مشروعية الادعاءات الايرانية على الجزر الثلاث

 

تدعي ايران ان السيادة على الجزر الثلاث »ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى« لها، وادعاؤها هذا قد يكون قديما، لكنه لم يتخذ طابع الجدية والاصرار إلا حين اعلنت، على اثر قرار حكومة العمال في بريطانيا بالانسحاب من منطقة الخليج، عن مطالبتها بهذه الجزر وهددت بالاستيلاء عليها بالقوة العسكرية. اما قبل ذلك فقد تكون ايران طالبت بالسيادة على هذه الجزر او بعضها لكن ذلك تم بصورة متقطعة وعلى استحياء وبشكل لا يمكن الركون اليه كدعم لمطلبها الحالي كما سنرى.

غير ان الحكومة الايرانية لم تكلف نفسها حتى الآن عناء ما يثبت دعواها بالسيادة على الجزر و»البينة على من ادعى« في نظر القانون. كل ما طلعت ايران علينا به اخيراً هو مجموعة من التصريحات التي اطلقها المسؤولون الايرانيون معتبرين سيادتهم على الجزر امراً مسلما به مهددين باستعمال القوة المسلحة لممارستها (1).

ربما كان ما يدعى بالسيادة الايرانية على الجزر الثلاث امراً مسلماً به في نظر الحكومة الشاهنشاهية وحدها. اما القانون الدولي فله حكم آخر يبنى على اساس وقائع التاريخ وممارسة السيادة الفعلية على الجزر عبر السنين والادلة المادية والقانونية التي تحدد صاحب السيادة الحقيقي، فلنتفحص كل هذا:

الفرع الاول: في الوقائع التاريخية:

اما التاريخ القديم فيدل على ان هذه الجزر خضعت عبر العصور للفاتحين المتوالين الذين حكموا منطقة الخليج من يونان ورومان وفرس وعرب ومغول وبرتغاليين وانجليز، وهو امر ينطبق على ايران ذاتها، فقد حكمها الميديون والفينيقيون وكل الاقوام الاخرى. بل لقد اقتسمتها بريطانيا وروسيا في 31 اغسطس/آب 1907. كذلك احتلت بريطانيا الجانب الايراني من الخليج وقفزت منه على الجانب العربي. وفي الحرب العالمية الثانية اكتسح الحلفاء ايران عام 1941 وانزلوا الشاه من عرشه وبقيت جيوش الحلفاء في ايران الى ما بعد الحرب. ولو ان للاستعمار حقوقا تاريخية على مستعمراته ومناطق نفوذه لما كان للحكومة الشاهنشاهية حقوق في اراضيها ذاتها (2).

وأما التاريخ الحديث فيؤكد ان الجزر الثلاث خضعت »للقواسم« العرب منذ عام 1750 على الاقل، وان سكانها جميعا ينتمون الى الفروع ذات القبائل العربية التي تسكن البر المقابل، وعندما فرضت بريطانيا الحماية على مشايخ الخليج ومنهم شيخ القواسم سلطان بن صقر القاسمي على اثر ما اسمته حروب القرصنة اعتبرت الجزر الثلاث من توابع الشارقة (3) ورفعت عليها اعلامها وقد حدث عام 1904. وعلى وجه الدقة في شهر ابريل/نيسان من ذلك العام ان قام موظف بلجيكي يعمل في مصلحة الجمارك الايرانية بزيارة جزيرتي »ابو موسى وطنب الكبرى« وانزل عنهما علم الشارقة ورفع محله العلم الفارسي تاركا بعض حراسه لحماية العلم الجديد، فاحتج الممثل البريطاني في طهران نيابة عن شيخ الشارقة، وانكرت الحكومة الفارسية علمها بالحادث وأمرت بانسحاب الحرس وانزال علمها من الجزيرة وقد تم ذلك في 14 يونيو/حزيران 1904 حيث اعيد علم الشارقة على الجزيرة وظل هذا العلم يرفرف فوق »ابو موسى« وظل علم رأس الخيمة يرفرف فوق طنب الكبرى والصغرى الى ان انزلتهما القوات الايرانية عنوة في مطلع شهر ديسمبر/كانون الاول 1971.

يقول د. هاولي D.Hawley إن الحكومة البريطانية كانت منذ بداية وجودها في الخليج تعتبر الجزر ملكا لإمارة الشارقة ورأس الخيمة، وان الفرس كانوا يحتفظون بعلاقات ودية مع دول المصالحة، وانهم لم يجعلوا من مطالبتهم بالجزر نقطة خلاف، كما انهم لم يحاولوا التدخل بأنفسهم بصورة مباشرة في شؤون تلك الدول.

