جريدة الاتحاد تاريخ 2 اكتوبر 1992

 

معلنة رفضها للإجراءات الايرانية في الجزر

واشنطن تؤكد تأييدها الكامل لموقف الامارات

 

عواصم العالم ــ من هدى توفيق ووكالات الانباء: اكدت الولايات المتحدة تأييدها الكامل لموقف دولة الامارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ازاء مشكلة الجزر الثلاث، واعلنت رفضها لممارسات ايران ومحاولتها فرض سيطرتها بالقوة على جزيرة ابوموسى مستخدمة سياسة »اليد الغليظة« كما دعتها الى حل النزاع بالاساليب السلمية. وفي الوقت نفسه اعلنت فرنسا - التي تولت امس رئاسة مجلس الامن الدولي - استعدادها التام لتنظيم حوار ومشاورات غير رسمية حول مشكلة الجزر وللاستماع الى كل الآراء وخاصة من جانب دولة الامارات، وذلك في حين اكدت مصر لليوم الثاني على التوالي انه لا محل لسياسة الهيمنة، واعرب وزير خارجيتها عمرو موسى عن الامل في التوصل الى حل سلمي للنزاع عن طريق الحوار، مشيرا الى ان ايران دولة شقيقة، وان ما يجمع بينها وبين العرب اكثر بكثير مما يفرق.

واعلنت موريتانيا تأييدها للامارات من اجل استرداد حقوقها المشروعة مطالبة ايران بمعالجة المشكلة في اطار الاحترام المتبادل وعلاقات الاخوة وحسن الجوار.

فقد اعلن ادوارد جيرجيان مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الشرق الأدنى في شهادة قدمها امام لجنة العلاقات الخارجية للشرق الاوسط في الكونجرس امس رفض الادارة الامريكية لممارسات ايران ومحاولتها فرض سيطرتها بالقوة على جزيرة ابوموسى.

واكد المسؤول الامريكي تأييد الولايات المتحدة القوي وترحيبها بالموقف الحاسم والصلب الذي اتخذه مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية حول هذه المشكلة. واضاف، ان ايران تمارس سياسة اليد الغليظة في تعاملها مع دول الخليج العربية بمحاولة فرض سيطرتها بالقوة على جزيرة ابوموسى. وقال ان الولايات المتحدة تعارض استخدام القوة كأسلوب لحل هذه الخلافات.. ودعا جيرجيان ايران لحل النزاع بالاساليب السلمية.

وفي تقييمه للوضع بالخليج، اعلن مساعد وزير الخارجية الامريكي ان دول الخليج العربية دول صديقة للولايات المتحدة، وهي تواجه تهديدا من ايران التي تحاول ممارسة الهيمنة.

وقال تقرير لمراسلة »الاتحاد« في واشنطن ان الادارة الامريكية اكدت لدول مجلس التعاون الخليجي انها ستتعاون معها عن قرب وبقوة لتحقيق وتوفير احتياجاتها الدفاعية، واضاف التقرير ان لورانس ايجلبرجر وزير الخارجية بالوكالة اشار في مباحثاته في نيويورك مع وزراء خارجية دول المجلس الى ضرورة التحرك الخليجي بخطوات اسرع لتحقيق الامن الجماعي وحل مشكلات الحدود التي تعتبر احدى العقبات امام تحقيق الامن الجماعي لدول مجلس التعاون.

وفي باريس اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان فرنسا التي ترأست مجلس الامن الدولي اعتبارا من امس على استعداد كامل لتنظيم حوار ومشاورات حول مشكلة جزيرة ابوموسى.

وفي حديث ادلى به لصحيفة »الحياة« التي تصدر في لندن اكد عمرو موسى ان مساندة مصر لدولة الامارات العربية المتحدة في نزاعها مع ايران بشأن جزيرة ابوموسى ينطلق من موقف مبدئي ثابت ولا علاقة له بالخلافات الحالية بين القاهرة وطهران. وقال ان سياسة الهيمنة لا محل لها الآن وأي سياسة هيمنة ستؤدي الى توتر وتصعيد. وقال ان مصر ليست هي الطرف الذي خلق القضية حتى تستخدمها لصالحها ولكن ايران هي التي خلفتها وكان لابد من رد فعل لمصر باعتبارها اكبر الدول العربية وعضوا في اعلان دمشق ومقر الجامعة العربية.

وأوضح عمرو موسى ان ايران دولة شقيقة وان ما يجمع بين العرب وبينها اكثر بكثير مما يفرق ويجب ان يكون هذا هو الاساس الذي تعمل عليه. واعرب وزير الخارجية المصري عن امله في ان يتم التوصل الى حل سلمي للنزاع عن طريق الحوار، واستمرار التعاون بين دولة الامارات العربية المتحدة وايران طبقا للاتفاق القائم بشأن جزيرة ابوموسى.

وفي الرياض دعا هلموت شيفر وزير الدولة في وزارة الخارجية الالمانية ايران الى العمل على حل قضية جزيرة ابوموسى بالطرق الدبلوماسية لمنع حدوث توترات اخرى في الخليج. وقال الوزير الالماني الذي يزور السعودية حاليا ان على ايران ان تفهم انها بحاجة الى الاستمرار في سياسة الانفتاح مع الدول الاخرى.

وامام الجمعية العامة للامم المتحدة اكد محمد عبدالرحمن ولد امين وزير خارجية موريتانيا تأييد بلاده لدولة الامارات من اجل تحقيق مطالبها واسترداد حقوقها المشروعة في جزيرة ابوموسى، وطالب ايران بمعالجة المشكلة طبقا للاتفاقيات المبرمة بينها وبين الامارات وفي اطار علاقات الاخوة وحسن الجوار والاحترام المتبادل.