جريدة الخليج تاريخ 12 سبتمبر 1992

 

لندن تحث ايران على السعي لحل مشكلة »ابوموسى«

 

لندن ــ »الخليج«:

حثت الحكومة البريطانية السلطات الايرانية بأن تسعى الى التوصل الى حل سلمي لمشكلة ابوموسى مع جيرانها في الخليج.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان صدر امس ان المحافظة على الاستقرار والسلام ينبغي ان يكون هدفا رئيسيا لكل دول المنطقة.

واشارت الوزارة الى ان بريطانيا لاحظت البيان الصادر من وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يوم 9 سبتمبر الجاري والذي يؤكد على رفض استخدام القوة لحل المنازعات.

ومن ناحية اخرى قالت مصادر بريطانية مسؤولة لـ »الخليج« ان تصرفات السلطات الايرانية عبر السنين توضح انها تتجاهل الترتيبات التي كان قد تم التوصل اليها في اواخر عام 1971 بين ايران وامارة الشارقة حول تقسيم الادارة في جزيرة ابوموسى بينهما.

وكشفت المصادر النقاب عن ان الحكومة البريطانية اثارت الموضوع مع ايران في شهر ابريل الماضي خلال زيارة (عاصفي) مدير ادارة غرب اوروبا في وزارة الخارجية الايرانية لبريطانيا ومحادثاته مع المسؤولين في الخارجية البريطانية.

واضافت المصادر الى ان بريطانيا اوضحت لإيران ان تصعيد النزاع حول جزيرة ابوموسى سيؤدي الى وقوع خطر اشاعة عدم الاستقرار في المنطقة وان ذلك سيتعارض مع ما اعلنته ايران من نوايا بأنها على استعداد للتعاون مع جيرانها في الخليج.

وقالت المصادر ان بريطانيا على اتصال بدولة الامارات العربية المتحدة حول الموضوع وتراقب الموقف بعناية.

في انقرة، اعلنت تركيا امس تأييدها لإيجاد حل بالتفاوض لقضية جزيرة »ابوموسى« التي احتلتها ايران في العام 1971 مع جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى.

واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية التركية ان بلاده ترى ان »على الدول المطلة على الخليج ان تجد حلا بالتفاوض للمشكلة في اطار مبادئ القانون الدولي القائمة على الاحترام المتبادل وعلاقات حسن الجوار«.

اضاف »ان تركيا تولي اهمية كبيرة لتوفير السلام والامن في الخليج حيث تسود الشكوك وبخاصة بعد حرب الخليج«.

في بيروت انتقدت صحيفة »السفير« اللبنانية بشدة امس موقف ايران في قضية جزر ابوموسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى ووصفته بأنه »موقف لا يمكن قبوله او تبريره«.