جريدة الخليج 25 اغسطس  1992

 

ايران تمنع مدرسي الامارات من الوصول الى ابوموسى

 

كتب ــ فرحان المرزوقي:

منعت السلطات الايرانية اكثر من  100 مدرس وعامل مع عائلاتهم من الوصول الى جزيرة ابوموسى لبدء عملهم في المدرستين التابعتين لوزارة التربية والتعليم بدولة الامارات، وعاد المدرسون والمدرسات الى ميناء خالد بالشارقة مساء امس على متن سفينة الركاب »خاطر« التي سبق ان اقلتهم للجزيرة يوم السبت الماضي، تعرض المدرسون والمدرسات وعائلاتهم لمعاناة قاسية خلال ثلاثة ايام قضوها على ظهر السفينة امام ميناء جزيرة ابوموسى التابعة لدولة الامارات، فقد اعترض المسؤولون الايرانيون رسو السفينة في الميناء لانزال ركابها حتى يصلوا الى مدارسهم ووجه المدرسون والمدرسات بمعاملة قاسية حيث اصيب منهم بحالات مرضية 12 فردا منهم  6 اطفال و4 سيدات ورجلان بسبب نقص امدادات المياه ونفاد ما لديهم من طعام، فقد حدثت حالات اسهال وترجيع، ولما طلبوا من السلطات الايرانية اسعاف المرضى رفضت ذلك، كما امتنعت عن تزويدهم بالطعام والمياه إلا امس فقط حيث سلمتهم كرتونتين فقط من المياه!

ورغم رفض السلطات الايرانية انزال الركاب في ميناء الجزيرة حتى يتوجهوا الى مدارسهم مع بدء العام الدراسي الجديد ولكي يستعدوا لتنظيم امتحانات الدور الثاني للطلاب فقد اصر المدرسون والعمال ومعهم محمد بوغانم والي الجزيرة  وعشرة مواطنين ومواطنات يقيمون بالجزيرة على مدى الايام الثلاثة الماضية على عدم العودة بالسفينة الى الشارقة، وكان املهم معقودا على عدم اعتراض سبيلهم ليتمكنوا من اداء واجبهم الوظيفي داخل الجزيرة.

وخلال الايام الثلاثة تعرض ركاب السفينة لمضايقات كثيرة لكي يعودوا بها. فقد بدأ طاقم السفينة منذ وصولها الى الميناء في العاشرة من صباح السبت الماضي ربطها بالمرسى عن طريق الحبل، ولكنهم فوجئوا بالسلطات الايرانية تطلب منهم العودة من حيث جاؤوا فلما رفضوا قامت بقطع الحبل المربوط في المرسى. وعاد طاقم السفينة الى تثبيتها بوضع »اللنجر« الحديدي في عمق البحر، وفوجئوا بوجود غواصين يحاولون قطع الحبل الذي يربطه بالسفينة فكانوا يراقبون الغواصين فإذا اقتربوا من السفينة رفعوا »اللنجر« وإذا ابتعدوا انزلوه.