جريدة السياسة تاريخ 28/9/1994

 

طهران تقترح »اجراءات« لبناء الثقة في الخليج

الجامعة العربية: اللهجة الايرانية الجديدة تزيد التصعيد في المنطقة

 

القاهرة ــ الامم المتحدة ــ (ا.ف.ب) ــ (رويتر): اعربت جامعة الدول العربية امس عن اسفها للتصعيد الجديد في اللهجة الايرانية الاخيرة في شأن تسوية النزاع بين ايران ودولة الامارات العربية المتحدة حول الجزر الثلاث في الخليج.

واعلن طلعت حامد رئيس وحدة الاتصالات الصحافية للأمين العام لجامعة الدول العربية للصحافيين ان التلويح باللجوء الى حلول عسكرية للقضية من شأنه ان يزيد التوتر في هذه المنطقة الحساسة من  العالم، وان هذه التصريحات لا تتماشى مع الرغبة القائمة على تحسين العلاقات العربية ــ الايرانية.

وقال حامد ان العرض الذي تقدمت به الامارات مؤخرا بعرض النزاع على محكمة العدل الدولية يتماشى مع قواعد القانون الدولي وميثاق المنظمة الدولية ويؤكد النهج العقلاني المستنير القائم على حل الخلافات بين الدول بالطرق والوسائل السلمية يذكر ان طهران رفضت هذا العرض.

وأوضح ان الامين العام للجامعة العربية عصمت عبدالمجيد، الموجود حاليا في نيويورك يجري حاليا اتصالات مكثفة مع وفود الدول العربية والاجنبية المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة من اجل دعم الجهود التي تبذلها دولة الامارات لاستعادة سيادتها على الجزر العربية الثلاث.

والجزر الثلاث هي: ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى في جنوب الخليج.

وكان وزراء الخارجية العرب الذين عقدوا جلسة عادية في 13 و14 سبتمبر دعوا الحكومة الايرانية لإجراء مفاوضات جدية مع الامارات من اجل ايجاد تسوية لهذا الصراع.

وقد رفضت ايران هذه الدعوة، وبمناسبة الذكرى الـ 14 لاندلاع الحرب بين العراق وايران ندد المسؤولون الايرانيون مما اسموه مؤامرة الجزر وذكروا ان القوات المسلحة الايرانية على أهبة الاستعداد واكثر من اي وقت مضى للدفاع عن سيادة الاراضي الايرانية ضد أي اعتداء جديد.

وعلى الصعيد ذاته اقترح وزير الخارجية الايراني علي اكبر ولايتي الليلة قبل الماضية انشاء منتدى بالاشتراك مع دول الخليج العربية لوضع اجراءات لبناء الثقة في المنطقة.

وقال ولايتي في خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان الحفاظ على الامن في الخليج هو مسؤولية البلدان المطلة على الممر المائي.

ونحن نقترح هنا انشاء منتدى بالاشتراك مع بلدان الخليج لاستعراض واعداد خطوات لبناء الثقة بما يتفق مع متطلبات المنطقة.

وقال انه يتعين على البلدان الاجنبية التي وصفها بأنها تمثل في الغالب مصدر اهتزاز الامن والاستقرار في المنطقة ان تؤيد المبادرات الاقليمية من اجل التعاون والامتناع عن بث بذور الفرقة والتوتر وغيره من سياسات التفرقة التي لجأت اليها تاريخيا من اجل الحفاظ على مصالحها وتبرير وجودها.