جريدة الاتحاد 24 مارس 1996

 

اشاد بجهود زايد ومبارك لتحقيق المصالحة العربية

البرلمان المصري يساند جهود الامارات لاستعادة الجزر

التمسك بإعلان دمشق والمطالبة برفع المعاناة عن شعب العراق

 

القاهرة ــ الاتحاد:

اكد البرلمان المصري ان تحقيق المصالحة العربية وعودة التضامن لم يعودا توجها محمودا او مرغوبا فقط، وانما اصبحا ضرورة ملحة وقومية، واشاد البرلمان بجهود الزعيمين العربيين الكبيرين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والرئيس المصري حسني مبارك في سبيل تحقيق المصالحة العربية.

ودعا الى تجاوز محنة الخليج بإفرازاتها السلبية، ووضع الضمانات التي تكفل عدم تكرارها، مع ضرورة الالتزام بالمواثيق العربية والدولية وعدم التدخل في شؤون الآخرين، كما اكد في رده على برنامج الحكومة المصرية مساندة ووقوف مصر الى جانب دولة الامارات العربية في مساعيها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث التي تحتلها ايران، وهي ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى. واعرب البرلمان المصري عن اسفه لعدم استجابة ايران للدعوات المتكررة المخلصة لإيجاد حل سلمي للمشكلة يراعي مبادئ حسن الجوار والاخوة الاسلامية، ودعا ايران الى ان تراجع موقفها، وان تظهر رغبتها الاكيدة في تحسين علاقاتها مع العالم العربي.

واكد البرلمان ان »اعلان دمشق« مازال يمثل واحدا من اكثر الصيغ التي يمكن ان تسهم في دعم وتعزيز العمل العربي المشترك، لأنه ولد في لحظة صدق مع النفس، فجاء معبرا عن الاحساس بعمق المأساة العربية، وليرسي صيغة عقلانية للتعامل بين الدول العربية تترجم مفهوم الامن القومي بمعناه الشامل.

واوضح البرلمان المصري ان الامن القومي العربي كل لا يتجزأ وان امن مصر لا ينفصل عن امن امتها، وان حماية الامن القومي العربي هو الضمان الاول للوجود العربي نفسه، وحذر البرلمان من خطورة استمرار ما يجري على الساحة من توترات سواء اكانت بين اطراف عربية - عربية، او اطراف عربية اجنبية من داخل المنطقة او خارجها على الامن القومي العربي.

ودعا البرلمان الى العمل لإيجاد صيغة مناسبة لرفع المعاناة عن شعب العراق، وحذر من ان استمرار الاوضاع المأساوية للشعب العراقي يؤدي الى تكريس تمزق العراق وتقنين تقسيمه، مما يسبب ضررا بالغا للأمة العربية وامنها ومستقبلها.