جريدة الاتحاد 23 مايو 1995

 

افتتاح ندوة الوثائق والدراسات التاريخية حول جزر الامارات الثلاث

عصمت عبدالمجيد: الوثائق تؤكد ملكية الامارات لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى

 

افتتح الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية في القاهرة امس ندوة الوثائق والدراسات التاريخية حول الجزر العربية الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وابوموسى.

والقى الامين العام كلمة اشاد فيها بموقف دولة الامارات الذي تميز منذ بداية الازمة بالتمسك بالحقوق العربية الثابتة في هذه الجزر.

وتحدث في الندوة احمد المحمود سفير دولة الامارات العربية المتحدة بمصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية مستعرضا الاوضاع التاريخية للجزر الاماراتية الثلاث منذ قيام ايران باحتلالها، وتحدث في الندوة عبدالعزيز بن حميد القاسمي رئيس دائرة الاعلام والثقافة برأس الخيمة، واحمد جلال التدمري رئيس مركز الدراسات والوثائق برأس الخيمة فأستعرضا بالوثائق التاريخية عروبة الجزر وسيادة الامارات عليها.

وفيما يلي نص الكلمات التي القيت في الندوة:

 

نص كلمة السفير المحمود

 

فيما يلي نص كلمة محمد احمد المحمود سفير دولة الامارات العربية المتحدة بالقاهرة:

يطيب لي ان اتقدم بالشكر والامتنان للامانة العامة لجامعة الدول العربية ممثلة في امينها العام الدكتور احمد عصمت عبدالمجيد ولجمعكم الكريم ولكل من اسهم في اعداد هذه الندوة التاريخية المهمة والمعرض الوثائقي المرافق لها التي اتاحت لنا الفرصة لتناول موضوع عروبة الجزر وتبعيتها التاريخية والقانونية لدولة الامارات العربية المتحدة والجهود السلمية التي تبذلها دولة الامارات مع جمهورية ايران الاسلامية فيما يتعلق بإنهاء الاحتلال الايراني للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى ابوموسى بغية التوصل لتسوية سلمية مبنية على مبادئ الشريعة الاسلامية وحسن الجوار وقواعد القانون الدولي.

ان قيام ايران باحتلال الجزر والذي تزامن مع الاعلان البريطاني بالانسحاب من شرق السويس بنهاية 1971م وقبيل اعلان قيام دولة الامارات العربية المتحدة ضمن ما يسمى بسياسة سد الفراغ في الخليج العربي وفرض الامر الواقع من قبل نظام الشاه آنذاك نتيجة لظروف اقليمية ودولية معينة امر رفضه الرأي العام العربي والعالمي باعتباره خرقا واضحا لمبادئ التعايش السلمي وحسن الجوار بين الشعوب والدول والتي ارسى دعائمها ديننا الاسلامي الحنيف وميثاق الامم المتحدة.

ان رفض دولة الامارات العربية المتحدة للعدوان على جزرها ومطالبتها بإزالته ينبع من ايمانها الراسخ بحقها الاكيد الذي لا يدانيه اي شك في سيادتها على جزرها الثلاث، حيث تؤكد الحقائق التاريخية والديمغرافية ان سكان الجزر الثلاث ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى لغتهم عربية وروابطهم الاسرية والتجارية وثيقة مع الساحل العربي للخليج وهم ينتمون الى قبائل وعشائر عربية معروفة بانتمائها لدولة الامارات العربية المتحدة.

كما اثبتت الحقائق التاريخية تبعية هذه الجزر للقواسم في الشارقة ورأس الخيمة وحتى عند مجيء بريطانيا الى المنطقة وابرامها عدة اتفاقيات مع حكام الامارات ومنها الاتفاقية الاولى في عام 1820 فإن ذلك لم يؤثر على سيادة قواسم الشارقة ورأس الخيمة على تلك الجزر بل ظلت الامارتان تمارسان سيادتهما على الجزر الثلاث بما يتناسب مع طبيعتها الجغرافية ومساحتها وكثافتها السكانية.

