جريدة الحياة تاريخ 10/9/1992

 

في موقف هو الأول بشدته منذ قيام مجلس التعاون

دول الخليج ترفض استمرار احتلال ايران جزر الامارات

 

جدة ــ الدوحة ــ من سليمان نمر وعبدالله الحاج:

انهى وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاتهم ظهر امس في جدة واصدروا بيانا شديد اللهجة حملوا فيه على التصرفات الايرانية الاخيرة لفرض السيطرة على جزيرة ابوموسى الاماراتية، واكدوا تبعية جزر ابوموسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى لدولة الامارات رافضين، رفضا قاطعا استمرار احتلال الجمهورية الاسلامية الايرانية، الجزر الثلاث التي كانت ايران غزتها عام 1971 قبل قيام اتحاد دولة الامارات.

ولاحظ المراقبون السياسيون ان البيان الختامي الذي صدر اثر اختتام اجتماعات وزراء خارجية كل من السعودية وعمان والكويت ودولة الامارات وقطر والبحرين عكس موقفا خليجيا قويا من ايران، وهي المرة الاولى التي تتخذ فيها هذه الدول مثل هذا الموقف منذ انشاء المجلس قبل 11 عاما.

وجاء في البيان: »يتابع المجلس بقلق بالغ الاجراءات التي اتخذتها ايران في جزيرة ابوموسى وتطورات الاحداث فيها ويعبر عن استنكاره الشديد الاجراءات التي اتخذتها ايران في الجزيرة لما تمثله من انتهاك لسيادة احدى دول مجلس التعاون ووحدة اراضيها وزعزعة الامن والاستقرار في المنطقة، ويطالب الجمهورية الاسلامية الايرانية باحترام مذكرة التفاهم التي توصلت اليها امارة الشارقة وايران آنذاك، مشددا على ان جزيرة ابوموسى من مسؤولية حكومة دولة الامارات العربية المتحدة منذ قيام الاتحاد. كما يعرب عن رفضه القاطع استمرار احتلال الجمهورية الاسلامية الايرانية جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى التابعتين لدولة الامارات العربية المتحدة.

ويعبر المجلس عن أسفه الشديد لاتخاذ ايران تلك الاجراءات غير المبررة، ويرى ان في ذلك السلوك اخلالا بالرغبة المعلنة في تطوير العلاقات بين الجانبين، وتعارضا مع المبادئ التي تقوم عليها العلاقات بين دول مجلس التعاون وايران واتفاق الجانبين على اقامة علاقات مبنية على اساس من التزام مبادئ القانون الدولي واحترام استقلال الدول وسيادتها ووحدة اراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، نبذ اللجوء الى القوة والتهديد باستخدام وحل النزاعات بالطرق السلمية.

وإذ يعبر المجلس عن الامل بأن تراجع الجمهورية الاسلامية الايرانية موقفها من هذه القضية، يؤكد وقوفه التام الى جانب دولة الامارات العربية المتحدة في التمسك بسيادتها الكاملة على جزيرة ابوموسى، وتأييده المطلق كل الاجراءات التي تتخذها دولة الامارات العربية المتحدة لتأكيد سيادتها على الجزيرة«.