وهذا الاستنتاج تدعمه الوثائق والمراسلات البريطانية. ومن ذلك المراسلات الرسمية في اواخر القرن التاسع عشر المحفوظة في ملفات وزارة الهند وسجلات دار المقيم السياسي البريطاني في »بوشهر« من نهاية القرن الثامن عشر حتى عام 1935 وهذه نماذج عنها:

1- في 28 سبتمبر/ايلول 1912 كتب المقيم السياسي البريطاني في الخليج السيد بيرسي كوكس Percy Cox الى شيخ الشارقة، (وكانت رأس الخيمة مرتبطة بها) صقر بن سلطان القاسمي يطلب منه السماح بإقامة فنار في جزيرة طنب التابعة له لهدي البواخر العابرة للخليج فأجابه الشيخ في 13 اكتوبر/تشرين الاول 1912 بموافقته شريطة »ألا يحدث تدخل في شؤون الجزيرة عدا هذا« (4).

2- في 14 رمضان 1354 هـ كتب المعتمد البريطاني كتابا للشيخ سلطان بن سالم اشار فيه الى »جزيرتكم طنب« (الملحق رقم 1).

3- في 2 ذي الحجة 1356 هـ الموافق 3 فبراير 1938 كتبت وكالة الدولة البريطانية في ساحل عمان المتصالح الى الشيخ سلطان بن سالم حاكم رأس الخيمة تطلب منه الاذن لأحد المهندسين في »ابو موسى« بزيارة جزيرة طنب »الذي يريد التفاهم مع حضرتكم في خصوصها.. راجياً من حضرتكم ان تتفضلوا بالإذن ليتسنى له زيارة جزيرة طنب وكذلك تكتبون الى وكيلكم في جزيرة طنب عن ذلك« (الملحق رقم 2) وكانت هذه الرسالة الثانية بهذا الخصوص فقد سبقتها مراسلة مماثلة في السادس من صفر 1354 هـ (الملحق رقم 3).

4- في 21 اغسطس/آب 1929 ارسل المقيم والقنصل البريطاني العام في بوشهر كتابا الى حاكم رأس الخيمة في موضوعات شتى منها ما يتعلق بجزيرة طنب التي ذكرها بأنها »جزيرتكم« واشار الى أهمية رفع العلم فيها عند مرور السفن واقامة منارة لإهداء السفن (الملحق رقم 4).

5- في 13 مايو/ايار 1957 كتب المعتمد السياسي في الامارات المتصالحة رسالة برقم 57/1084 (الملحق رقم 5) الى الشيخ صقر بن محمد حاكم رأس الخيمة يطلب فيها منه التأكيد له عما إذا »كنتم ترفعون علمكم على جزيرتي طنب ونابيو طنب بصورة دائمة وانكم تبعثون مندوبكم في كل شهر للمراقبة على هاتين الجزيرتين«.

6- وفي 21 اكتوبر/تشرين الاول 1957 كتب المعتمد البريطاني في الامارات بدبي كتابا برقم 57/1211 (الملحق رقم 6) الى حاكم رأس الخيمة يخبره فيها بأن بارجة حربية بريطانية ستزور رأس الخيمة زيارة رسمية وتسافر بعدها الى جزيرتي طنب التي »هي من ممتلكاتكم«، وذلك بقصد نصب لوحة على شاطئها تشير الى انها »ملككم« حتى تساعد على عدم تشجيع ادعاءات السلطة الاجنبية. ونظرا لتأجيل الزيارة بعث المعتمد البريطاني (أ.ح.بي واكر) برسالة اخرى للحاكم تاريخها 17 مايو/ايار ،1958 اكد فيها مضمون الرسالة السابقة بكامله وطلب ارسال مندوب ليحضر اقامة اللوحة على »نابيو طنب« مكتوبا عليها بأن الجزيرة ملككم.. (الملحق رقم 7).

7- وفي 21 اكتوبر/تشرين الاول 1961 لما حاولت ايران ارسال جماعة لمسح جزيرة طنب بعث المعتمد السياسي البريطاني (أ.ج.ام.كريك) A.J.M.Craig برسالة للشيخ صقر  القاسمي حاكم رأس الخيمة رقمها 61/1033 (الملحق رقم 8) ينبؤه فيها ان حكومة صاحبة الجلالة احتجت باسمه لدى حكومة طهران على ذلك. وقد سحبت المجموعة بعد ذلك.

8- اضف لذلك كله سلسلة متصلة من تصريحات المسؤولين البريطانيين كلها تؤكد تبعية جزيرة ابو موسى للشارقة وطنب الكبرى والصغرى لرأس الخيمة.

9- ثم ان تبعية »ابو موسى« للشارقة وطنب الكبرى والصغرى لرأس الخيمة بعد اعتبارها امارة مستقلة مثبتة باتفاق بين افخاذ القواسم المشكلين لكلا الامارتين (الملحق رقم 9).

10- وحتى شيخ لنجة التابعة لإيران اعترف غير مرة بهذه التبعية. ففي كتاب من الشيخ علي خليفة الى شيخ رأس الخيمة مؤرخ في 13 محرم 1294 هـ يقول »لأن الجزيرة المذكورة (اي طنب) واقعة ضمن ممتلكاتكم.. ان هذا هو الواقع وانني مقتنع بأن جزيرة طنب هي احدى ممتلكات قواسم عمان. ونحن لا نمتلك اية ممتلكات هناك وليس لنا أي تدخل إلا بموافقتكم« (الملحق رقم 10).

