جريدة الخليج 5 اكتوبر 1995

 

الجزر جزء لا يتجزأ من سيادة الامارات

 

نيويورك ــ (وام): اكدت دولة الامارات العربية المتحدة مجددا موقفها الداعي لإجراء مفاوضات ثنائية مباشرة وغير مشروطة مع جمهورية ايران الاسلامية لإنهاء احتلالها العسكري منذ عام 1971 للجزر الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى والتي تعد جزءا لا يتجزأ من السيادة الاقليمية لدولة الامارات العربية المتحدة.

جاء ذلك في الكلمة التي القاها راشد عبدالله وزير الخارجية مساء امس في المناقشة العامة للجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الخمسين.

وقال: انه في حالة تعذر ذلك فإن دولة الامارات العربية المتحدة تجدد مبادرتها التي اعلنتها في الدورة الماضية والداعية الى احالة هذا النزاع الى محكمة العدل الدولية، باعتبارها الجهاز الدولي المنوط به تسوية الخلافات، والتي سبق ان لجأ اليها العديد من الدول ومن بينها ايران لحل خلافات مماثلة.

واشار  وزير الخارجية الى تأييد دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، والدول الصديقة المحبة للسلام لمبادرة الامارات السلمية »لأن ما نطالب به حق مشروع من حقوقنا السيادية، وبالرغم من هذا التوجه السلمي فإن جمهورية ايران الاسلامية لم ترفض هذه المبادرات فحسب، بل وفرضت سياسة الامر الواقع بالقوة العسكرية، واتخذت مجموعة من الاجراءات والتدابير غير الشرعية تكرس حالة الاحتلال، والتي تتنافى مع مفهوم التعايش السلمي وعلاقات حسن الجوار، وتتعارض مع احكام ميثاق منظمة المؤتمر الاسلامي، وميثاق الامم المتحدة ومبادئ القانون الدولي«.

واكد راشد عبدالله على بناء الثقة بين دول المنطقة، مشيرا الى ان هذه المسألة »اصبحت من المسائل المهمة والاساسية لحكومات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي دأبت خلال السنوات الماضية على احتواء ما عانته شعوبها من ويلات الاحداث السابقة والتي اثبتت نتائجها ان اللجوء الى استعمال القوة او التهديد باستعمالها من قبل بعض الاطراف لن يحقق مطامحها في تغيير الحقائق والثوابت التاريخية والجغرافية في المنطقة، بل من شأنه ان يخلق ازمات ونزاعات جديدة تهدد السلم والامن الاقليمي والدولي، وفي اعتقادنا ان الاسلوب الامثل للحد من هذه الظواهر يتمثل في اللجوء الى الحوار والمفاوضات الثنائية والجماعية، وتدابير بناء الثقة والامتثال للشرعية الدولية«.