وقد تجلت مظاهر السيادة فيما يلي:

1- ان الجزر الثلاث ترفع اعلام الشارقة ورأس الخيمة وتطبق قوانينها وانظمتها واعرافها، كما ان سكانها يحملون جنسية الامارتين.

2- وجود ممثلين لحاكمي الامارتين في الجزر بصفة مستمرة.

3- استيفاء حاكمي الشارقة ورأس الخيمة رسوما سنوية عن الانشطة الاقتصادية التي يقوم بها سكان الجزر.

4- وجود مرافق عامة تابعة لإمارتي الشارقة ورأس الخيمة.

5- قيام امارتي الشارقة ورأس الخيمة منذ مطلع هذا القرن بمنح الامتيازات لاستخراج المواد المعدنية والنفطية في الجزر الثلاث وفي مياهها الاقليمية.

وفي المقابل فإنه من الثابت تاريخيا عدم وجود دليل على السيادة الايرانية على اي من الجزر الثلاث وبأي شكل من الاشكال بل ان الحكومة البريطانية قد عبرت في اكثر من مناسبة من خلال الوثائق والمراسلات الرسمية منذ القرن التاسع عشر عن اعترافها بسيادة قواسم الشارقة ورأس الخيمة على الجزر ومعارضتها الادعاءات الايرانية حتى انها وجهت في عام 1943 تحذيرا للحكومة الايرانية بعدم المساس بالاوضاع القائمة في الجزر واعتبرت ان المزاعم الايرانية لا اساس لها من الصحة وهددت بمقاومة اي تدخل من جانب ايران في الجزر.

ان دولة الامارات العربية المتحدة لم تتوان قط عن تأكيد سيادتها على الجزر والمطالبة بالانسحاب الايراني منها، إلا انه نظرا للحكمة وبعد النظر اللذين يتمتع بهما صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحرص دولة الامارات العربية المتحدة على ابعاد المنطقة عن التوترات ومراعاة للظروف الاستثنائية التي كانت تمر بها المنطقة خلال السنوات الماضية والمتمثلة في الحرب العراقية - الايرانية وتداعياتها والاحتلال العراقي للكويت. وايمانا بالنهج السلمي لتسوية النزاعات بين الدول فقد اتبعت دولة الامارات العربية المتحدة سياسة ضبط النفس والانتظار الى حين زوال تلك الظروف، وكانت دولة الامارات تأمل بأن يحظى هذا الموقف بتقدير الجانب الايراني، وان يبادر الى تصحيح الوضع الناجم عن احتلال الجزر خاصة بعد انتصار الثورة الاسلامية.

إلا انه لم يبدر من جانب الحكومة الايرانية اية مؤشرات تدل على تجاوبها مع نهج الحكمة الذي تتبعه دولة الامارات العربية المتحدة، بل اقدمت على المزيد من التصرفات والانتهاكات في الجزر العربية وخاصة في جزيرة ابوموسى مخالفة بذلك مذكرة التفاهم المبرمة مع امارة الشارقة عام 1971 ومن ضمن هذه الانتهاكات:

1- التعدي على الاراضي التابعة لدولة الامارات في الجزر المحدد لها.

2- التدخل في الحياة اليومية لمواطني دولة الامارات العربية المقيمين بالجزيرة.

3- عرقلة عمل شرطة دولة الامارات العربية المتحدة في الجزء التابع لها.

4- انشاء بلدية في الجزيرة تابعة لمحافظة بندر عباس وربط الخدمات البلدية للسكان مع الخدمات البلدية للجزء المخصص لإيران.

5- اقامة منشآت عسكرية في الجزء الذي يتبع دولة الامارات.

6- اعتراض السفن العسكرية الايرانية لقوارب الصيد التابعة لمواطني دولة الامارات في المياه الاقليمية للدولة ومصادرة قواربهم.

7- فتح خط طيران جوي الى جزيرة ابوموسى والعمل على تكثيف سكن الايرانيين بالجزيرة.

لقد اثبتت التطورات الاقليمية والدولية على مدى السنوات الماضية ان الحلول الجذرية للنزاعات الاقليمية لا يمكن التوصل اليها إلا عبر الطرق السلمية القائمة على اسس الجوار والتفاوض بين الدول طبقا لميثاق الامم المتحدة ومبادئ وقواعد القانون الدولي.