وفي كتاب ارسله الشيخ يوسف شيخ لنجة الى الشيخ حميد بن عبدالله شيخ رأس الخيمة بتاريخ 1 جمادى 1301 هـ يقول »بالحقيقة ان الجزيرة تخصكم يا قواسم عمان ولقد وضعت يدي عليها ظنا مني انكم موافقون على اساس ان العلاقات بيننا هي علاقات مودة ولكن حيث انكم الآن لا تريدون ان ازرع اشجار النخيل هناك ولا تريدون آل بوسميط ان يقطعوا حشائش من هناك فإن شاء الله سوف امنعهم من ذلك وتبقى علاقاتنا معكم ودية« (الملحق رقم 11).

ونجدنا امام الاقرار نفسه في رسالة بعث بها خليفة بن سعيد الى الشيخ احمد بن عبدالله في2 رمضان 1289 هـ (الملحق رقم 12).

11- اكثر من هذا ففي رسالة برقم 72/1.ح/7 تاريخ 13 نوفمبر 1935 كتب المدير العام لشركة الزيت الانجلو ايرانية رسالة للشيخ سلطان بن سالم حاكم رأس الخيمة يناقش فيها مسألة التنقيب عن الزيت في جزيرة طنب وعن بعض المواقع الاخرى »داخل حدود بلادكم« ثم في 2 ديسمبر 1935 كتب يقول بوضوح اكثر »لاحقا لكتابنا المرقم 72/هـ/7 المؤرخ في 13 نوفمبر 1935 لنا الشرف ان نخبركم بخصوص جزيرتكم الطنب اننا سنواصل ان نطمح (Prospect) هناك إذا رأينا من الضرورة وحيث انها داخلة بحدودكم فإنها مضمونة بشروط الخيار..« (الملحقان 12 و14).

ليس لدينا ادلة تثبت اعتراض او تحفظ ايران على هذا الوجود العربي المستقل في الجزر الثلاث ولكن من الواضح من حادثة عام ،1904 وقد يكون لها سوابق ولواحق ان ايران سعت بصورة متقطعة للمطالبة بحق ما على الجزر سواء بطريق التراسل مع بريطانيا كدولة حامية او بطريق التسلل لزرع علمها في هذه الجزيرة، او تلك بين حين وآخر، وبخاصة في نهاية القرن الماضي، وبداية القرن الحالي. اما بعد ذلك فكل الادلة المتوافرة تشير الى انها اذعنت للوجود العربي في الجزر، وسلمت بسيادة العرب عليها وقد لاحظنا موقفها من قضية رفع علمها على الجزر عام 1904 وكيف انها تنصلت منها وامرت بإنزاله بعد ايام معدودات من رفعه وكيف اقرت في عام 1935 ان التنقيب عن الزيت في طنب يخص حاكم رأس الخيمة ثم كيف تخلت في الستينات عن فكرة مسح جزيرة طنب.

وسنعرض بشيء من التفصيل للحجج ولا نقول الادلة الايرانية لدى عرضنا للتطبيق القانوني. اما الآن فلنتساءل عن كيفية ممارسة السيادة الفعلية على الجزر عبر القرون الماضية حتى تكتمل الصورة التاريخية الواقعية.

الفرع الثاني: في ممارسة السيادة الفعلية على الجزر:

إذا تركنا جانبا كل هذه الوقائع والادلة الثابتة التي تؤكد تبعية الجزر الثلاث ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى للقواسم العرب منذ منتصف القرن الثامن عشر على الاقل، وانتقلنا الى الممارسة الفعلية للسيادة عليها منذ ذلك التاريخ لوجدنا امامنا ما يلي:

1- ان الجزر الثلاث ترفع اعلام الشارقة (ابو موسى)، ورأس الخيمة (طنب الكبرى والصغرى) وتطبق فيها قوانينها وانظمتها واعرافها.

2- وسكانها يحملون جنسيتها.

3- وقد كان امير الشارقة يستوفي رسوما سنوية من المستفيدين من جزيرة ابو موسى لغوص اللؤلؤ ورعي الماشية منذ العام 1863.

4- كذلك فالمرافق العامة Public Utilities التي تتناسب مع العدد القليل من السكان تابعة لإدارة الامارتين، ففي »ابو موسى« التي يقدر سكانها بحوالي الف نسمة دائرة جمركية ومدرسة ابتدائية ومسجد كبير ومستشفى ومركز للشرطة وبها مشروعات جديدة للمياه والكهرباء ودار معلمين وساحة رياضية وكل هذه المرافق تتبع حكومة الشارقة.

وفي طنب الكبرى التي يقدر سكانها بنحو 700 نسمة مدرستان ابتدائيتان ومركز للشرطة ومركز صحي كلها تتبع حكومة رأس الخيمة. اما طنب الصغرى فخالية من السكان، لكنها تخضع للرقابة والاشراف الفعليين لحكومة رأس الخيمة. وقد اعترفت الحكومة الايرانية عشية نزول قواتها في طنب الكبرى انها لقيت مقاومة من رجال الامن فيها، وقد سقط منهم من سقط شهيدا وأسر الباقون.

