جريدة الخليج 28-1-2000

 

انتقدت سياسة الأمر الواقع الايرانية

الجامعة العربية تطلب استمرار

عرض ملف الجزر على مجلس الأمن

 

القاهرة ــ »الخليج«:

أبلغت جامعة الدول العربية الأمم المتحدة ومجلس الأمن موقفها الرافض للتشدد الايراني تجاه تسوية موضوع الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران منذ العام 1971.

ووجهت الجامعة العربية بعثتها لدى الأمم المتحدة بتنسيق الجهود واتخاذ ما يلزم من اجراءات لاستمرار عرض ملف القضية على مجلس الأمن، إلى ان تنهي ايران احتلالها للجزر، وتسترد دولة الإمارات العربية المتحدة سيادتها الكاملة عليها.

وقد اعدت الادارة العامة للشؤون العربية في الجامعة مذكرة خاصة حول الموضوع لعرضها على مجلس وزراء الخارجية العرب المقرر عقده في القاهرة في شهر مارس/آذار المقبل، وتنتقد المذكرة التشدد الايراني الذي وصفته بأنه تكرر من جديد في موضوع الجزر الثلاث على لسان اكثر من مسؤول إيراني بإنكارهم حق دولة الإمارات في جزرها الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وتصوير ايران للنزاع المتعلق بجزيرة أبوموسى بأنه مجرد »سوء تفاهم«.

وتشير المذكرة إلى ان الدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية بعث بثلاث رسائل إلى كل من: الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، والامين العام لاتحاد المغرب العربي، والامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي، لإجراء تنسيق بين الجامعة العربية والمنظمات الثلاث المذكورة في قضية الجزر المحتلة، واقناع ايران باستقبال اللجنة الثلاثية المكلفة من قبل مجلس التعاون الخليجي حل هذا النزاع ونزع فتيل التوتر بين إيران ودولة الإمارات العربية المتحدة وتوفير اجواء الثقة اللازمة لبناء علاقات عربية ــ إيرانية خالية من أية عوائق.

وجددت الجامعة العربية رفضها لسياسة الامر الواقع التي تفرضها إيران على القضية، ودعت المذكرة الحكومة الإيرانية إلى انهاء احتلالها للجزر الثلاث والكف عن فرض الأمر الواقع بالقوة، والتوقف عن اقامة منشآت في الجزر بهدف تغيير تركيبتها السكانية، وإلغاء كافة الاجراءات والمنشآت التي سبق تنفيذها من طرف واحد في هذه الجزر.

وطالبت الجامعة العربية إيران بترجمة توجهاتها المعلنة في عهد الرئيس محمد خاتمي برغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية إلى خطوات عملية وملموسة، والتجاوب مع الجهود المبذولة لحل النزاع القائم حول الجزر الإماراتية المحتلة بالطرق والوسائل السلمية وفق قواعد القانون الدولي، ومن خلال مفاوضات مباشرة جادة، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

في غضون ذلك، بحث الدكتور عبدالمجيد أمس مع أكبر قاسمي رئيس مكتب رعاية المصالح الايرانية في القاهرة موضوع احتلال ايران للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة.

كما تم بحث تطورات الاوضاع في منطقة الخليج في ظل تصريحات الرئيس الايراني الاخيرة بأن الخليج كان دائماً »فارسياً«.

وصرح المسؤول الايراني عقب اللقاء بأنه تم بحث تطورات الاحتلال الروسي للشيشان وسياسات الهيمنة »الإسرائيلية« على المنطقة والاسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل بالمنطقة.

واشار قاسمي إلى انه تم أيضاً، تناول التطورات الايجابية في ملف العلاقات الايرانية ــ العربية، مؤكداً ان المباحثات مع عبدالمجيد كانت »ناجحة ومثمرة«.

يذكر ان الجامعة العربية كانت قد تحفظت الاسبوع الماضي على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الايراني خاتمي التي وصف فيها الخليج العربي بأنه »خليج فارسي«، واعتبرت الجامعة هذه التصريحات بمنزلة »عقبة أمام انسياب العلاقات العربية ــ الايرانية، بالإضافة إلى قضية الجزر الاماراتية المتنازع عليها مع إيران«.