جريدة الخليج تاريخ 10 مارس 1995

 

هيرد يعلن دعم بريطانيا لموقف

الامارات من قضية الجزر المحتلة

 

لندن ــ (وام): اعلن دوجلاس هيرد وزير الخارجية البريطاني عن دعم بلاده لموقف دولة الامارات العربية المتحدة في احالة موضوع الجزر الثلاث ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى التي تحتلها ايران الى محكمة العدل الدولية، وقال انها المكان الطبيعي للنظر في الموضوع، وان بلاده تدعم احالته اليها.

وتوقع الوزير البريطاني في مقابلة اجرتها معه وكالة انباء الامارات بمناسبة زيارته المرتقبة للدولة، ان تتطرق المحادثات التي سيجريها خلالها لموضوع الصواريخ الايرانية المنشورة على جزيرة ابوموسى، وقال: لقد بقينا على اتصال وثيق مع حكومة دولة الامارات حول هذا الموضوع، ونحن نتعاطف معها ونشاركها قلقها حول ذلك، ونأمل ان تصغي ايران لصوت الرأي العام العالمي، وتسلك طريق التسوية السلمية لهذا الموضوع.

واضاف: انني اتطلع قدما لبحث ذلك مع اصدقائنا في الامارات الذين يعلمون اننا ندعمهم في هذا الامر.

واعرب دوجلاس هيرد الذي سيبدأ يوم الاثنين زيارة تستغرق ثلاثة ايام لكل من دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، عن تطلعه لمقابلة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، وقال: اننا نتمتع بصداقة وثيقة وحارة مع كليهما، وهو الامر الذي اثبتناه خلال الماضي والحاضر.

واعرب عن رغبته في ترجمة هذه الصداقة الى تعاون منظم ومتنام بين بلاده وكل من الامارات وسلطنة عمان، كما عبر عن تطلعه الى استطلاع رأي البلدين الخليجيين بشأن الاوضاع في الخليج والعراق وايران، والتغيير عن وجهة النظر البريطانية ازاء ذلك.

وقال: انني اتطلع قدما لهذه الزيارة، ولقد ذهبت الى الخليج خلال خمسة عشر عاما كوزير، وقوبلت في كل زيارة بالكثير من الحفاوة والطيبة.

واكد موقف بلاده ازاء استمرار الحظر الدولي على العراق، وقال انه يتطلع لبحث هذا الموضوع خلال زيارته، خاصة على ضوء عضوية سلطنة عمان في مجلس الامن.

وقال اننا نرى ان من المبكر الحديث عن رفع العقوبات عن العراق، لأن صدام حسين لا يزال عنصر عدم استقرار في المنطقة، كما انه لم يقم بتنفيذ كامل قرارات مجلس الامن.

كما اعرب عن عدم تأييده للحملة الرامية لرفع العقوبات عن العراق، لأنها ستعمل على اعطاء العراق الانطباع بأن بوسعه ان يستريح. وقال: ان من المهم جدا ان يقتنع المجتمع الدولي قبل ذلك بأن العراق لن يمتلك ثانية اسلحة الدمار الشامل، وليس بوسعنا الثقة في هذا الموضوع بالنظر لسجل صدام حسين.

واضاف: يجب ان نتأكد 100% من ايكوس والوكالات المعنية بأن نظام التفتيش والمراقبة قابل للديمومة والاحترام الكامل، وهو الامر الذي لا اعتقد بتوافره في الوقت الحاضر، ومن ثم فإن من المبكر التحدث حول حملة لتعليق العقوبات وحول معاناة الشعب العراقي من وطأة العقوبات قال: اننا ندرك مدى هذه المعاناة التي تذكرنا بها المنظمات المتطوعة للعمل هناك، ولكن التخفيف من هذه المعاناة امر مفتوح للحكومة العراقية التي تملك الحق بموجب قراري مجلس الامن 706 و712 في بيع النفط العراقي وشراء الاطعمة والادوية هي مواد غير مشمولة بالحظر.

واضاف ان لدى الحكومة العراقية حقين بموجب هذين القرارين، حق بيع النفط، وحق شراء الاطعمة والادوية، ولكن عناد الحكومة العراقية حال دون قبولها بهذين القرارين وتخفيف معاناة شعبها، بل لجأت بدلا عن ذلك الى استخدام هذه المعاناة كذريعة، في حين ان علاج هذا الوضع هو في يدها فعلا، ونفى اية صلة لزيارته بزيارة وارن كريستوفر وزير الخارجية الامريكي للمنطقة، وقال انه ليست هناك اية صلة بين الزيارتين، ولكنه اعرب عن دعمه لمهمة كريستوفر في تحريك عملية السلام.