5- اهم من ذلك ان امارتي رأس الخيمة والشارقة هما اللتان منحتا منذ مطلع هذا القرن الامتيازات القانونية لاستخراج المواد المعدنية والنفطية في الجزر الثلاث ومياهها الاقليمية. من ذلك مثلاً ما حصلت عليه شركة »وادي الاصباغ الذهبي المحدودة« من امتياز لاستخراج اوكسيد الحديد من جزر ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى. وقد تضمن الاتفاق الذي انعقد بين حاكم رأس الخيمة وبين تلك الشركة وهو مؤرخ في 6 شباط 1953 السماح لها بالتنقيب عن اوكسيد الحديد واستخراجه وتصديره من جزيرتي الطنب اللتين تتبعان الحاكم. ومن ذلك ايضا عقد امتياز النفط الموقع في 3 مارس/آذار 1964 بين حاكم رأس الخيمة وشركتي سUnion Oil Exploration and Production Companyس, and زThe 

(الملحق رقم 15) Southern Natural Gas Companyس.

وينص هذا العقد صراحة على شمولية جزيرتي طنب باعتبارهما تابعتين لسيادة رأس الخيمة، وقد تمت المصادقة على هذا العقد من قبل الحكومة البريطانية باتفاق سياسي انعقد في 5 مارس/آذار 1964 بينها وبين الشركتين الامريكيتين المذكورتين (الملحق رقم 16) كما ان الشارقة منحت امتيازا لشركة Buttes Gas & Oil Co. المسجلة في كاليفورنيا للتنقيب عن النفط في »ابو موسى« ومياهها الاقليمية البالغة 12 ميلا بحريا. وقد اقرت ايران بعد الاحتلال بسريان هذا الامتياز (الملحق رقم 17).

امام كل هذه المظاهر البينة لممارسة رأس الخيمة والشارقة لشتى مظاهر السيادة الفعلية على الجزر الثلاث هل لإيران ما تدعيه بالمقابل في مجال ممارسة السيادة الفعلية!؟ لاشيء البتة. كل ما تقوله ايران هو انها مارست يوما ما سيادتها على طنب الكبرى والصغرى قبل حوالي ثمانين عاما، اي قبل بداية الوجود البريطاني في الخليج، ومن ثم تخلت عن هذه الجزر لبريطانيا التي تخلت عنها بدورها للإمارتين العربيتين الشارقة ورأس الخيمة. ما يهمنا من اقوالها في هذا المجال هو اعترافها صراحة انها لم تمارس على الجزر الثلاث اي عمل من اعمال السيادة الفعلية عبر ثمانين عاما. وقد لاحظنا في سردنا للوقائع كيف تنصلت ايران من مسألة رفع علمها على »ابو موسى« لأيام معدودات عام 1904 وكيف سحبته معتذرة. كما لاحظنا اقرار شركة الزيت الانجلو ايرانية عام 1935 بأن امر التنقيب عن النفط في الجزر يعود لحكامها العرب وليس للسلطة الايرانية.

الفرع الثالث: في القانون الدولي الناظم لكسب السيادة القانونية على الاقليم:

درج الفقهاء (5) على تقسيم طرق اكتساب الاقليم في القانون الدولي الى طرق اصلية واخرى ناقلة وذلك بحسب ما إذا كان الاقليم موضوع الاكتساب خاضعا لسيادة دولة ما او غير خاضع.. فالتنازل والفتح والتقادم (وضع اليد لمدة طويلة) من طرق الاكتساب الناقلة اما الاستيلاء والاضافة فهما من طرق الاكتساب الاصلية. وفيما يلي تعريف موجز لكل من هذه الطرق:

اولا: الاستيلاء Occupation: هو ادخال الدولة في حيازتها المادية اقليما غير مملوك لدولة ما بقصد فرض سيادتها عليه (6)، فموضوع الاستيلاء يتصل بالاقاليم التي لا تتبع اية دولة من الدول اي الاقاليم المباحة Res Nullius وقد يكون الاستيلاء فيما مضى الطريق الشائع لكسب ملكية الاقاليم نظرا لوجود بقاع كثيرة غير مأهولة او غير مملوكة لأحد، وهو ما ليس متوافرا في الوقت الحاضر. بعدما تم اكتشاف سطح الارض قاطبة ولم يعد هناك من الاقاليم ما لا يخضع لولاية دولة ما (7).

ثانيا: الاضافة Accretion: تكتسب الدولة السيادة الاقليمية على المساحات الجديدة التي تضاف الى اقليمها الاصلي بفعل العوامل الطبيعية او بفعل الانسان، ويتم ذلك دون حاجة الى قيام الدولة بأي عمل او اجراء خاص من جانبها لتعزيز سيادتها على هذه المساحات الجديدة التي تسمى بالإضافات لأنها تلحق اقليم الدولة الاصلي فتصبح جزءا لا يتجزأ منه. ومن امثلة ذلك الحواجز البحرية التي تقيمها الدولة (كهولندا مثلا) عند شواطئها، إذ يترتب عليها ازدياد اقليم الدولة لأن مياهها الاقليمية تقاس في مثل هذه الحالة من نهاية الحواجز. اما المضافات الطبيعية فهي الاكثر حدوثا وامثلتها كثيرة منها: الزيادات التدريجية، او الفجائية في الشواطىء البحرية، ومنها حدوث زيادة في دلتا النهر، ومنها نشأة جزر جديدة ضمن البحر الاقليمي للدولة (8).

