جريدة الفجر 2/10/1980

 

صقر القاسمي يكشف عن اتصالات سابقة مع ايران ويعلن:

الخميني وافق على التفاهم بشأن الجزر

الاحترام المتبادل وعدم الاعتداء شرطان للتعايش في منطقة الخليج

 

رأس الخيمة  ــ زهير مشيمش: اعلن صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة انه كان قد اجرى في وقت سابق اتصالا مع آية الله الخميني وحصل على موافقته على التفاهم بشأن جزر الخليج العربية الثلاث.

واكد سموه ان بحث مسألة الجزر الثلاث هي مسؤولية الدولة الاتحادية وليست مسؤولية امارة رأس الخيمة، وان اية اتصالات تجرى مع ايران بهذا الشأن من اختصاص دولة الاتحاد. جاء هذا في لقاء سمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي مع مندوبي »الفجر« وصحيفة »الفايننشال تايمز« البريطانية وفيما يلي نص الحديث:

* ما رأي سموكم بالنسبة للحرب الدائرة بين العراق وايران؟

ــ تتلخص آراؤنا بالنسبة للحرب في ان العراق يدعي بحق له، وعلى هذا، فإن التفاهم واجب للوصول الى حل، واعني بهذا حق العراق في الحصول على حقه، من زاوية اني وقعت فيها من قبل وتفاديا لتكرار ما حدث عندما قامت ايران وطردت اهالي رأس الخيمة من طنب الصغرى.

* هل ترغبون في مساعدة العراق لاستعادة هذه الجزر الى ايدي العرب؟

ــ عندما قامت الثورة  في ايران، كنا نتطلع الى ان تمحو هذا الظلم الذي وقع في عهد الشاه.

واضيف انه في هذا الخليج تعايش العرب والايرانيون في سلام لفترة طويلة وعامل كل من الجانبين الآخر معاملة الاخ لأخيه على اساس ألا يعتدي قوي على ضعيف.

ولكن، عندما تتغير المسؤوليات من يد الى يد ويضل المسؤول الطريق، يصبح التعسف الخاطئ ضارا بالجانبين، وهذا ما ننكره وننبذه.

اننا نريد ان نعيش مع جيراننا على اساس ان يحترم كل طرف الآخر دون التفكير في ممتلكات الغير، وإذا اراد اي طرف شيئا او ادعى به، فإن الكون قوامه التفاهم والعدالة، واستعمال العنف من القوي ضد الضعيف يكون مؤقتا وليس دائما ولابد ان يتوقف ولو بعد حين.

اما مسؤولية الجزر، فهي مسؤولية دولة الامارات العربية المتحدة فنحن هنا في دولة واحدة، والامر يخص الدولة ولا يعني الامارة فحسب، ومن اختصاص الدولة ان تنطق بالسياسة التي ستتخذها او تتبناها.

وسبق ان اجرينا اتصالا بالامام الخميني بطريقة خاصة، واعطانا موافقة مبدئية على التفاهم بشأن الجزر.

* كيف اجريت هذه الاتصالات؟

ــ كرر بطريقة خاصة.

* وهل هذه الاتصالات مستمرة حتى يومنا هذا؟

ــ لقد تركنا هذا الموضوع لدولة الاتحاد.

* مضت على الحرب بين العراق وايران  9 ايام، هل تعتقدون سموكم ان دول المنطقة ستشترك في هذه الحرب؟

ــ ان دول المنطقة لا تريد الحرب، لكنها لا تستسلم لاحد، دول المنطقة راغبة في السلام، وليس لدينا من نجابهه.

ان منطقتنا ارض سلام طالما نادى به رؤساؤها بدليل ان الرئيس صدام حسين ينادي بالسلام وهو الآن داخل في الحرب، فما بالك بالذين لم يدخلوا الحرب.

ان كل الادلة واضحة على سعينا نحو السلام، ومن ذلك وساطات المنظمة الدولية وممثلي الدول الاسلامية، حيث كانت هذه الوساطات مقبولة لوقف اطلاق النار.

وكل هذه البوادر جيدة ومفيدة للمنطقة والرجل المتعقل يجب ان يمارس هذه الطريقة من التفاهم والحكمة وهذا هو الحل الحقيقي الذي يدعو اليه الانسان الذي يرجو الخير للآخرين.