جريدة الخليج تاريخ 2 ديسمبر 1994

 

ندوة »جزر السلام« أوصت بحشد

التأييد والدعم لموقف الامارات العادل

 

رأس الخيمة ــ محسن البوشي:

عبر المشاركون في ندوة رأس الخيمة التاريخية الخامسة التي نظمها الديوان الاميري بالامارة تحت عنوان »جزر السلام« واختتمت اعمالها امس عن عميق تقديرهم لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على جهوده وسياسته الحكيمة لاسترجاع الحقوق العربية في الجزر الثلاث المحتلة.. واعربوا في برقية رفعوها لسموه في ختام اعمال الندوة عن خالص تقديرهم لموقف الدولة القومي وسياستها الحكيمة، ورفع المشاركون كذلك اسمى آيات التقدير الى صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة والى ولي عهده ونائب الحاكم سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي على رعايته للندوة.

واوصت الندوة بحشد التأييد العلمي والدعم الفعلي لاسترجاع الحقوق العربية، ولتوجهات دولة الامارات العربية المتحدة وتحركها الدبلوماسي محليا واقليميا ودوليا لتأكيد سيادتها على الجزر الثلاث المحتلة عبر تسوية سلمية تبقي على العلاقات الطبيعية التي تقوم على حسن الجوار مع ايران.

ودعت الندوة الى تنبيه المجتمع الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي الى ان استمرار احتلال ايران للجزر العربية من شأنه ان يعرض امن الخليج والسلم والامن الدوليين للخطر.. وطالبت ايران بالاستجابة الصادقة لنداءات السلام التي صدرت وتصدر عن دولة الامارات لحل هذا النزاع السيادي، واعادة الحقوق لاصحابها ورفع الانتهاكات التعسفية في الجزر المحتلة التي تعرض الامن والاستقرار في المنطقة لأشد المخاطر والاذى.

واستشعر المشاركون في الندوة - في قراءة متأنية للاوضاع العربية عامة والخليجية خاصة - المخاطر الجسيمة التي يواجهها الامن القومي وامن الخليج العربي، حاضرا ومستقبلا، وادراكا منهم لاهمية الالتزام القومي في كفالة امن ونماء الوطن العربي طالبوا بتأكيد مناعة البيت الخليجي العربي بانتمائه العربي، وبتفعيل الآليات العربية لمنع كل اشكال التهديد والعدوان وذلك يعني موقفا خليجيا واحدا بخطاب وسلوك حاسمين دعما لدولة الامارات في موقفها تجاه جزرها المحتلة وعلى الصعد كافة.

وشددوا على اهمية اعادة بناء التضامن العربي بالقيام بالمصالحة العربية ودعم الجامعة العربية ودورها القومي الذي يشكل تعزيزا للامن القومي العربي بمفهومه الشامل.. واكدوا على اهمية التزام كل دولة عربية واسلامية بالنهوض بالمساندة بكل الطاقات لأية دولة عربية او اسلامية ومساعدتها على صد العدوان واعادة الحقوق المغتصبة حيث يشكل هذا الالتزام الاخلاقي والاخوي استثمارا جماعيا لأمن كل دولة في المستقبل، وتنفيذا لاحكام ميثاقي الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.

وحثت الندوة الدول العربية والاسلامية ومنظماتها الجماعية على بذل اقصى الجهود الممكنة وعلى اعلى المستويات مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن لحشد التأييد والدعم لموقف الامارات العادل في مواجهة الاحتلال الايراني للجزر الثلاث، ودعت الى تعميق ومعالجة الادراك العام المتبادل لكل من العرب والايرانيين لعلاقات بعضهما بعضا على المستوى الشعبي ومؤسسات المجتمع المدني ومراكز ابحاثه وجامعاته ومنابره الثقافية والفكرية. وطالبت بتكثيف الجهود البحثية والدراسات الموضوعية في العلاقات العربية الايرانية واستكشاف امكانات التعاون والتنسيق وتبديد عناصر القلق والتوجس، مشيرة الى ان استمرار احتلال ايران للجزر العربية يزيد من اسباب التوتر والنزاع والمخاطر.

ودعا المشاركون في الندوة الفعاليات الثقافية والفكرية ومؤسسات المجتمع الاهلي في منطقة الخليج العربي وخارجها الى رفع مستوى الاهتمام بقضية احتلال الجزر العربية على الصعد كافة بما في ذلك اعتبار عام 1995 عاما للجزر العربية المحتلة وتضمين المناهج التربوية العربية المعلومات الضرورية عن هذه القضية القومية.. وحثوا مراكز الدراسات والبحوث الوطنية العربية والاجنبية على اجراء مزيد من الدراسات والبحوث المعمقة حول الجزر العربية المحتلة ونشر تلك البحوث بمختلف اللغات الحية، وتقديم الدعم المادي والفني والوثائقي لهذه الجهود البحثية العلمية.