ثالثا: التنازل Session: هو تخلي دولة لدولة اخرى عن سيادتها على اقليم معين بمقتضى اتفاق بينها وهو قد يكون بمقابل (9) في صورة مبادلة او بيع، وقد يكون دون مقابل (10). وتطبق على اتفاق التنازل القواعد الخاصة بالمعاهدات، لاسيما ما يتعلق منها بالشروط الشكلية والموضوعية لصحة المعاهدة ونفاذها كما يراعى فيه رغبات السكان القاطنين في الاقليم المتنازل عنه احتراماً لحقهم في تقرير المصير.

رابعا: الفتح Conquest: وهو اخضاع دولة لاقليم دولة اخرى، كلا او بعضا، بواسطة القوات المسلحة للدولة الفاتحة وضمه لإقليمها. ويكون الفتح عادة بعد انتهاء الاعمال الحربية، ويتم بإعلان من جانب الدولة الفاتحة بضم الاقليم المفتوح، ويبلغ الاعلان لسائر الدول بالطرق الدبلوماسية توطئة لاعترافها بالضم صراحة او ضمنا. لكن هذا الاسلوب من اساليب ملكية الاقاليم اصبح غير مشروع البتة في عهد عصبة الامم (المادة 10) وتأكد ذلك في ميثاق الامم المتحدة (المادة 2/4)، وهذا رأي جمهور الفقهاء ايضا (11).

خامسا التقادم Prescription: قبل ان نعرض للخلاف القائم في الفقه الدولي بشأن امكان اكتساب السيادة الاقليمية عن طريق التقادم لابد من التمييز بينه وبين الاستيلاء. فالاستيلاء كما ذكرنا هو طريق من طرق الاكتساب الاصلية فهو وضع اليد على اقليم لا يخضع لسيادة اية دولة، من الدول فموضوعه الاقاليم المباحة. اما التقادم فهو وضع اليد لمدة طويلة على اقليم يخضع بالفعل لسيادة دولة اخرى، فهو إذن من طرق الاكتساب الناقلة. لعدم وجود قواعد تفصيلية عرفية او اتفاقية تنظم احكام التقادم او القضاء مدة طويلة على الحيازة الفعلية - كما هي الحال بالنسبة للاستيلاء او التنازل وغيرهما من اسباب اكتساب السيادة الاقليمية - فقد ذهب بعض الفقهاء الى انكار وجود ذلك النظام في القانون الدولي ومن هؤلاء Liszt, Hotzendroff, Kluber, Martens. (12)

غير ان غالبية الفقه تميل الى تقرير وجود نظام التقادم في القانون الدولي، وهؤلاء يشيرون بصفة خاصة الى ضرورة الاخذ به في المجتمع الدولي، وذلك لتوافر الاساس الذي تستند اليه فكرة التقادم المكسب للملكية في المجتمع الداخلي، فالنظم القانونية الداخلية تأخذ بفكرة التقادم المكسب اقرارا للوضع القائم الذي انقضى عليه زمن طويل وتفضيلا لواضع اليد الذي نشط الى وضع يده على مال معين، واستمر لمدة طويلة يباشر حقوق المالك على ذلك المال في مواجهة الكافة دون اعتراض المالك الحقيقي، وتحقيقا لفكرة الاستقرار في المعاملات، وذلك بوضع حد للنزاع بين المالك الحقيقي والمالك الظاهري اي واضع اليد.

وتستند غالبية الشراح في اعتمادها لنظام التقادم في القانون الدولي كسبب من الاسباب الناقلة للسيادة الاقليمية على الحجج التالية (13):

1- ان معظم الحدود القائمة بين الاقاليم المختلفة للدول، إنما ترتكز في سندها القانوني على مضي المدة الطويلة. فانقضاء زمن طويل على وجودها الفعلي على نحو مستمر وغير متنازع فيه إنما هو قرينة على وجودها القانوني اخذا بالقاعدة الشهيرة Facto Oritur Juris التي هي اساس فكرة التقادم المكسب في كل الانظمة القانونية.

2- ان السند القانوني لسيادة كل دولة على اقليمها هو في واقع الامر وضع اليد الطويل الاجل. فالتقادم كما يذهب Brierly (14) هو اكثر طرق اكتساب السيادة الاقليمية شيوعا. غير انه قلما يثور في الواقع العملي نزاع دولي يقتضي من الدولة ان تثبت سند سيادتها على اقليمها إذا كان ذلك السند هو انقضاء مدة طويلة ومن اجل ذلك فإن التقادم لا يثير اهتمامنا.