ومن هنا فإن دولة الامارات العربية المتحدة سعت الى تأكيد حسن نيتها ورغبتها في تسوية المسألة وانهاء احتلال ايران لجزرها العربية الثلاث سلميا نظرا لروابط العقيدة الاسلامية والعلاقات التاريخية والمصالح المتبادلة بين الشعبين والبلدين وعلاقة حسن الجوار، لذلك فقد اطلق صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مبادرته نحو حل هذه المسألة ثنائيا، وعلى ضوء هذه المبادرة قام وزير الخارجية بإجراء عدة اتصالات مع المسؤولين الايرانيين اعقب ذلك ترحيب دولة الامارات بعقد اجتماع في ابوظبي بين ممثلي حكومتي البلدين، حيث تم عقد هذا الاجتماع الثنائي في الفترة ما بين 27 و28 سبتمبر 1992م.

وقد طرحت دولة الامارات العربية المتحدة على الجانب الايراني مطالبها الشرعية التالية:

1- انهاء الاحتلال العسكري بجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى.

2- تأكيد التزام ايران بمذكرة التفاهم لعام 1971 بشأن جزيرة ابوموسى.

3- عدم التدخل بأي طريقة وتحت اي ظرف وبأي مبرر في ممارسة دولة الامارات العربية المتحدة لولايتها الكاملة على الجزر المخصص لها في جزيرة ابوموسى بموجب مذكرة التفاهم.

4- الغاء كافة التدابير والاجراءات التي فرضتها ايران على اجهزة الدولة وفي جزيرة ابوموسى وعلى مواطني الدولة وعلى المقيمين فيها من غير مواطني دولة الامارات العربية المتحدة.

5- ايجاد اطار ملائم لحسم مسألة السيادة على جزيرة ابوموسى خلال فترة زمنية محددة.

إلا انه ازاء اصرار الجانب الايراني على رفض مناقشة انهاء الاحتلال العسكري لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى فقد بات من المتعذر احراز اي تقدم عبر المفاوضات الثنائية، لذلك فإن دولة الامارات العربية قد اعلنت في مناسبات عديدة عن استعدادها التام للاحتكام الى محكمة العدل الدولية باعتبارها الجهاز المنوط به تسوية النزاعات بين الدول، والقبول بكافة النتائج التي قد يسفر عنها حكم المحكمة الدولية باعتباره حكما قائما على الحجج والاسانيد القانونية، حيث لاقت هذه المبادرة ترحيب المجتمع الدولي، ان المبادرات والمساعي السلمية التي انتهجتها دولة الامارات العربية من اجل انهاء احتلال ايران لجزرها والتي حظيت بتأييد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعاتها الدورية حيث اكد المجلس وقوفه التام الى جانب دولة الامارات العربية المتحدة في تمسكها بسيادتها الكاملة على جزرها الثلاث وتأييده المطلق لكافة الاجراءات السلمية التي تتخذها دولة الامارات العربية لتأكيد سيادتها على الجزر، كما اكد مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعاته الدورية وقوف الدول العربية الشقيقة الى جانب دولة الامارات ضد الاحتلال الايراني للجزر مستنكرا الاحتلال غير المشروع لهذه الجزر، كما اعتبر المجلس قضية الاحتلال الايراني للجزر بندا دائما في اجتماعات جامعة الدول العربية. اما على الصعيد الدولي فقد اكدت دولة الامارات العربية المتحدة من خلال الامم المتحدة على سيادتها على جزرها العربية ورفض الاحتلال الايراني لها داعية المجتمع الدولي الى حث ايران على انهاء هذا الاحتلال الذي يخالف الشرعية الدولية ومبادئ ميثاق الامم المتحدة، ان دولة الامارات العربية المتحدة تأمل من جمهورية ايران الاسلامية الاستجابة لمبادراتها الجادة في انهاء احتلالها الجزر الثلاث واعادتها للسيادة العربية انطلاقا من مبدأ المشاركة الصادقة والمخلصة في تحقيق الاستقرار والامن في المنطقة وتعزيز التعايش السلمي والالتزام المتبادل بين دولها لتتمكن دول المنطقة من تسخير طاقاتها ومواردها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يعود على شعوبها بما فيها الشعب الايراني المسلم بالرخاء والازدهار.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

