مجلة الشروق 1 اكتوبر 1992

 

ايران تعيد ازمة الجزر الى نقطة الصفر مجدداً

 

ابوظبي ــ »الشروق«:

عادت ازمة الجزر العربية المحتلة الى المراوحة مكانها، برغم الجهود المكثفة التي بذلتها دولة الامارات لاحتواء الازمة ودفعها نحو سكة الحلول الهادئة مع ايران.

وكان هذا الاسبوع شهد جلسة محادثات في ابوظبي بين الامارات وايران، كان يأمل المراقبون الخليجيون بأن تؤدي الى نزع فتيل الازمة، بما يخدم الامن والاستقرار في المنطقة، ويجنبها الصراعات والتدخلات الخارجية.

لكن مصادر خليجية مطلعة اشارت الى ان الوفد الايراني المفاوض، لم يبد اي مرونة في التعاطي مع مسألة الجزر المحتلة، وهذا ما حدا بدولة الامارات الى تحميل ايران مسؤولية »عدم احراز اي تقدم في المحادثات« كما دفعها ايضا الى الاعلان انها ستلجأ الى السبل الدبلوماسية المتاحة كافة لتأكيد حقوقها وسيادتها على الجزر.

واوضحت المصادر ان »الكرة الآن في الملعب الايراني فإذا ما تغلبت شعارات الاخوة الاسلامية وحسن الجوار والتعاون الاقليمي، استنادا الى قواعد الحقوق والعدل والمساواة، واحترام السيادة، فإن الازمة يمكن ان تخرج من الطريق المسدود الذي وصلت اليه الآن«.

وكانت دولة الامارات قد اصدرت بعد انتهاء المحادثات البيان الآتي:

»انطلاقا من رغبة دولة الامارات العربية المتحدة وحرصها على مناقشة وتسوية كافة المسائل والقضايا المتعلقة باستمرار احتلال جمهورية ايران الاسلامية لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى وانتهاكاتها لمذكرة التفاهم الموقعة في نوفمبر 1971 بشأن جزيرة ابوموسى فقد عقدت في مدينة ابوظبي في الفترة من  27 ــ 28 سبتمبر 1992 لقاءات ثنائية بين وفد من دولة الامارات العربية المتحدة برئاسة السفير سيف سعيد بن ساعد مدير ادارة شؤون مجلس التعاون ودول الخليج العربية بوزارة خارجية دولة الامارات العربية المتحدة ووفد من جمهورية ايران الاسلامية برئاسة السفير مصطفى فوميني حائري مدير عام شؤون الخليج بوزارة خارجية جمهورية ايران الاسلامية.

وخلال هذا اللقاء طرح جانب دولة الامارات العربية المتحدة على جانب جمهورية ايران الاسلامية المطالب التالية:

اولا: انهاء الاحتلال العسكري لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى.

ثانيا: تأكيد التزام ايران بمذكرة التفاهم لعام  1971 بشأن جزيرة ابوموسى.

ثالثا: عدم التدخل بأي طريقة وتحت اي ظرف وبأي مبرر في ممارسة دولة الامارات العربية المتحدة لولايتها الكاملة على الجزء المخصص لها في جزيرة ابوموسى بموجب مذكرة التفاهم.

رابعا: الغاء كافة التدابير والاجراءات التي وضعتها ايران على اجهزة الدولة في جزيرة ابوموسى وعلى مواطني الدولة وعلى المقيمين فيها من غير مواطني دولة الامارات العربية المتحدة.

خامسا: ايجاد اطار ملائم لحسم مسألة السيادة على جزيرة ابوموسى خلال فترة زمنية محددة.

وازاء اصرار الجانب الايراني على رفض مناقشة مسألة انهاء الاحتلال الايراني لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى او الموافقة على احالة القضية الى محكمة العدل الدولية فقد اصبح من المتعذر الاستمرار في مناقشة المسائل والمواضيع الاخرى في هذا الاجتماع.

وتود دولة الامارات العربية المتحدة  ان تشير في هذا الصدد الى ان السيادة على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى كانت منذ اقدم العصور ولاتزال لدولة الامارات العربية المتحدة ولم يغير الاحتلال العسكري الايراني للجزيرتين في نوفمبر 1971 في وضعها القانوني وثابت في القانون الدولي ان الاحتلال الناجم عن استخدام القوة لن يكسب الدولة المحتلة سيادة على الاقليم المحتل مهما طال الزمن.

ان دولة الامارات العربية المتحدة ترى ان الجانب الايراني ليتحمل مسؤولية عدم احراز اي تقدم في المباحثات ونتيجة لذلك فإنه ليس امام دولة الامارات العربية المتحدة سوى اللجوء الى كافة الوسائل والسبل السلمية المتاحة لتأكيد سيادتها على الجزر الثلاث«.