جريدة الخليج 9/3/99        

 

صباح الأحمد: مبادرة كويتية للحل يحملها سعد الى إيران            

جزرنا المحتلة تتصدر اجتماع وزراء خارجية التعاون في الرياض الأحد

 

قالت مصادر دبلوماسية خليجية ان جزر الامارات المحتلة وتنفيذ العراق للقرارات الدولية ذات العلاقة بغزو الكويت وعملية السلام ستكون ضمن المواضيع التي سيبحثها وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع دورتهم الـ 70 التي ستعقد في الرياض الاحد المقبل وسط انباء عن وساطة كويتية لحل قضية جزر الامارات عبر المفاوضات السلمية او إحالة المسألة الى محكمة العدل الدولية.

 وقالت المصادر لوكالة الانباء الكويتية ان موضوع الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها ايران ضمن المواضيع الثابتة على جدول لقاءات وزراء الخارجية.

 ويشار في هذا الصدد الى ان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء الكويتي ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح قال في تصريحات لصحيفة الحياة الصادرة في لندن امس ان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح كان قد حمل في زيارته الى طهران التي قطعها بسبب وفاة امير البحرين الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة »افكارا للبحث عن حلول ترضي الطرفين في هذا الموضوع«.

 وقال ان هذه الافكار تتضمن اجتماعا للجانبين ليصلا الى حل يرضي الجميع. واضاف انه »اذا لم يرض الحل فهناك مشروع وهو محكمة العدل الدولية حيث يقدم كل طرف مستنداته في ما يتعلق بقضية الجزر« متمنيا ان يسود العقل.

وفي الاطار ذاته، قالت مصادر خليجية في ابوظبي لوكالة الانباء الكويتية ان تصريحات وزير خارجية ايران كمال خرازي بشأن البيان الختامي للاجتماع الوزاري الطارئ لدول مجلس التعاون لم تحمل اي عناصر جديدة في الموقف الايراني الرافض لحل قضية الجزر الاماراتية الثلاث عبر الطرق السلمية.

اضافت المصادر ان دعوة الوزير الايراني لمسؤولين اماراتيين لزيارة بلاده والتباحث معهم حول ما وصفه بمسائل عالقة »هي محاولة لصرف النظر عن لب الخلاف القائم مع الامارات والمحصور بقضية الجزر تحديدا حيث لا يوجد اي خلاف آخر بين البلدين«.

 واضافت ان حديث الوزير خرازي تركز على انتقاد البيان الصحافي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون دون ان يشير الى استعداد ايران للتباحث حول الجزر الثلاث تحديدا.

 وتساءل مراقب سياسي في ابوظبي في تصريح لـ »كونا« كيف يمكن ان تكون دعوة دول مجلس التعاون لإيران لإجراء مفاوضات ثنائية جادة لإنهاء احتلال الجزر الثلاث سلميا تهديدا لمناخ الهدوء في المنطقة في حين تكون مناورات عسكرية ايرانية في المياه الاقليمية لدولة اخرى (الامارات) عاملا مساعدا على الاستقرار في المنطقة؟

من جهتها قالت المصادر الخليجية ان دعوة وزير خارجية ايران امس لا تشكل جديدا يمكن التعويل والبناء عليه وان على طهران ان تتخذ مواقف اكثر وضوحا واكثر انسجاما مع تطلعات دول المنطقة لحل قضية الجزر باعتبار ذلك عنصرا من عناصر بناء الثقة وتأكيدا للاستقرار في الخليج. (كونا)