جريدة الخليج تاريخ 18 سبتمبر 1992

 

رداً على تصريحات رئيس مجلس الشورى الايراني

لندن: لم نتفق عام 71 مع طهران

على اعتبار الجزر الثلاث »اراضي ايرانية«

 

لندن ــ »الخليج«:

نفت وزارة الخارجية البريطانية امس وجود اي اتفاق بين بريطانيا وايران على اعتبار الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى »اراضي ايرانية«.

وكان ناطق بلسان الوزارة يرد على سؤال لـ »الخليج« حول تصريحات ادلى بها امس الاول علي اكبر ناطق نوري رئيس مجلس الشورى الايراني »البرلمان« ونشرتها صحيفة »رسالات« وجاء فيها »ان جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة ابوموسى اراض ايرانية بموجب اتفاق موقع مع الانجليز«.

واكد الناطق بلسان وزارة الخارجية البريطانية ان مثل هذا الاتفاق مزعوم ولا وجود له على الاطلاق.

واشار الناطق الى ان اليك دوجلاس هوم وزير خارجية بريطانيا في العام 1971 كان ابلغ مجلس العموم البريطاني في حينه ان الحكومة البريطانية تأسف لعدم التوصل الى حل لمشكلة طنب الكبرى وطنب الصغرى.

وأوضح الناطق انه بالنسبة لجزيرة ابوموسى فقد توصلت ايران الى اتفاق مع الشارقة يتم بموجبه تقسيم السيطرة على الجزيرة ولكن مع عدم حسم موضوع السيادة.

وكانت مصادر بريطانية مسؤولة قد اكدت ان تصرفات ايران توضح تجاهلها لهذه الاتفاقية.

تصريحات رئيس مجلس الشورى الايراني التي تضمنت مزاعمه حول الجزر جاءت خلال حديثه امام طلاب في طهران حول قضية الجزر.

ولم يشدد نوري على المزاعم الايرانية بشأن الجزر فقط، بل جدد مزاعم ايران حول البحرين، حيث عبر عن اسفه لأن الشاه العاجز اضاع البحرين ووصفها بأنها »اقليم ايراني«.

الى ذلك تزداد المؤشرات على ان الدول العربية ستعرض قضية الجزر الثلاث المحتلة على الامم المتحدة التي بدأت دورتها امس الاول.

وجاءت اوضح المؤشرات من بيروت، حيث طلبت وزارة الخارجية اللبنانية من بعثتها الدائمة في الامم المتحدة التنسيق مع البعثات العربية بشأن الجزر الثلاث المحتلة.

وقالت مصادر دبلوماسية لبنانية ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية طلب رسميا من لبنان دعم التحرك الذي تقرر القيام به في المنظمة الدولية.

وكان مجلس الجامعة العربية قد تبنى في دورته الثامنة والتسعين توصية مجلس التعاون الخليجي حول قضية الجزر الثلاث، وقرر طرح القضية على جدول اعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للمنظمة الدولية.

في تونس، اعرب الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العامة لجامعة الدول العربية عن اسفه للاجراءات التي اتخذتها ايران في جزيرة ابوموسى رغم ان كل الشواهد والدلائل تؤكد رغبة الدول العربية جميعا في ان تتعامل مع ايران كدولة شقيقة وصديقة لا تحاول الهيمنة والسيطرة وخرق قواعد القانون الدولي.

وقال الدكتور عبدالمجيد في مؤتمر صحافي عقده قبيل مغادرته تونس امس انه تمت مناقشة هذا الموضوع مناقشة مستفيضة خلال اجتماعات مجلس الجامعة العربية الاخير بالقاهرة وذلك بناء على طلب دولة الامارات العربية المتحدة حيث تم اتخاذ قرار يستنكر الموقف الايراني ويؤكد الدعم العربي لدولة الامارات في موقفها بهذا الصدد.

واضاف ان قرار مجلس الجامعة العربية اكد التأييد العربي للجوء دولة الامارات الى الامم المتحدة لعرض هذه القضية. وأوضح ان ذلك هو ابلغ دليل على تضامن الدول العربية تجاه ازمة تهدد كيان وسيادة دولة عربية من دولة اجنبية او غير عربية.