جريدة الاهرام تاريخ 1/10/1992

 

مصر تدعو ايران لمراجعة موقفها

وتؤكد مساندتها لحقوق الامارات المشروعة

 

اسامة الباز يعلن:

التصعيد لن يكون محموداً إذا اهملت إيران التسوية

السعودية تطالب طهران بإلغاء اجراءاتها في جزر الامارات

 

اعربت مصر امس عن أسفها ازاء فشل المفاوضات بين دولة الامارات العربية المتحدة وايران، حول الجزر العربية الثلاث التابعة للامارات، والتي كانت ايران قد احتلتها وفرضت سيطرتها عليها.

واعلن الدكتور اسامة الباز وكيل اول وزارة الخارجية ومدير مكتب رئيس الجمهورية للشؤون السياسية، ان مصر كانت قد دعت ايران الى اظهار الجدية والمرونة في التعامل مع المطلب المشروع لدولة الامارات خلال المحادثات التي انتهت بالفشل في ابوظبي يوم الاثنين الماضي.

وقال ان مصر تعتبر عدم اهتمام ايران بالتوصل الى تسوية سلمية ودية مقبولة للنزاع يمكن ان يؤدي الى تصعيد الموقف وهو امر لن يكون محمودا.

واكد الدكتور الباز في تصريح له امس ان مصر تساند بطبيعة الحال، موقف دولة الامارات الشقيقة ليس فقط من منطلق الحفاظ على التضامن العربي، واظهار مصر له في شتى المناسبات، وانما لاعتقاد مصر بأن موقف الامارات يستند الى اسانيد مشروعة، وان الامارات لا تريد عدوانا على احد، ولا تريد ان تأخذ حقا ليس لها، مشيرا الى ان الامارات تعمل في اطار الحقوق المشروعة والطبيعية لها في الحفاظ على اراضيها ومياهها الاقليمية ومواردها الطبيعية.

واشار الباز الى ان مصر إذ تعبر عن اسفها تجاه هذا الفشل في المفاوضات تأمل ان تراجع ايران نفسها مرة اخرى للحيلولة دون تصعيد الموقف.

ومن ناحية اخرى اعلنت السعودية في كلمتها امام الجمعية العامة للامم المتحدة امس تأييدها القوي لجميع الاجراءات التي تراها دولة الامارات العربية المتحدة، ضرورية لتأمين سيادتها على جزر ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى المتنازع عليها مع ايران.

وفي الخطاب الذي القاه الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، طالبت السعودية السلطات الايرانية بإلغاء الاجراءات التي اتخذتها من جانب واحد في هذه الجزر، والعمل على حل النزاع مع الامارات وفقا للقانون الدولي والشرعية الدولية.

وقال الامير سعود الفيصل ان السعودية تلقت بقلق عميق اعلان الامارات عن فشل جهودها مع ايران للتوصل الى حل سلمي وودي والى اقرار سيادتها التامة على الجزر.

واضاف انه يضم صوته الى صوتي نظيريه في البحرين وسلطنة عمان، واللذين اكدا تأييد بلادهما المطلق لأبوظبي في خلافها مع طهران.

كما اعرب مصدر مسؤول بالجامعة العربية عن أسفه لانتهاء المحادثات بين ايران والامارات بشأن الجزر العربية المحتلة.

واضاف ان الامل كان كبيرا في ان يتوصل الجانبان لحل هذه القضية بالطرق الدبلوماسية وان تقدم ايران الدليل الاكيد على رغبتها في تحسين علاقاتها مع العالم العربي عن طريق سعيها لحل هذه القضية حتى يعم الامن والاستقرار منطقة الشرق الاوسط وخاصة منطقة الخليج العربي.

وفي واشنطن اكدت الولايات المتحدة مساندتها لحل مشكلة الجزر التي تفجرت بين الامارات وايران بالطرق السلمية.

وقال ريتشارد بوتشر المتحدث الرسمي باسم الخارجية الامريكية ان لورانس ايجلبرجر وزير الخارجية بالإنابة، قد اعلن امام الامم المتحدة ان امريكا تعارض تسوية هذه المشكلة بالقوة، وانها ترى ان استخدام ايران لأسلوب اليد الغليظة يتعارض مع سياسة امريكا في التوصل الى حلول سلمية.

وعلى صعيد آخر، اصدرت وزارة الخارجية الايرانية بيانا زعمت فيه ان دولة الامارات قد استغلت حسن النية الايرانية خلال المفاوضات بينهما.

إلا ان البيان، جدد استعداد طهران لاستكمال المفاوضات حول جزيرة ابوموسى دون الاشارة الى جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى.

وكانت المفاوضات بين الجانبين الايراني والاماراتي والتي جرت في ابوظبي قد انتهت بالفشل يوم الاثنين الماضي، ازاء رفض ايران مناقشة الموقف من جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، وادعت وزارة الخارجية الايرانية ان الامارات قد اثارت قضايا لا تتعلق بمشكلة ابوموسى.