3- ان عدم وجود قواعد تفصيلية وعلى الأخص من حيث تحديد المدة التي يلزم انقضاؤها على وضع اليد الهادئ المستمر ليس معناه عدم وجود نظام التقادم في العلاقات بين الدول. والظاهر ان الدول لم تجد نفسها في حاجة الى الاتفاق على قاعدة عامة لتحديد مدة وضع اليد الطويل. وفضلت ان تدع الامر للظروف الخاصة بكل حالة. وعمدت الدول في الحالات القليلة التي ثار النزاع بينها حول شروط التقادم الى الاتفاق مقدما ــ اي قبل احالة النزاع للبت فيه قضائيا - على مقدار المدة اللازمة لتوافر وضع اليد. مثال ذلك المعاهدة المنعقدة بين بريطانيا وفنزويلا في 3 شباط 1897 الخاصة بإحالة الخلاف الناشئ للتحكيم. فقد تضمنت هذه المعاهدة التي فصلت في شروط التحكيم نصا يقضي بأن انقضاء خمسين عاما يعتبر كافيا في تحديد وضع اليد الطويل وبالتالي سندا مثبتا للسيادة على المساحات المتنازع عليها (15).

وعلى هذا يعرف اوبنهايم التقادم المكسب بأنه: »اكتساب السيادة على اقليم ما عن طريق ممارسة السيادة الفعلية عليه على نحو مستمر وغير متنازع فيه ولفترة من الزمن تكفي لتخلق الشعور العام بأن هذا الوضع القائم هو الوضع الذي يتفق مع النظام الدولي« (16).

يشترط اذن في وضع اليد الطويل ليعتبر سندا مكسبا للملكية على الاقليم بالتقادم ما يلي:

1- ان تضع الدولة يدها على اقليم معين تابع لإحدى الدول الاخرى بصفتها صاحبة السيادة عليه، وان تصدر على هذا الاساس كافة تصرفاتها التي تجريها بشأن هذا الاقليم، وسلطاتها التي تباشرها فيه. ويترتب على ذلك ان الدولة التي تدير اقليما معينا نيابة عن دولة اخرى بمقتضى اتفاقية معقودة بين الدولتين تعترف فيها الدولة الاولى بسيادة الدولة الثانية على الاقليم لا يمكن ان تكتسب السيادة على ذلك الاقليم عن طريق وضع اليد مهما طالت مدة ادارتها لذلك الاقليم ومثال ذلك ان بريطانيا عقدت معاهدة مع تركيا في 4 حزيران 1878 اتفق فيها على ان تقوم بريطانيا بإدارة قبرص على ان تظل الجزيرة تحت السيادة التركية. كما يترتب على ذلك ان الدولة التي تقوم بإدارة اقليم طبقا لاتفاقية ايجار  Lease تعقدها مع الدولة صاحبة السيادة على ذلك الاقليم لا تملك الادعاء باكتسابها السيادة على ذلك الاقليم نتيجة لوضع اليد الطويل لأن الدولة التي تدير الاقليم، وان كانت تباشر السيادة فعلا في ذلك الاقليم، فإنها تفعل ذلك بصفتها مستأجرة له ونيابة عن الدولة صاحبة السيادة القانونية عليه أي الدولة المؤجرة. مثال ذلك مركز الولايات المتحدة الامريكية في اقليم (بنما) الذي استأجرته من جمهورية (بنما) في سنة ،1903 وكذلك مراكز المملكة المتحدة في اقليم هونج كونج الذي استأجرته من الصين عام 1898

2- ان يكون وضع اليد هادئا بمعنى ألا يكون متنازعا عليه، اما إذا كانت دولة الاصل قد احتجت على وضع يد الدولة التي تدعي مباشرة حقوق السيادة على الاقليم واستمرت في احتجاجها عليه فإن وضع اليد لا يعد في هذه الحالة هادئا. اما إذا لم تبد دولة الاصل احتجاجا، او كانت قد احتجت اول الامر ثم توانت او وقفت موقفا سلبيا Passive فإن وضع اليد يصبح في هذه الحالة هادئا لا غبار عليه.

اكثر من هذا فإن الاتجاه الغالب اليوم هو ان تتغلب في المنازعات الاقليمية بين الدول واقعة الحيازة الفعالة effective acquisition على الاحتجاج الرسمي غير المقترن بفرض تسوية سلمية للنزاع خاصة إذا كان هذا الاحتجاج منقطعا وغير جدي. وفي هذا يذكر الدكتور عبدالحسين القطيفي انه »في واقع الامر لا يمكن معارضة الحيازة الفعالة العاملة بمجرد الكلام. صحيح ان الاحتجاج هو عمل قانوني وهذا العمل قد يكون له تأثير في شرعية سند في دور الانشاء، ولكن لا يمكن ان يكون له اثر في مواجهة سند ثابت بالحيازة الفعالة، لأن الاحتجاج ليس عملا من اعمال الحيازة والحيازة الفعالة لا يمكن ان تعارض إلا بحيازة فعالة مضادة (17)«. وقد اخذ قضاء محكمة العدل الدولية الدائمة بهذه القاعدة. فقالت المحكمة في قضية غرينلاند الشرقية بأن سيادة الدانمارك التي قامت منذ قديم لا يمكن ان تتأثر بالاحتجاجات او التحفظات التي كانت تصوغها الحكومة النرويجية من حين لآخر (18) وقد فسر الحكم التحكمي الصادر في دعوى البالماس Palmas الحيازة الفعلية بأنها مباشرة الدولة الحائزة لوظائفها بقدر كاف من الاستمرار (19) واكد الحكم الصادر في دعوى غرينلاند الرسمية والقيام بأعمال تشريعية لإثبات سيادة الدانمارك على تلك الجزيرة بكاملها (20).

