جريدة الاحرار تاريخ 21/9/1992

 

فشل الوساطة السورية في إعادة جزيرة ابوموسى للامارات

صدام يعرض خدماته لاسترداد الجزيرة

 

تشير الانباء الواردة من طهران الى فشل الزيارة المفاجئة التي قام بها فاروق الشرع وزير الخارجية السوري الى طهران في التوصل الى حلول ايجابية بشأن النزاع حول جزيرة »ابوموسى« بالامارات العربية والتي اعلنت ايران السيطرة عليها.

كان الشرع قد حمل الى طهران رسالة خاصة من الرئيس السوري حافظ الاسد الى نظيره الايراني هاشمي رفسنجاني لحل المشكلة من خلال التفاهم المشترك.

ومن ناحية اخرى اكد الرئيس الايراني ان بلاده ستدافع عن سيادتها على جزيرة ابوموسى.

وكانت ايران قد حاولت ابعاد مصر عن الاشتراك في امن الخليج حتى تتمكن ايران من تحقيق اطماعها التوسعية في الخليج والتي تصفها المصادر المطلعة بأنها اكثر خطورة من اطماع صدام عندما حاول ان يلتهم الكويت واكدت المصادر صدق التحذيرات من الدور الايراني في الترتيبات العسكرية بالخليج.

وقد اشارت صحيفة »الجمهورية« العراقية الحكومية يوم السبت الماضي الى استعداد العراق لحماية دولة الامارات العربية ودول الخليج العربية الاخرى من سياسة الضم الايرانية.

وقالت الصحيفة إذا كانت الامارات العربية ومعها اخواتها الخليجيات قلقات حقا وخائفات حقا من سياسة الضم الايرانية فلاشك ان هناك فرصة تاريخية نادرة لكي تلوذ الخليجيات بالأخ الحامي المجرب الذي صد الخطر الايراني طوال ثماني سنوات.

واضافت الصحيفة في تعليق لها على الخلاف الحدودي بين »ابوظبي« وطهران حول جزيرة »ابوموسى« وجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى ان ايران عادت مرة اخرى لتضع منطقة الخليج بل العرب كلهم في مأزق بإعلانها رسميا ان ضمها للجزر العربية  امر لا رجعة عنه.

ومضت تقول: ان الاماراتيين او سواهم إذا ما ارادوا ان يلوحوا لإيران بأنهم قادرون على مواجهة اطماعها فليس امامهم إلا الالتفات الى العراق وليس الى احد سواه سواء كان عربيا منتدبا من منطقة بعيدة ام حاميا اجنبيا غير معني إلا بمصالحه.