جريدة الخليج 22/9/1992

 

تصريحات اسامة الباز

 

حول آخر الوساطات بين ايران والامارات، قال الدكتور اسامة الباز في تصريحاته: »على حد علمنا ليست هناك وساطات بمعنى الكلمة، هناك بعض الاطراف المهتمة بالحفاظ على الهدوء في هذه المنطقة الحيوية وبعدم تصعيد التوتر تقوم بجهود هنا وهناك لكن ليست هناك وساطة بالمعنى الدقيق والفني لهذه العبارة، وانما هناك اتصالات تقوم بها دول اما بمبادرة منها واما بمبادرة من طرف من اطراف الازمة.

واعرب في هذا الصدد عن امله في ان تمر هذه الازمة »بما لا يضر بالحقوق العربية«.

وقال الدكتور الباز ان اي اضرار بالحقوق الاستراتيجية للأمة العربية نعتبره »مسألة خطيرة لا نقبلها، ونحن نصر على ان اي تسوية لهذا الخلاف ينبغي ان تحافظ على الحق العربي وعلى حقوق دولة الامارات وسيادتها على اراضيها ومياهها الاقليمية وعلى حقوقها في منطقة النشاط الاقتصادي والحقوق العربية بوجه عام والسيادة في الوقت نفسه.

وعن الحل المناسب الذي تراه دولة الامارات لحل خلافها مع ايران بشأن بعض الجزر قال الدكتور اسامة الباز »ان الامر لم  يصل بعد الى قرار او اتباع منهج معين، وهناك ما يتضمنه ميثاق الامم المتحدة وجامعة الدول العربية بشأن تسوية المشكلات بالطرق السلمية او بالوسائل الودية، ونحن الآن في مرحلة التعرف على الحقيقة بالنسبة لما حدث وبالنسبة للنوايا الايرانية من الموضوع.

واكد الدكتور الباز في هذا الصدد انه ليس لدى الطرف العربي رغبة في تصعيد الموقف ولكن هناك اصرار على التمسك بالحق العربي وبحق السيادة على الارض وبحق حماية المصادر في النفط وغيرها من الحقوق المشروعة.

وقال انه حتى الآن ما زالت المسألة في مرحلة تقييم الموقف الايراني ومحاولة التعرف على مراميه وابعاده ولماذا اختارت ايران ان تصعد تدخلها في هذه المنطقة وليس فقط في الجزر المتنازع عليها. وما هي ابعاد هذا الموقف ومراميه وهكذا، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة الاتصالات، وانا لا اقول مرحلة وساطة او توفيق او تحكيم بهذا المعنى وان كان هذا واردا بمعنى ان هذا متاح من اي طرف في نزاع من المنازعات، لكننا لم نصل بعد الى هذه النقطة.

وعما إذا كانت قد جرت اتصالات مع سوريا بشأن النزاع بين ايران ودولة الامارات، قال الدكتور اسامة الباز ان هناك اتصالات ومشاورات مستمرة بين مصر وسوريا، وقد زار مصر مؤخرا الرئيس السوري حافظ الاسد وكان طبيعيا ان يكون هذا الموضوع محل اهتمام الرئيسين مبارك والاسد وايضا الشيخ زايد الذي سيقوم قريبا بزيارة لدمشق.

وعما إذا تمت اتصالات خلال الـ 48 ساعة الماضية مع سوريا لتقييم الموقف الايراني خاصة بعد زيارة  فاروق الشرع وزير الخارجية السوري لطهران مؤخرا، قال الدكتور الباز: »من المبكر جدا تقييم الموقف الايراني والتوصل الى رؤية للغايات التي تهدف ايران الى تحقيقها من وراء هذا الموقف«.