وإذن فالقانون الدولي كما يذهب الدكتور القطيفي يأبى ان يكون المركز القانوني لإقليم دولة تمارس عليه الحكم زمنا كافيا عرضة لعدم الثبات بمجرد لجوء دولة اخرى الى تقديم »الاحتجاجات الورقية« على تلك الممارسة، وهذا ما اورده الفقيه الانجليزي الكبير Sir C.Fitzmarice في مرافعته في قضية جزيرتي مينكوير وايكريهوس  Minquier and Echrehos Case التي نظرت فيها محكمة العدل الدولية (21).

3- ان يكون وضع اليد قديما فالحكمة في تقرير السيادة عن طريق التقادم هي احترام الاوضاع القائمة التي مضى عليها زمن طويل بحيث اصبح الاعتراف ضروريا لاستقرار النظام الدولي، ويتفرع من هذا وجوب ان يكون قد مضى على وضع اليد زمن طويل تصرفت خلاله الدولة واضعة اليد على انها صاحبة السيادة على الاقليم في مواجهة الدول كافة اي بعلانية وعلى نحو مستمر غير منقطع.

ولم تتوصل الدول حتى الآن - كما اشرنا - الى الاتفاق على تحديد طول المدة التي يلزم انقضاؤها لاكتساب السيادة الاقليمية عن طريق التقادم. فالعلماء الاولون مثل غروشيوس ذهبوا الى وجوب ان يكون التاريخ من القدم بحيث لا تعيه الذاكرة Possessio memoria excedens. ولكن الرأي الراجح في الفقه الدولي الحديث، هو ان الحكمة من اقرار اكتساب السيادة الاقليمية عن طريق التقادم تقضي عدم التزام اية قاعدة جامدة بشأن تحديد مدة وضع اليد الطويل، وبناء عليه يرى اغلبية الفقهاء والشراح ان المسألة تقديرية تترك لظروف كل حالة وملابساتها. وان الضابط هو مرور فترة من الزمن على مباشرة الدولة واضعة اليد لمظاهر السيادة على الاقليم موضوع وضع اليد يمكن معها القول إن الشعور قد تولد لدى الجماعة الدولية بأن هذا الوضع القائم يتفق مع النظام الدولي وان احترام ذلك الوضع يسهم في استقرار المجتمع الدولي.

وهذا الرأي يتفق مع ما جرى عليه العمل بين الدول وقد سبقت الاشارة الى ان الدول تتفق عادة على تحديد طول المدة اللازمة في مضي المدة الطويلة، وذلك عند إحالة منازعاتها الاقليمية على لجان الحدود او محاكم التحكيم.

الفرع الرابع: في التطبيق القانوني على الجزر الثلاث ابو موسى وطنب الكبرى والصغرى:

بعد هذا العرض لأحكام القانون الدولي الناظم لاكتساب السيادة القانونية على الاقليم ننتقل الآن لتطبيق هذه الاحكام على الحالة المعروضة هنا ونعني حالة جزر ابو موسى وطنب الكبرى والصغرى فنتناول في فقرتين: الوضع القانوني للجزر، ومناقشة الحجج الايرانية حولها.

الفقرة الاولى: الوضع القانوني للجزر:

ثابت من عرض الوقائع والادلة المكتوبة ان القواسم الذين يحكمون الشارقة ورأس الخيمة العربيتين هم الذين مارسوا بصورة فعالة ومستمرة مختلف مظاهر.

 

الهوامش:

(1) في تصريح لشاه ايران لجريدة »الفيغارو« الفرنسية بتاريخ 28/9/،1971 قال إن الجزر الثلاث هي اراضٍ ايرانية لأن والده ذكره بسيادته عليها قبل الحرب العالمية الثانية. وفي 30/11/1971 صرح امير عباس هويدا رئيس وزراء ايران بأن الحكومة الشاهنشاهية سوف لن تغض النظر بأي حال من الاحوال عن سلطتها وسيادتها المسلم بها على جميع جزيرة ابو موسى. وفي الكتاب السنوي الاخضر الصادر عن وزارة الخارجية في طهران جاء انه »ما لم تعد هذه الجزر الثلاث الى ايران فإن الحكومة الايرانية لن توافق قط على قيام الاتحاد الفيدرالي للامارات العربية في الخليج بل انها ستعمل ضده«. راجع هذه التصريحات وامثالها في تقرير الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية (غير منشور) القاهرة 28/11/1971.

