجزر الثلاث.

وذكر ان دولة الامارات تربطها علاقات ازلية وتاريخية مع جمهورية ايران الاسلامية وانها وجميع دول المنطقة حريصة على ان يسود منطقة الخليج الاستقرار والامن والسلام.

كما اعرب محمد ابوالحسن مندوب دولة الكويت لدى الامم المتحدة عن قلق بلاده للتطورات الاخيرة بشأن احتلال ايران لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى مؤكدا ان السيادة التاريخية على هذه الجزر تعود لدولة الامارات العربية المتحدة.

ودعا المندوب الكويتي جمهورية ايران الاسلامية الى التوصل الى حل سلمي لخلافها مع دولة الامارات حول موضوع الجزر بما يضمن الحقوق ويرتب الواجبات لكل طرف.

ومن جانب آخر اعرب جاسم سمحان عن تأييد دولة الامارات للمبادرات الايجابية التي اعلنتها الولايات المتحدة الامريكية وروسيا بهدف الحد من سباق التسلح النووي معربا عن امله بأن تتخذ دول اخرى خطوات مماثلة لبناء الثقة على الصعيدين الاقليمي والدولي من اجل تخفيف هذه التوترات الاقليمية ولتقوية تدابير نزع السلاح ومنع انتشار اسلحة الدمار الشامل لخلق البيئة المناسبة للسلم والامن الدولي.

كما اعرب جاسم سمحان عن قلق دولة الامارات العربية المتحدة ازاء امتلاك »اسرائيل« لقدرة نووية رهيبة الامر الذي يشكل تهديدا خطيرا ومستمرا لأمن دول المنطقة وطالب الامم المتحدة بأن تتحمل مسؤوليتها بمطالبة »اسرائيل« باتخاذ اجراءات عاجلة تكفل انضمامها الى معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية واخضاع جميع مرافقها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفقا لقرار مجلس الامن رقم 487 لعام 1981.