جريدة الخليج 1 اكتوبر 1992

 

قضية جزرنا الثلاث المحتلة.. امام المجتمع الدولي

مستعدون لتسوية سلمية تأخذ في الاعتبار سيادتنا على الجزر

 

نيويورك ــ (وام): صرح مصدر مسؤول في العاصمة ابوظبي امس ان دولة الامارات العربية المتحدة على استعداد لأن تستأنف مفاوضاتها مع ايران في طهران إذا وافق الايرانيون على مناقشة مسألة جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى.

وكان المصدر يجيب عن اسئلة تتعلق ببيان ايراني عن المفاوضات صدر امس وتضمن استعدادها لمواصلة المحادثات حول جزيرة ابوموسى.

وطلبت المملكة العربية السعودية ومصر والجامعة العربية من ايران الغاء الاجراءات التي اتخذتها من جانب واحد في الجزر الثلاث المحتلة، والعمل على حل النزاع استنادا الى القانون الدولي والشرعية الدولية.

وفي خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة قال الامير سعود الفيصل ان السعودية تلقت بقلق عميق التصريح الذي اعلنت فيه الامارات فشل جهودها مع ايران للتوصل الى حل سلمي وودي والى اقرار سيادتها التامة على جزيرة ابوموسى وجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى.

وقال الفيصل: »اننا نعلن تأييدنا للموقف الذي اتخذته الامارات العربية المتحدة حول هذه المسألة وحول طلبها ان تتراجع ايران عن الاجراءات التي اتخذتها من جانب واحد وان تتم تسوية المشكلة عبر التفاوض والاحتكام الى القانون الدولي والشرعية الدولية«.

وفي النص المكتوب لخطابه الذي وزع على الصحافيين ختم الامير مؤكدا »اننا نؤيد جميع الاجراءات التي تعتبرها دولة الامارات العربية ضرورية لضمان سيادتها على الجزر الثلاث«.

في القاهرة وصف الدكتور اسامة الباز مدير مكتب الرئيس المصري للشؤون السياسية فشل المفاوضات التي جرت في ابوظبي بين دولة الامارات العربية المتحدة وايران حول جزر ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى بأنه امر مؤسف جدا.

وقال ان مصر كانت قد دعت ايران الى اظهار جديتها ومرونتها في التعامل مع المطلب المشروع لدولة الامارات.

واضاف الدكتور الباز ان مصر تساند موقف دولة الامارات الشقيقة ليس فقط من منطلق الحفاظ على التضامن العربي واظهارنا له في شتى المناسبات وإنما لاعتقادنا ان موقف دولة الامارات يستند الى اسانيد مشروعة.

واكد ان دولة الامارات لا تبغي عدوانا على احد ولا تريد ان تأخذ حقا ليس لها، انما هي تعمل في اطار الحقوق المشروعة والطبيعية لها في الحفاظ على ارضها ومياهها الاقليمية ومواردها الطبيعية.

واعرب الدكتور الباز في ختام تصريحه عن امله في ان تراجع طهران نفسها مرة اخرى للحيلولة دون تصعيد الموقف.

واعرب مصدر مسؤول بجامعة الدول العربية عن اسفه لانتهاء المحادثات بين دولة الامارات العربية المتحدة وايران دون التوصل الى حل لهذه القضية.

وقال المصدر ان الامل كان كبيرا في التوصل الى حل قضية الجزر بالطرق الدبلوماسية.

واضاف المصدر ان على ايران ان تقدم الدليل الأكيد على رغبتها في تحسين علاقاتها مع العالم العربي عن طريق سعيها لحل هذه القضية حتى يعم الامن والاستقرار منطقة الشرق الاوسط وخاصة منطقة الخليج العربي.

في بون قالت صحيفة »فرانكفورتر الجمينا تسايتوج« الالمانية الصادرة امس »ان دولة الامارات وحكامها حرصوا على ضبط النفس حين طالبوا بحل النزاع مع ايران بالطرق السلمية وبالحوار والمناقشات«.

واشارت الصحيفة الى بيان مجلس التعاون الخليجي الذي يدعو الى اقامة سلام في منطقة الخليج وتعبيره عن خيبة الامل بسبب العناد الايراني.

وقالت الصحيفة ان هذا العناد الايراني جعل المخاوف الغربية الكامنة من ايران تطفو على السطح مشيرة في هذا الصدد الى ان شاه ايران الراحل وصف منطقة الخليج من  قبل بأنها بحيرة ايرانية كما ادعى ملكية بلاده لدولة البحرين.

وكانت الولايات المتحدة الامريكية قد دعت امس الاول الى حل النزاع حول الجزر بالوسائل السلمية، وحذرت من اللجوء الى القوة، وانتقد الناطق بلسان الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر التهديدات الايرانية »واستخدام ايران الايدي الغليظة للهيمنة على الجزر وادعاء السلطة عليها«.

وقال باوتشر »لقد اوضحنا خلال اتصالات مهمة ان امريكا لن تقبل استخدام القوة« وان امريكا »تحث على حل النزاعات الاقليمية سلميا«.