جريدة الخليج 11 يونيو 1997

 

خبراء سياسيون في طهران:

توقع وساطة سعودية ــ سورية لحل قضية جزر الامارات

 

توقع خبراء سياسيون ايرانيون قيام السعودية وسوريا بدور لحل الخلاف بين الامارات وايران والمتعلق باحتلال ايران الجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى.

ونقلت وكالة الانباء القطرية عن الخبراء الايرانيين اشادتهم بتحسن العلاقات السعودية الايرانية والزيارة التي قام بها المبعوث السعودي عبدالعزيز الخويطر الى طهران مؤخرا، واشاروا الى ان الخويطر استبق زيارته لطهران بزيارة للامارات العربية المتحدة حيث سلم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة رسالة من العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز.

وقال مراسل الوكالة القطرية في طهران ان الاوساط السياسية في ايران ترى في التطورات الاقليمية التي طرأت مؤخرا في المنطقة، مؤشرات على توقع انعكاسات ايجابية على علاقات ايران الخليجية والعربية فضلا عن تحقيق الاستقرار في المنطقة.

ويذكر تقرير المراسل نقلا عن الاوساط السياسية الايرانية ان اول هذه المؤشرات خطوات التقارب المتسارعة في العلاقات الايرانية - السعودية واشارت في هذا الصدد الى ان الملك فهد بادر الى تهنئة الرئيس الايراني الجديد محمد خاتمي بانتخابه في هذا المنصب.. كما نوهت الاوساط بالزيارة التي قام بها مؤخرا لطهران المبعوث السعودي الخاص عبدالعزيز الخويطر والتي التقى خلالها بالرئيس هاشمي رفسنجاني الذي لعب في رأي الخبراء السياسيين دورا في تحقيق هذا التقارب السعودي - الايراني.

ولفت المراقبون النظر بصفة خاصة الى قول الرئيس رفسنجاني خلال ترحيبه بالمبعوث السعودي ان تحسين العلاقات الايرانية السعودية سيترك آثارا ايجابية كبيرة على استقرار الامن في منطقة الخليج.

واشارت الاوساط الى الزيارة التي كان متوقعا ان يقوم بها رفسنجاني الى الرياض لتدشين الصفحة الجديدة في علاقات البلدين واعربت عن اعتقادها بأن رفسنجاني قد اوكل هذه المهمة الى خلفه الرئيس خاتمي الذي سيتولى مهام منصبه رسميا في اغسطس المقبل.

وينسجم تقرير الوكالة القطرية مع ما اوردته صحيفة لوس انجلوس تايمز امس الاول بأن ادارة الرئيس بيل كلينتون تسعى بهدوء ومن خلال القنوات الدبلوماسية الى تحسين العلاقات الامريكية الايرانية، ومع ما ذكرته الصحيفة بأن السعودية عملت كوسيط اساسي في نقل هذا الموقف الامريكي الى ايران.

وذكر تقرير مراسل الوكالة القطرية انه يدخل ضمن هذه المؤشرات التي اهتمت بها اوساط المراقبين في طهران اجتماع اللاذقية لدول اعلان دمشق الذي يضم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست وسوريا ومصر، واعتبرت الدوائر الرسمية ان التحسن في العلاقات السعودية الايرانية قد ترك اثره الطيب على مواقف دول الاعلان ونوهت بدعوة هذه الدول الى اقامة علاقات صداقة مع ايران.

ولم يستبعد الخبراء السياسيون في ايران ان تتم في نطاق هذه التطورات عودة العلاقات الكاملة بين مصر وايران.

ويقول المراسل انه مع حالة الارتياح والتفاؤل التي تعكسها هذه التطورات فإن الخبراء السياسيين يتوقعون صعوبات خلال الاشهر القليلة المقبلة نتيجة اقصاء حكومة نجم الدين اربكان الاسلامية في تركيا في ظل تهديدات الجنرالات الاتراك المتوقعة بالتعاون مع الامريكيين لمناطق ايران الغربية، كما ينظر هؤلاء الخبراء الى تقدم حركة الطالبان في افغانستان على انه تهديد جدي لأمن ايران القومي على الحدود الشرقية مع افغانستان. (ق.ن.ا)