(2) انظر مؤلف الدكتور سيد نوفل »الخليج العربي او الحدود الشرقية للوطن العربي« دار الطليعة، بيروت 1969 ص 116 ــ 117.

(3) حيث كان القواسم يحكمون الشارقة ورأس الخيمة ولم تعتبر رأس الخيمة امارة مستقلة إلا عام 1921 انظر رسالة الدكتور حسين البحارنة 

The Legal Status of the Arabian Gulf States, London, 1968.

(4) منشورة في مؤلف سيد نوفل سابق الذكر ص 421 الوثيقة 19.

(5) انظر بخاصة:

Para. 781 - Rivier i Para. 12 - Nys ii pp. 1 - 4 - Calvo, i Para. 263 - Fiore, ii Para. 838 - 840 - Martens, i Para. 90 - R. Y. Jennings. Vattel, i para. 203 - 207 - Hall Para. 31 - Westlake, i. pp86 - 118 Lawrence, Para. 74 - 78 - Phillimore, i. Para. 222 - 225 - Wheaton, Para 161 - 163 - Hyde, i. para. 98 - Bluntschli, Para 278 - 295 - Fauchille, Para. 532 (3) - Pradier - Fodere, ii

The Acquisition of Territory in International Law, Manchester Univ. Press 1963.

وفي العربية: حامد سلطان 445 وما بعدها و700 وما بعدها - علي صادق ابو هيف (9) 365 وما بعدها ومحمود سامي جنينة: المطول رقم 163.

(6) فوشيل 1 - 2 نبذة 534 وقارن مع بوستامنت 3 رقم 684.

(7) ابو هيف: 366 وراجع شروط الاستيلاء ذاته في المرجع ذاته 366 - 368.

(8) اوبنهايم - لوترباخت ج 1 563 - 566 (الطبعة الثامنة).

(9) مثال ذلك تنازل ايطاليا لفرنسا عن السافو اونيس عام 1860 مقابل تنازل فرنسا لها عن مقاطعة لومبارديا وتنازل رومانيا لروسيا بموجب معاهدة برلين 1878 عن اقليم بساربيا مقابل تنازل روسيا لها عن جزر دلتا الدانوب واقليم دوبروجا. اما التنازل بالبيع فمثاله تنازل نابليون عام 1803 عن مقاطعة لوبزيانا للولايات المتحدة مقابل ستين مليون فرنك وتنازل روسيا لها عن اقليم الاسكا عام 1867 مقابل سبعة ملايين دولار.. الخ.

(10) وهو عادة جبري يفرضه الغالب على المغلوب في معاهدات الصلح من ذلك مثلا تنازل فرنسا لألمانيا عن اقليم الالزاس واللورين عام 1871 ولكنه قد يقع اختياريا كتنازل فرنسا عام 1764 عن مقاطعة نيو اورليان لإسبانيا ثم تنازل هذه الدولة عنها لفرنسا عام 1801.. الخ. يراجع في تفاصيل ذلك ابو هيف 369 - 373.

(11) يراجع عرض آرائهم في جننج Gennings ص 52 - 68.

(12) يراجع في ذلك مارتن

Verykios, la Prescription en droit, Jnternational public (1934) Para. 70 -  71.

وJennings  ص 20 وما بعدها.

(13) اوبنهايم - لوترباخت ج 1 ص 575 - 578 وبه اشارة لمراجع اخرى كثيرة، وكذلك فوشيل 1 - 2 ص 754 - ،764 اكسبولي 2 رقم 1015 - 1021 وليفور رقم 686 وجينيه 376 ودموي رود ايلاند - ماساشوستس في (4 How, 591, 639) ومقالة فيليب جبسب في المجلة الامريكية للقانون الدولي عن تحكيم دعوى بالماس العدد 22 ص 735 عام 1928. ومقال دي فيشر في 1929 Revue De Droit Int (P 735).

(14) Brierly: The Law of Nations, An Introduction to the IntصI Law of Peace, 6 ed by Sir H. Waldock p 167 - 168.

(15) اوبنهايم - لوبترباخت ص 577 هامش.

(16) سevelopment the general conviction that the present condition of things is in conformity with International LawPrescription in International Law may be defined as The acqulisition of Sovereignty over a Territory through continuous and undisturbed exersize of sovereignty over it during such a period as is necessary to create under the influence of Historical Dس P.567

(17) محاضرته التي القاها في جمعية الحقوقيين العراقيين والمنشورة في جريدة »السياسة« الكويتية عدد 29/12/1971.

(18) مطبوعات المحكمة لعام 1933 المجموعة أ/ب ص 62.

(19)  Text A.J.I.L 1928 P. 867 Jennings p. 28 N.

ودعوى في Grisbadarna

(20) مطبوعات المحكمة لعام 1933 المجموعة أ/ب رقم 53.

(21) مطبوعات محكمة العدل الدولية Proceedings ص 266 ج 2.