جريدة الخليج تاريخ 18/9/1994

 

تعالوا الى كلمة سواء

 

»تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم«

هذا هو المعنى الوحيد الذي تنطوي عليه دعوة دول مجلس التعاون للجارة ايران، لعرض قضية جزرنا المحتلة على محكمة العدل الدولية.

ولأن الدعوة لا تنطوي على اي معنى آخر، فإننا نتوقع من الجارة التي تحرص دول المجلس على حسن الجوار الحقيقي معها، ألا تشغل مجددا »الاسطوانة« الاعلامية المشروخة اياها، بل ترحب بهذه المبادرة الاماراتية - الخليجية الواعية.

ونحسب انه ليس لدى الجارة ايران اية حساسيات من الاحتكام الى محكمة العدل الدولية، فقد سبق لإيران ان ذهبت الى هذه المحكمة، وطلبت منها ان تفصل في موضوع ارصدتها المجمدة لدى دول ومؤسسات غربية.

وليس هذا فحسب، فحكم المحكمة في عدد من القضايا كان لصالح ايران.

إذاً، هذا المحفل العدلي الدولي فوق مستوى الشبهات، وخارج دائرة »الهيمنة« ولا سلطان على قضاتها سوى القوانين والاعراف المستقرة، ولا ادلة وبراهين تقبل بها سوى الوثائق والخرائط والاتفاقيات المبرمة والمعترف بها دوليا.

ثم ان الاحتكام الى محكمة العدل الدولية، يضع ملف الجزر على سكة الحل.

وهذا يعني بداية احتواء مشكلة حقيقية ناجمة عن استمرار احتلال ايران للجزر الثلاث، ويعني اقفال الابواب امام تطور الخلاف الى ازمة، وتحرير فتائل هذه الازمة من كل احتمالات الاشتعال!

امام كل هذه الايجابيات المترتبة على الاحتكام لمحكمة العدل؟! هل يكون رد ايران ايجابيا؟!

هذا ما سنعرفه في القريب العاجل..

ولكل حادث حديث.

 

الخليج