جريدة الخليج 29/9/1992

 

الامارات تحمل ايران مسؤولية عدم

احراز تقدم في المباحثات حول الجزر

 

حملت دولة الامارات  العربية المتحدة ايران مسؤولية عدم احراز اي تقدم في المباحثات حول جزرنا المحتلة واعلنت انه لم يعد امامها »سوى اللجوء الى كافة الوسائل والسبل السلمية المتاحة لتأكيد سيادتها على الجزر الثلاث«.

وقال بيان صدر عقب جلسة المباحثات الثالثة مع الوفد الايراني التي عقدت مساء امس في ابوظبي »انه ازاء اصرار الجانب الايراني على رفض مناقشة مسألة انهاء الاحتلال الايراني لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، او الموافقة على احالة القضية الى محكمة العدل الدولية  فقد اصبح من المتعذر الاستمرار في مناقشة المسائل والمواضيع الاخرى في هذا الاجتماع« مع الوفد الايراني، وكان وفد دولة الامارات العربية المتحدة قد قدم الى الوفد الايراني في جلسة المباحثات الصباحية امس مذكرة تتضمن موقف الامارات من الجزر الثلاث، ورفعت الجلسة  بناء على طلب الوفد الايراني ليتسنى له الاتصال بحكومته في طهران ومناقشة المذكرة معها، وفي الجلسة المسائية امس رفض الوفد مناقشة البنود الاساسية التي تضمنتها مذكرة الامارات.

وعقب انتهاء المباحثات صدر باسم دولة الامارات العربية المتحدة البيان التالي:

»انطلاقا من رغبة دولة الامارات العربية المتحدة وحرصها على مناقشة وتسوية كافة المسائل والقضايا المتعلقة باستمرار احتلال جمهورية ايران الاسلامية لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى وانتهاكاتها لمذكرة التفاهم الموقعة في نوفمبر 1971 بشأن جزيرة ابوموسى فقد عقدت في مدينة ابوظبي في الفترة من  27 ــ 28 سبتمبر 1992 لقاءات ثنائية بين وفد من دولة الامارات العربية المتحدة برئاسة السفير سيف سعيد بن ساعد مدير ادارة شؤون مجلس التعاون ودول الخليج العربية بوزارة خارجية دولة الامارات العربية المتحدة ووفد من جمهورية ايران الاسلامية برئاسة السفير مصطفى فوميني حائري مدير عام شؤون الخليج بوزارة خارجية جمهورية ايران الاسلامية.

وخلال هذا اللقاء طرح جانب دولة الامارات العربية المتحدة على جانب جمهورية ايران الاسلامية المطالب التالية:

اولا: انهاء الاحتلال العسكري لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى.

ثانيا: تأكيد التزام ايران بمذكرة التفاهم لعام  1971 بشأن جزيرة ابوموسى.

ثالثا: عدم التدخل بأي طريقة وتحت اي ظرف وبأي مبرر في ممارسة دولة الامارات العربية المتحدة لولايتها الكاملة على الجزء المخصص لها في جزيرة ابوموسى بموجب مذكرة التفاهم.

رابعا: الغاء كافة التدابير والاجراءات التي وضعتها ايران على اجهزة الدولة في جزيرة ابوموسى وعلى مواطني الدولة وعلى المقيمين فيها من غير مواطني دولة الامارات العربية المتحدة.

خامسا: ايجاد اطار ملائم لحسم مسألة السيادة على جزيرة ابوموسى خلال فترة زمنية محددة.

وازاء اصرار الجانب الايراني على رفض مناقشة مسألة انهاء الاحتلال الايراني لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى او الموافقة على احالة القضية الى محكمة العدل الدولية فقد اصبح من المتعذر الاستمرار في مناقشة المسائل والمواضيع الاخرى في هذا الاجتماع.

وتود دولة الامارات العربية المتحدة  ان تشير في هذا الصدد الى ان السيادة على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى كانت منذ اقدم العصور ولاتزال لدولة الامارات العربية المتحدة ولم يغير الاحتلال العسكري الايراني للجزيرتين في نوفمبر 1971 في وضعها القانوني وثابت في القانون الدولي ان الاحتلال الناجم عن استخدام القوة لن يكسب الدولة المحتلة سيادة على الاقليم المحتل مهما طال الزمن.

ان دولة الامارات العربية المتحدة ترى ان الجانب الايراني ليتحمل مسؤولية عدم احراز اي تقدم في المباحثات ونتيجة لذلك فإنه ليس امام دولة الامارات العربية المتحدة سوى اللجوء الى كافة الوسائل والسبل السلمية المتاحة لتأكيد سيادتها على الجزر الثلاث«.