نص كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية:

الجزر الثلاث عربية منذ اقدم الأزمنة

وارتباطها وثيق بالوطن العربي

 

فيما يلي نص كلمة الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد:

انه لمن دواعي سروري، ان ارحب بحضراتكم في مقر جامعة الدول العربية، بيت العرب الكبير، الذي احتفلنا بالأمس القريب بعيده الخمسين، والذي هو رمز التضامن العربي نتدارس فيه قضايانا المشتركة ونتبادل الرأي والحوار حولها، وصولا الى توحيد المواقف العربية التي تخدم مصالحنا وتحقق اهدافنا ومطامحنا.

السيدات والسادة:

اسمحوا لي بداية ان اتوجه بالشكر والتقدير الى المسؤولين في دولة الامارات العربية المتحدة وبشكل خاص الى السفير محمد احمد المحمود سفير دولة الامارات لدى جامعة الدول العربية والى حكومة رأس الخيمة والى احمد جلال التدمري مدير مركز الدراسات والوثائق برأس الخيمة على ما بذلوه من جهود مشكورة لإنجاح هذه المبادرة وتنظيم هذا المعرض الذي يحكي بالوثائق التاريخية عروبة الجزر العربية الثلاث: ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى.

السيدات والسادة:

ان قضية ملتقانا اليوم، هي الجزر العربية الثلاث التابعة دولة الامارات العربية المتحدة واستمرار احتلال ايران لها، وحرص دولة الامارات العربية المتحدة على معالجة هذا الموضوع بشكل سلمي، وفي اطار سياسة حسن الجوار، وبما يضمن اعادة الحق الى اهله سواء عن طريق الحوار الثنائي المباشر، او عن طريق اللجوء الى الامم المتحدة او عرض القضية امام محكمة العدل الدولية.

السيدات والسادة:

تتمتع منطقة الخليج العربي، بأهمية خاصة على المستويين الدولي والاقليمي، وذلك بسبب موقعها الجغرافي الذي يربط بين قارات ثلاث، وما تمثله من نقطة التقاء مهمة لطرق المواصلات البحرية والتجارية بين آسيا وافريقيا واوروبا، فضلا عن الامكانات الاقتصادية التي تتميز بها المنطقة وفي مقدمتها النفط، حيث يوجد بها 63% من احتياطي النفط في العالم كله، والذي يعتبر المصدر الرئيسي للطاقة والقاعدة الاساسية للتقدم العلمي والتكنولوجي الامر الذي جعل الخليج محط انظار القوى الكبرى وصراعها منذ الازمنة القديمة وحتى اليوم.

وتأتي قضية الجزر العربية الثلاث ابوموسى، وطنب الصغرى وطنب الكبرى الواقعة في مدخل الخليج من الجنوب، في طليعة القضايا المهمة التي تشهدها المنطقة اليوم نظرا لما تتمتع به من اهمية استراتيجية حيث تمر عبر شواطئها جميع السفن القادمة والخارجة من الخليج، وهي عربية منذ اقدم الازمنة سكانها عرب ولغتهم عربية، وهي ترتبط ارتباطا وثيقا بالوطن العربي، وتؤكد الوثائق التاريخية التي لا يتطرق اليها الشك ملكية هذه الجزر لدولة الامارات العربية المتحدة، ولكن التطلعات التوسعية لإيران، ورغباتها في التحكم في مداخل الخليج، اضافة الى اهدافها العسكرية والسياسية الاخرى، ادت الى احتلالها لهذه الجزر في الثلاثين من نوفمبر من عام 1971.

