جريدة القبس 21/9/1992

 

ابوموسى بين مبارك وزايد اليوم

الامارات تريد حلا وديا وايران تتخذ خطوات تصعيدية

 

عواصم ــ القبس ــ وكالات: يعقد الرئيس حسني مبارك وسمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اجتماعا مهما صباح اليوم الاثنين بالاسكندرية لبحث عدد من القضايا العربية وفي مقدمتها الاحتلال الايراني لجزر ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى ومن المنتظر ان ينضم الرئيس السوري حافظ الاسد الى هذا الاجتماع في اطار الزيارة التي يقوم بها حاليا لمصر رئيس دولة الامارات العربية المتحدة.

وذكرت وكالة رويتر للانباء من جهتها ان الاحتمال الاقوى هو توجه الشيخ زايد لدمشق حيث يعقد لقاء ثانيا مع الاسد.

وعلمت القبس ان الرئيس مبارك سيشدد خلال القمة على ضرورة تضييق فجوة الخلافات مع ايران في اطار السعي المتواصل لدعم الاستقرار والامن بمنطقة الخليج العربي مقترحا الاعتماد اولا على التضامن العربي خلف الامارات سواء في اتجاهها للتفاوض المباشر مع ايران او في اي اتجاه آخر.  في هذا الوقت صعدت ايران من حدة الوضع بعد ان بثت وكالة الانباء الايرانية برقية اخبارية من جزيرة ابوموسى قالت فيها ان الجزيرة ستصبح في المستقبل القريب »واحدة من اجمل الجزر في الجمهورية الاسلامية الايرانية«.

وكانت مصادر عربية ذكرت في القاهرة انه ظهرت بعض من البوادر بخصوص الوساطة السورية مع ايران وتم ابلاغ نتائجها امس الى القيادة المصرية التي ابدت ارتياحها بخصوصها حيث اتضح ما يشبه الموافقة من الجانبين الاماراتي والايراني على التباحث بشأن العودة الى اتفاقية 1971 الموقعة بين ايران وامارة الشارقة والتي تنص على ان ادارة جزيرة ابوموسى بما في ذلك ادارة مواردها الطبيعية من مسؤولية دولة الامارات مع حق ايران في الوجود بالجزيرة وهذا الاتجاه هو الذي سيدعمه الرئيس مبارك الذي يتابع الاتصالات السورية عن كثب منذ زيارة الرئيس حافظ الاسد الاخيرة لمصر والتي جرى خلالها التفكير في الوساطة السورية لدى ايران كما اشارت الى ذلك المصادر واضافت ان ليبيا عرضت عبر مصر الوساطة بين الامارات وايران، الا ان الاتجاه السائد لدى القيادة في الامارات كان دعم الوساطة السورية وحدها في الوقت الحالي مستفيدة من العلاقة المتميزة بين سوريا وايران.

وعلمت »القبس« ان النقاط النهائية للموقف الاماراتي سيتم تحديدها في مباحثات الاسكندرية اليوم بصورة نهائية حيث توقعت المصادر ان يقوم في ضوئها الرئيس حافظ الاسد بمبادرة شخصية من جانبه بزيارة ايران لبحث سبل انهاء خلافاتها حول الجزر الاماراتية وهو الاتجاه الذي يدعمه الرئيس مبارك بشدة وتمت مشاورات بشأنه منذ يومين.

الى ذلك اكدت الاوساط السياسية في الامارات ان دولة الامارات تسعى بتعضيد دبلوماسي من العرب الى حل ودي ينهي خلافها مع ايران.

وصرح مصدر قريب من الاوساط المسؤولة في ابوظبي لوكالة فرانس برس نحن ننتظر نتائج المساعي الدبلوماسية موضحا ان دولة الامارات تعلق آمالا كبيرة على الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السوري فاروق الشرع لطهران.

وقال المصدر الاماراتي الذي طلب عدم ذكر اسمه ان وسائل الاعلام الرسمية تعمل الآن على تهدئة الامور بعد ان اتهمت ايران بالتوسع خلال الاسابيع الاخيرة.

واكد دبلوماسي عربي في الخليج ان دبلوماسيا ايرانيا في ابوظبي احتج رسميا على الضجة التي اثيرت حول هذه المسألة.

واكد مصدر آخر انه في حالة فشل المساعي الدبلوماسية فربما ترفع دولة الامارات موضوع النزاع الى الامم المتحدة وقد قررت الجامعة العربية مساندة الامارات في هذا المسعى.

وذكرت مصادر مطلعة في ابوظبي ان دولة الامارات تخشى ان يفتح الامر الواقع الايراني المجال امام سلسلة من المطالبات بصدد جزر اخرى في جنوب الخليج.

وبخصوص المساعي السورية قال دبلوماسيون في دمشق ان الزيارة التي قام بها فاروق الشرع الى طهران اثمرت عن نتائج ايجابية.