جريدة الاهرام تاريخ 25/6/1996

 

رغم ارتياحها الى »ايجابيات« في بيان القمة العربية

طهران: الجزر الثلاث ايرانية الى الأبد

 

طهران ــ من غسان بن جدو:

اعتبرت ايران ان بيان القمة العربية تضمن »ايجابيات« ونفت مجددا تدخلها في شؤون البحرين مؤكدة ان جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى المتنازع عليها مع الامارات »ايرانية وستبقى كذلك الى الابد«.

وكما كان متوقعا جاء التعقيب الايراني على البيان الختامي للقمة العربية سريعا وجدد مرتضى سرمدي مساعد وزير الخارجية الايراني الناطق الرسمي باسم الخارجية الايرانية، نفي تدخل بلاده في الشؤون الداخلية للبحرين، معتبرا اتهام ايران بالضلوع في الاحداث التي تشهدها البحرين احد مظاهر السياسة الامريكية الساعية الى ممارسة ضغوط على ايران.

وكرر ان ما يحدث في البحرين »شأن داخلي ولا علاقة لإيران به من قريب او بعيد«، واشار الى »المبادرة« التي طرحها وزير الخارجية علي اكبر ولايتي قبل اسبوعين، في مقابلة مع »الحياة« واكد فيها »استعداد ايران للتوسط بين الحكومة والمعارضة في البحرين« لافتا الى »رغبة طهران في تأكيد حسن نيتها«.

وكان البيان الختامي للقمة التي عقدت في القاهرة دعا ايران الى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للبحرين، وأيد موقف دولة الامارات في نزاعها مع ايران على الجزر الثلاث ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وطالب طهران بعدم فرض امر واقع في هذه الجزر، وجدد سرمدي موقف ايران الذي يعتبر »الجزر الثلاث ايرانية وستبقى كذلك الى الابد« معربا في الوقت ذاته عن استعداد ايران لإجراء »محادثات مباشرة مع الامارات لوضع حد لسوء التفاهم«.

لكن بيان وزارة الخارجية الايرانية الذي صدر في وقت متقدم ليل الاحد تضمن اشارات ترحيبية بالقمة وبيانها، إذ اعتبر سرمدي ان انعقاد القمة بعد سنوات من الخلافات العربية، بهدف مواجهة السياسات الصهيونية التوسعية، خطوة ايجابية، على رغم ظهور بعض المواقف في القمة التي بدت خاضعة للضغوط الامريكية، واكد ضرورة دعم اواصر الوحدة والتعاون بين الدول الاسلامية والعربية، وزاد ان ايران مستعدة للتعاون مع الدول العربية، بصورة فاعلة لإحلال الامن والاستقرار في المنطقة ومواجهة المشاريع »الاسرائيلية« العدائية والتوسعية.

ويبدو ان الدوائر الايرانية راغبة في تغليب ايجابيات البيان الختامي للقمة الذي اكد عددا من الثوابت في مواجهة »اسرائيل«، على »سلبيات الموقف من ايران«، وقال احد مستشاري ولايتي لـ »الحياة« ان بيان الخارجية الايرانية درس بعناية.. وان طهران رحبت بانعقاد القمة »لأن العالم الاسلامي في حاجة الى تماسك عربي يواجه الهيمنة الاسرائيلية«.