السيدات والسادة:

لقد تميز موقف دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومنذ نشوء الازمة بالتمسك بالحقوق العربية الثابتة في هذه الجزر، وبذلت الدولة منذ قيامها كل الجهود الممكنة وعلى مختلف المستويات عربيا واقليميا ودوليا من اجل حل هذه القضية سلميا، وعن طريق الحوار الصريح والبناء انطلاقا من حرص دولة الامارات على علاقات حسن الجوار وعلى العلاقات التاريخية الثقافية والدينية التي تربط الشعب العربي في منطقة الخليج مع ايران ولكن ايران للأسف لم تستجب حتى الآن لهذه المساعي الايجابية.

وقد وجد موقف دولة الامارات العربية المتحدة في نزاعها مع ايران على الجزر العربية، التأييد والدعم الكاملين من الدول العربية الشقيقة، ومن جميع القوى المحبة للسلام في العالم، وتم التعبير عن ذلك عربيا من خلال القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة بهذا الخصوص، والتي اكدت على الوقوف الى جانب دولة الامارات العربية المتحدة في التمسك بسيادتها الكاملة على الجزر الثلاث واستنكار احتلال ايران لهذه الجزر، والتأييد الكامل لكافة الاجراءات التي تتخذها دولة الامارات العربية المتحدة لاستعادة سيادتها على هذه الجزر باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة  مع مطالبة الجمهورية الاسلامية الايرانية باحترام العهود والمواثيق الموقعة مع دولة الامارات وحقها وسيادتها على كل من جزيرة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى.

السيدات والسادة:

ان الموقف العربي المؤيد والداعم للامارات العربية المتحدة في نزاعها مع ايران، ينطلق من حقائق ثابتة وهي ان الارض العربية حيثما كانت، فهي ذات قدسية واحدة، ومن حقيقة ان الامن القومي العربي هو كل متكامل وان تهديد او احتلال اي جزء من التراب العربي هو بالتالي تهديد لأمن وسيادة الامة العربية كلها.

وفي هذا المجال، فإن جامعة الدول العربية تجدد تأييدها المطلق لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الامارات العربية المتحدة لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث وباعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة، فإنها تدعو الجمهورية الاسلامية الايرانية الى التجاوب مع المواقف الايجابية لدولة الامارات العربية لحل الخلاف بالطرق السلمية ووفق المواثيق الدولية، وتدعو الجمهورية الاسلامية الايرانية الى قبول اللجوء الى محكمة العدل الدولية لحل النزاع.

السيدات والسادة:

ان هذا المعرض الوثائقي المقام في مقر الجامعة، سيتيح الفرصة للاطلاع على المعلومات والحقائق التاريخية التي تؤكد مصداقية وعدالة مطالب دولة الامارات العربية المتحدة والتي هي في الوقت ذاته مطالبنا جميعا.

وانني إذ ارجو ان يحقق المعرض الوثائقي الهدف من اقامته، اشكر حضراتكم على المبادرة والمشاركة في هذا الجمع العربي الكبير متمنيا للجميع النجاح والتوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

نص كلمة رئيس دائرة الاعلام والثقافة برأس الخيمة

 

فيما يلي نص كلمة عبدالعزيز بن حميد القاسمي رئيس دائرة الاعلام والثقافة برأس الخيمة:

ان مسيرة الحق والسلام هي مسيرة البشرية التي تنشد السلام ونسعى الى التعايش السلمي وان ذلك لن يتحقق إلا بإحقاق العدالة.

فقد ارتفعت راية العدل والمساواة بين الامم المتحدة خفاقة في سماء الكون لكل الشعوب ومع هذا تأتي قضية الجزر العربية »طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى« والتي تحتلها الجارة المسلمة ايران في طليعة القضايا التي تسعى امتنا العربية على استعادتها بالطرق السلمية والحاقها بحياض الوطن العربي.

وان سياسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الحكيمة في معالجة موضوع الجزر قد حازت تقديرا عربيا ودوليا واسعا وان الامارات حكما وشعبا تمضي وراء سموه قدما في المطالبة بإعادة الحق الى اهله سواء عن طريق الحوار الثنائي المباشر او عن طريق اللجوء الى محكمة العدل الدولية.

