جريدة الخليج 16 سبتمبر 1992

 

مدير ادارة مجلس التعاون والخليج في وزارة الخارجية:

سنسعى بكل الوسائل الممكنة لاستعادة سيادتنا على الجزر

 

ابوظبي ــ »الخليج«:

اكدت دولة الامارات العربية المتحدة انها ستسعى »بكل الوسائل الممكنة الى عودة سيادتها الكاملة على جزيرة ابوموسى وجزيرتي طنب الكبرى والصغرى« التي تحتلها ايران.

وجاء التأكيد في تصريحات للسفير سيف سعيد بن ساعد مدير ادارة مجلس التعاون والخليج في وزارة الخارجية، خلال حديث صحافي مع سليمان نمر موفد جريدة »الحياة« ينشر اليوم في لندن.

واكد السفير سيف سعيد بن ساعد ان دولة الامارات العربية المتحدة »ترفض رفضا باتا استمرار احتلال ايران لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى مشيرا الى ان الجانب الايراني »لم يراع الاخوة، ولم يقدر موقفنا وانتظارنا الطويل. رغم ايماننا الاكيد بحقوقنا التاريخية والقانونية الموثقة لدى المحافل الدولية، وكل ما لمسناه منهم هو المماطلة وعدم الاستجابة لإعادة الحق الى نصابه، وهو الامر الذي نراه سلبيا«.

وتاليا نص الحديث:

* ما هو الوضع الآن في جزيرة ابوموسى وجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى؟

ــ تعلمون ان جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى محتلتان، اما في جزيرة ابوموسى فلا تسمح السلطات الايرانية ببسط سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على الجزء التابع لها وهذا من جانبنا شيء مرفوض بتاتا.

* ما هو ردكم على قول ايران بأن لديها وثائق تاريخية تشير الى ان الجزر تابعة لها؟ هل لديكم وثائق تنفي ذلك؟

ــ هذه الجزر الثلاث هي جزر عربية تابعة لدولة الامارات العربية المتحدة، وبكل تأكيد فإن لدينا من الوثائق المؤيدة لحقوقنا التاريخية والقانونية فيها. اما بالنسبة لادعاء ايران بأن لديها وثائق فقد كان بإمكانها ان تحمل وثائقها وتتجه الى المحافل الدولية لإثبات حقوقها لا ان تعمد الى الاحتلال بالقوة والتسبب في سقوط شهداء من الامارات دفاعا عن اراضيهم.

* بعد هذا التصعيد السياسي والاعلامي هل وصلت الامور الى حد القطيعة مع ايران؟ والى اين ستستمرون في هذا النزاع؟

ــ جاء هذا التصعيد من الجانب الايراني وليس من جانبنا في دولة الامارات العربية المتحدة، وليس من واجب دولة مسلمة نعتبرها جارة  تربطنا بها علاقات تاريخية شاملة ان تقدم على هذا العمل الذي يتنافى مع ديننا الاسلامي الحنيف وليس كما عهدناه من جيراننا.

ومن جانبنا فنحن نحرص دوما على ابقاء علاقاتنا مع ايران بحيث لا تصل الى حد القطيعة كما اشرت. والدليل على ذلك مراعاتنا لظروف جيراننا وانتظارا لاستقرارهم، لقد انتظرنا طويلا من ايران ان تقدر هذا الموقف ولكنها تمادت في تطاولها واستولت على البقية الباقية من جزرنا لقد انتظرنا الوقت المناسب لكي نفتح حوارا معهم ولكن للاسف الجانب الايراني لم يراع الاخوة ولم يقدر موقفنا وانتظارنا الطويل رغم ايماننا الاكيد بحقوقنا التاريخية والقانونية الموثقة لدى المحافل الدولية وكل ما لمسناه منهم هو المماطلة وعدم الاستجابة  لإعادة الحق الى نصابه وهو الامر الذي نراه سلبيا لذا لم يكن لدينا من خيار إلا ان نعلن هذه الحقائق للعالم كله حتى يكون على علم بحقيقة تطورات الوضع.

* بعد بيانات التأييد لموقف الامارات والتي صدرت في اجتماع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعن دول اعلان دمشق في الدوحة، واخيرا بيان جامعة الدول العربية، ماذا تريدون؟ رفع الامر للامم المتحدة للحصول على قرار مماثل؟

ــ سوف نسعى نحن بكل الوسائل الممكنة الى ان تعود سيادة دولة الامارات العربية المتحدة كاملة.

* ألا تشكل مصالحكم التجارية مع ايران عامل ضغط لتهدئة الامور مع طهران؟ لماذا طلبت ايران حل الموضوع مع امارة الشارقة وليس مع دولة الامارات العربية المتحدة؟

ــ جوابي اليك على هذا السؤال هو عكس سؤالك تماما فايران هي التي سعت الى الوصول الى هذا الوضع. وعليه فإنه يتوجب ان تعيد ايران النظر في هذه المسألة. وبالنسبة لموضوع اصرار ايران على ربط الموضوع مع الشارقة فكما تعلمون فإن المسؤولية تجاه هذه المسألة هي مسؤولية الدولة لأنها تقع ضمن اطار العلاقات الخارجية مع دولة اخرى وليست امارة بعينها.