جريدة الخليج 3-2-2000

 

معاً

 

مبادئ وأولويات

 

قضية جزرنا الثلاث المحتلة قضية مصيرية ومبدئية، ولذلك، فإن التعامل معها لا يقبل انصاف الحلول، وموقف وزير الاعلام والثقافة سمو الشيخ عبدالله بن زايد المتضمن اصراره على عقد ندوة الجزر أو الغاء الاسبوع الثقافي في بيروت والعودة، يدل على مدى الجدية والحزم في تعاملنا، رسمياً وشعبياً، مع قضية مهمة كهذه. لقد رفضت جمهورية إيران الاسلامية كل طروحات الإمارات الهادفة إلى إيجاد حل سلمي يعود معه الحق إلى اصحابه، فلم تقبل المفاوضات المباشرة، ولا احالة النزاع إلى التحكيم الدولي، وبهذا، فإن الموقف الايراني يعبر بجلاء، عن ضعف حجة المحتل، وعن معرفته بضعف حجته.

التفسير ذاته، من الممكن ان يقال، في معرض خوف المحتل من الكلمة، من حيث لا يستطيع مقارعة الكلمة بالكلمة، ومن حيث هو مفتقر إلى الرد المنطقي في تبرير فعلته.

واذا كنا ــ نحن شعب الإمارات ــ نتوقع موقفاً كهذا من إيران، فإنه لا بد من ابداء استغرابنا الشديد ازاء تورط أوساط لبنانية في نقل وجهة النظر الايرانية بل الدفاع عنها.

ان حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها المحتلة الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى) حق ثابت، وهي حكومة وشعباً، ماضية في الدرب الصحيح من اجل استرداد ذلك الحق، طال الزمن أم قصر.

أما اشقاؤنا في لبنان ممن »توسطوا« لإلغاء الندوة، فلهم من القلب كلمة: فكرة الاحتلال واحدة ولا تتجزأ، وأولوياتنا معروفة وكأنها البديهة، وكنا نظن ان أولوياتكم كذلك.

 

حبيب يوسف الصايغ