جريدة الاتحاد 4 اكتوبر 1992

 

تركيا تؤكد على الحل السلمي لقضية الجزر

عبدالمجيد يجدد تأكيد التأييد العربي للامارات

سياسيون مصريون يحذرون ايران من تصعيد الموقف

 

القاهرة ــ الاتحاد ــ ووكالات الانباء: اكد الامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبدالمجيد مجددا امس، ان هناك موقفا عربيا موحدا يؤيد دولة الامارات العربية المتحدة في قضية جزر ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى. وكان عبدالمجيد يتحدث امس لإذاعة »صوت العرب« المصرية.

وصرح الدكتور اسامة الباز الوكيل الاول لوزارة الخارجية ومدير مكتب الرئيس المصري، ان قضية الجزر الثلاث كانت موضع البحث في اجتماع الرئيس المصري حسني مبارك امس، مع رئيس جيبوتي حسن جوليد، وقال ان مبارك تناول بالشرح احداث الخليج وتفاصيل النزاع بين دولة الامارات وايران حول الجزر الثلاث.

واكد حكمت تشيتن وزير الخارجية التركي ضرورة ان تتوصل الامارات وايران الى حل لمشكلة الجزيرة عن طريق التفاوض حتى لا تبرز نزاعات وخلافات جديدة في المنطقة.

وأوضح تشيتن في حديث لصحيفة »الحياة« نشرته امس ان بلاده على استعداد لبذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك إذا طلب منها.

ومن جانب آخر اكد السياسيون المصريون في القاهرة حقوق دولة الامارات العربية المتحدة في السيادة على اراضيها ومن بينها جزر ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وفقا لاتفاقية عام ،1971 وحذروا من مغبة محاولات طهران تصعيد خلافها مع الامارات.. مشيرين الى انه يمثل تصعيدا خطيرا للموقف في منطقة الخليج بالكامل.

ففي تصريحات لـ »الاتحاد« اكد الدكتور محمد عبداللاه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري تأييد مصر والعالم العربي لحقوق الامارات في تلك الجزر، وقال ان فشل الجولة الاولى من المفاوضات  بين الامارات وايران قد كشف مآرب ايران العدوانية والتوسعية في المنطقة.

واوضح الدكتور عبداللاه ان الامر اصبح يحتم ضرورة تدخل المنظمة الدولية لإجبار ايران على القبول بخيار التسوية السلمية، خاصة ان الامارات ما زالت تتمسك بالحل السلمي للازمة.

وقال الدكتور طلبة عويضة رئيس لجنة الشؤون العربية بالبرلمان المصري لـ »الاتحاد« ان احياء ايران لمشاكلها مع دول منطقة الخليج يعد سابقة خطيرة خاصة انه يأتي بعد اعوام قليلة من انتهاء حرب دامت ثماني سنوات مع العراق، وهو ما يعيد للاذهان منظومة حكام طهران التوسعية.

واكد الدكتور عويضة ان الموقف العربي لن يقف عند حدود التأييد لحقوق الامارات على صعيد الجامعة العربية، مشيرا الى ان هناك قرارا عربيا وشكوى عربية جاهزة للعرض على المجتمع الدولي، اضافة الى محكمة العدل الدولية إذا ما وصلت المفاوضات الى طريق مسدود.

وأوضح الفريق المتقاعد كمال هنري ابادير رئيس لجنة الامن القومي بالبرلمان المصري، ان رفض ايران لتسوية النزاع مع الامارات سلميا، له انعكاسات خطيرة على الامن القومي الاستراتيجي العربي، وهو الامر الذي يدعو الى حسم هذا النزاع دون التفريط في شبر واحد من حقوق سيادة دولة الامارات والتي حددتها بوضوح اتفاقية عام 1971 مشيرا الى ان نقض ايران لهذه الاتفاقية له مدلوله الخطير الذي يستوجب التحرك الفوري.

وطالب ابادير المجتمع الدولي ومجلس الامن بصفة خاصة بضرورة التحرك لتثبيت اركان الشرعية.