واليوم نحن نحتفل سويا بافتتاح هذا المعرض الذي تقيمه جامعة الدول العربية مشكورة تضامنا مع دولة الامارات العربية المتحدة لإظهار حقها المشروع والثابت في جزرها العربية لنقدم الوثائق التاريخية التي تؤكد تبعية الجزر لدولة الامارات وانها جزء من التراب الوطني للامارات، بل ويرجع تاريخ الوثائق المعروضة الى اكثر من نصف قرن من الزمان اننا ايها الاخوة حريصون كل الحرص على اقامة علاقات جوار طيبة مع الجارة ايران المسلمة شريطة ان تتفهم ايران انه لا يمكن للباطل ان يكتسب مشروعية مهما طال الزمن وليعلم الجميع، ان مطالبتنا بجزرنا العربية هي مسيرة الحق من اجل الحق وهي مسيرة سلمية من اجل السلام.

واننا نشيد بدور جمهورية مصر العربية الشقيقة حكومة وشعبا على موقفها الثابت والمعلن لاسترجاع الجزر العربية الى دولة الامارات.

تحية لجامعة الدول العربية على هذه اللفتة الكريمة وتحية الى ابناء امتنا العربية من الخليج العربي الى المحيط.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

نص كلمة رئيس مركز الدراسات والوثائق برأس الخيمة:

وثائق عثمانية وايرانية

تعترف بعروبة الجزر الثلاث

 

فيما يلي نص كلمة احمد جلال التدمري رئيس مركز الدراسات برأس الخيمة:

جئتكم ايها الاخوة من بلدكم العربي الثاني من دولة الامارات العربية المتحدة الى هنا الى ارض الكنانة الى مصر العربية حاملا مجموعة من الوثائق الرسمية التاريخية والشواهد العريقة التي تؤكد عروبة جزرنا الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى، جئتكم ايها الاخوة حاملا اعتزاز شعب الامارات العربي الاصيل بعروبتكم الصادقة وتقديره لتحملكم المسؤولية القومية في سعيكم الجاد لاستعادة حقوق الامة العربية المغتصبة وفي دعمكم للسياسة السلمية الحكيمة لدولتنا الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في مطالبتها بعودة الجزر الثلاث الى حياض الوطن.

وبالموضوعية العلمية نجد ان الوثائق التاريخية والبراهين الواقعية التي تؤكد عروبة الجزر الثلاث كثيرة جدا منها ما هو دولي  - بريطاني على وجه الخصوص والتي تعود الى بدايات الوجود البريطاني في الخليج ومنها وثائق عثمانية تؤكد استقلالية امارة لنجة العربية القاسمية على السواحل الشرقية للخليج، ومنها ايضا وثائق ايرانية تعود الى العقد الثالث من القرن الحالي تعترف ضمنا بتبعية الجزر الثلاث الى امارتي الشارقة ورأس الخيمة. واكثر من هذا نجد ان الوثائق التاريخية والوقائع والشواهد التي يعرفها المؤرخون والباحثون تؤكد عروبة الجانب الشرقي من الخليج العربي بأكمله، بكل ما يحوي من جزر ومدن وموانئ حيث امارة عربستان في الشمال التي كان يسكنها قبيل سقوطها تحت الحكم الفارسي في عام ،1925 ما يزيد على مليوني عربي ينتمون الى القبائل العربية العريقة مثل بني كعب وتميم، وحيث كانت تقوم سلسلة من الامارات العربية على امتداد ذلك الجانب الى جنوب الخليج حيث امارة لنجة العربية والتي سقطت جميعها تحت الحكم الفارسي في غفلة من الزمن العربي.

اننا نحن العرب في الامارات وفي الخليج العربي وفي غيره من اقطار العروبة على يقين تام بما لوطننا من حقوق وفي طليعتها تبعية الجزر الثلاث لدولتنا الامارات العربية المتحدة، واننا على ثقة بوعي امتنا والتزامها بدعم الجهود الخيرة لاستعادة حقوقنا المغتصبة والامل كبير في عودة الجارة المسلمة ايران الى الحق فإن الحق فضيلة واحقاق الحق فريضة واجبة في شريعة الله وفي تعاليمها السمحاء.