جريدة الخليج 1 اكتوبر 1994

 

ناشد اسرائيل الانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي

موسى يدعو ايران لمد يد حسن الجوار

والعمل على حل مشكلة الجزر المحتلة

 

دعا وزير الخارجية المصري عمرو موسى في كلمته التي القاها امس امام الجمعية العامة للامم المتحدة ايران الى مد يد حسن الجوار الى اشقائها من العرب، والعمل الجدي لحل مشكلة الجزر العربية المحتلة في الخليج كبادرة طيبة نحو علاقات تستلزم حوارا ايجابيا يشمل التوجهات السياسية التي تسبب قلقا في مختلف انحاء المنطقة.

وبعد ان رحب بالتقدم الذي حصل على المسارين الفلسطيني والاردني قال موسى ان مصر إذ ترحب بهذه الخطوة المهمة لتثق في ان هذا الزخم المتنامي سوف يساعد وفي القريب على احراز تقدم ملموس على المسارين السوري واللبناني على اساس الانسحاب الشامل من الاراضي المحتلة في كل منهما.

واكد وزير الخارجية المصري ان السلام ورسوخ دعائمه يعتمد في المقام الاول على ايجاد تسوية عادلة تشمل كافة اطراف النزاع وفقا لقراري مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام وعلى اساس احترام الشرعية الدولي.

وفي ما يتعلق بالامن الاقليمي وضبط التسلح قال موسى »ان السلام الكامل بمفهومه الواسع لن يستقيم في الشرق الاوسط إلا إذ غيرنا مفاهيمنا القديمة وليدة سنوات الحرب والعداء«، واوضح »ان سباق التسلح الذي ساد المنطقة على مدى العقود الماضية لابد وان يتم ترويضه ليتواءم مع الاوضاع الجديدة في المنطقة«.

 

وذكر وزير الخارجية المصري »ان مصر تعتقد ان السلام  في الشرق الاوسط يلزم تدعيمه باتخاذ اجراءات للحد من التسلح توفر شروطا اساسيا ثلاثة، اولها تخفيض مستويات التسلح، وثانيها تحقيق توازن امني افضل بين دول المنطقة، وثالثها ان تتسم اجراءات نزع السلاح الاقليمية بالمساواة والشمولية »فلا يمكن القبول بوضع متميز او استثنائي لطرف دون الآخرين« واكد موسى »ان مصر تدعو بكل اصرار الى الانضمام الاقليمي الكامل الى معاهدة عدم الانتشار النووي وقبول تطبيق نظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية« وقال ان مصر تعلق اهمية كبيرة على سرعة قيام »اسرائيل« بهذه الخطوة.

وناشد »اسرائيل« باسم مصر »ان تستجيب لهذه الدعوة الجادة والتي تحمي المنطقة من ويلات سباق تسلح نحن جميعا في غنى عنه وهي خطوة تساعد على دعم الامن الاقليمي«.