جريدة الخليج 17 سبتمبر 1992

 

مبارك والاسد بحثا الاحتلال

الايراني للجزر واتفقا على ضرورة

اقناع طهران بعدم التصعيد

 

بحث الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري حافظ الاسد في الاسكندرية امس الموقف العربي من كل جوانبه، وخصوصا في ما يتعلق بموضوع جزر دولة الامارات العربية المتحدة التي تحتلها ايران.

وقال اسامة الباز مدير مكتب مبارك للشؤون السياسية عقب انتهاء اجتماعات الرئيسين ان مبارك والاسد »اتفقا على ضرورة اقناع ايران باتباع سياسة تؤدي الى تجنب التصعيد«.

واستغرقت زيارة الاسد للاسكندرية 6 ساعات وتضمنت اجتماعا مغلقا مع مبارك استغرق ساعتين، ثم انضم اليهما من الجانب السوري نائب الرئيس عبدالحليم خدام ووزير الخارجية فاروق الشرع، ومن الجانب المصري رئيس الوزراء عاطف صدقي ووزير الدفاع الفريق اول محمد حسين طنطاوي ووزير الخارجية عمرو موسى ووزير الاعلام صفوت الشريف واسامة الباز.

وقال الباز ان الرئيسين استعرضا ايضا خلال مباحثاتهما التطورات التي مرت بها جهود السلام وبالتحديد المفاوضات الحالية التي تجري في واشنطن بين مختلف اطراف النزاع العربي ــ »الاسرائيلي«.

وقال الباز في تصريحاته »ان الرئيسين قد اتفقا على ضرورة احراز تقدم في مباحثات السلام وذلك حتى لا تضيع قوة الدفع القائمة حاليا، وحتى يتم ايضا التغلب على الصعوبات التي بدأت تظهر في سماء المفاوضات«. وذكر الباز ان الرئيسين قد »استعرضا وقائع اجتماع وزراء خارجية دول اعلان دمشق، واعربا عن املهما في ان تسفر هذه اللقاءات عن الخطوط التنفيذية التي سوف تتخذ في حينها تنفيذا لما تم الاتفاق عليه في اجتماع الدوحة ومنها تعزيز الامن العربي في منطقة الخليج وزيادة التنسيق السياسي والدبلوماسي وترسيخ التعاون الاقتصادي بين الدول الاعضاء في الاعلان«.

وقد استعرض الرئيسان سبل تدعيم العلاقات الثنائية بين مصر وسوريا كما اعطى الرئيسان توجيهاتهما للاجتماع المقبل للجنة المشتركة بين البلدين.

وحول سير المفاوضات بين العرب و»اسرائيل« اعرب الباز عن اعتقاده بأن »المرحلة الاولى من المفاوضات ليست بالضرورة هي المواقف النهائية«.

وقال انه »بشيء من الصبر وبكثير من العمل والاصرار على مواصلة المفاوضات سيتم التوصل الى تسوية شاملة ودائمة وعادلة«.

واكد الباز »ان مصر تعتقد ان الفرصة مازالت سانحة لتحقيق تقدم ملموس خلال الاشهر المقبلة«.

وصرح صفوت الشريف وزير الاعلام ان الرئيس حسني مبارك اشار الى ان لقاءه بالرئيس السوري حافظ الاسد يأتي في اطار الحرص على تبادل الآراء والافكار حول القضايا التي تهم الامة العربية والبلدين الشقيقين.

وقال انه في مقدمة هذه القضايا قضية السلام في الشرق الاوسط والتطورات المتلاحقة للمباحثات الجارية والتي تفرض اهمية تبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف بين البلدين.

وقال الشريف انه تم استعراض نتائج مباحثات السلام والاتصالات الجارية في هذا الشأن.. كما استعرض الرئيسان التطورات الدولية وانعكاساتها السياسية والاقتصادية على دول المنطقة.

وتم ايضا استعراض الاوضاع العربية والتأكيد على دعم المسيرة العربية من اجل الحفاظ على الاهداف القومية ومعالجة ما يشوب الواقع العربي من سلبيات تؤثر على كيانه ومستقبله.

وقال الوزير المصري انه تم خلال الاجتماع مناقشة تدهور الاوضاع في البوسنة والهرسك.. وتنسيق المواقف في الاطار الاسلامي والعربي والدولي.

كما تناولت مباحثات الرئيسين عددا من القضايا المطروحة على الساحة العربية وقد اكد الرئيسان على مبدأ معالجة تلك القضايا بالوسائل السياسية والسلمية ومن خلال التنسيق بين البلدين والدول العربية الشقيقة في هذا الشأن. (وكالات)